Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إنذار ترمب لإيران : المستثمرون بين اتفاق محتمل وتصعيد خطر

البورصات تعيش حال تقلب شديدة مع ارتفاع النفط وعوائد السندات وأخطار التضخم

في ظل هذا الغموض يفضل معظم المستثمرين الترقب وانتظار وضوح اتجاه الأحداث. (رويترز)

ملخص

تضع تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإشارات التفاوض المستثمرين أمام سيناريوهين متناقضين: اتفاق سريع أو تصعيد خطر خلال الأيام المقبلة. 

يعيش المستثمرون حالاً من القلق والترقب في ظل إشارات متناقضة في شأن مستقبل الحرب مع إيران، إذ يحاولون الموازنة بين احتمال التوصل إلى اتفاق سريع ينهي النزاع، وبين سيناريو تصعيد كبير قد يدفع أسعار النفط وعوائد السندات إلى الارتفاع الحاد مع بداية أسبوع تداول ضعيف بسبب العطلات.

أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنذاراً شديد اللهجة الأحد، حذر فيه إيران من أنها "ستعيش في جحيم" إذا لم تفتح مضيق هرمز بحلول مساء الثلاثاء، مشيراً إلى ما وصفه بـ"يوم حاسم" يجمع بين استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية. وفي المقابل، أعرب في مقابلة إعلامية عن تفاؤله بإمكان التوصل إلى اتفاق قريب، مما زاد من حال الغموض في الأسواق.

من جانبها رفضت إيران هذه التهديدات، مؤكدة أن إعادة فتح الممر البحري الحيوي لن تتم إلا بعد حصولها على تعويضات عن أضرار الحرب. وفي الوقت نفسه، واصلت هجماتها في منطقة الخليج خلال عطلة نهاية الأسبوع، بما في ذلك استهداف منشآت نفطية في الكويت.

هذا التباين في التصريحات بين التهديدات والتفاؤل بصفقة محتملة خلق حالاً من التوتر الشديد في الأسواق، إذ وصف محللون الوضع بأنه محصور بين خيارين واضحين: هدنة أو تصعيد.

تقلبات الأسواق واستجابة المستثمرين

أدت هذه الأوضاع إلى تقلبات ملحوظة في الأسواق المالية، وعلى رغم التوتر، سجل مؤشر (أس أند بي 500) ارتفاعاً بنسبة 3.4 في المئة خلال الأسبوع الماضي، وهو أفضل أداء أسبوعي له منذ أشهر، مدفوعاً بآمال التوصل إلى حل دبلوماسي.

في المقابل، ارتفع مؤشر التقلبات إلى مستويات أعلى، مما يعكس حال القلق لدى المستثمرين. وأكد محللون لشبكة "سي أن بي سي" أن أسلوب الإدارة الأميركية الحالي يعتمد على التصريحات المفاجئة والضغط السريع، وهو ما يزيد من عدم اليقين ويجعل الأسواق أكثر حساسية للأخبار.

أخطار الركود التضخمي تلوح في الأفق

ومع استمرار الحرب لأكثر من شهر وإغلاق مضيق هرمز فعلياً، يواجه العالم خطر أزمة طاقة حادة، إذ ارتفعت أسعار النفط بصورة كبيرة، وتجاوز سعر خام برنت 109 دولارات للبرميل، بزيادة تقارب 50 في المئة منذ بداية الحرب، بينما ارتفع الخام الأميركي بنسبة أكبر.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعلى رغم بعض التحسن الطفيف لا يزال مرور السفن عبر مضيق هرمز منخفضاً بنسبة 95 في المئة مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، وهو ما يهدد سلاسل الإمداد العالمية. ويحذر الخبراء من أن استمرار الوضع قد يؤدي إلى موجة تضخم عالمية قد تتحول إلى صدمة في النمو الاقتصادي، وربما إلى حال ركود تضخمي.

عوائد السندات: الخطر غير المقدر

وفي سوق السندات ارتفعت عوائد السندات الحكومية الأميركية لأجل 10 أعوام إلى نحو 4.36 في المئة مقارنة بأقل من 4 في المئة قبل الحرب مع تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة.

ويرى محللون أن هذا الارتفاع يمثل خطراً غير مقدر بصورة كافية، إذ قد يؤدي استمرار التضخم إلى مزيد من الارتفاع في العوائد، ما يزيد من تشديد الأوضاع المالية في وقت تعاني فيه الأسواق الهشاشة.

وأشار خبراء إلى أن المستثمرين في السندات بدأوا بالفعل إعادة تسعير الأخطار، مما قد يؤدي إلى تشديد الائتمان وزيادة الضغوط على الاقتصاد العالمي.

سوق يقودها الخبر لا الأساسات

ومع اقتراب الموعد النهائي الذي حدده ترمب من المتوقع أن تبقى الأسواق شديدة التقلب، إذ يعتمد المستثمرون بصورة كبيرة على الأخبار والتصريحات الصادرة من واشنطن وطهران.

وارتفعت بعض الأسواق الآسيوية على خلفية تقارير عن احتمال التوصل إلى هدنة موقتة، بينما تراجعت أسواق أخرى، مما يعكس حالاً عدم اليقين. ويرى محللون أن الأسواق أصبحت "مدفوعة بالأحداث"، إذ تتحرك الأسعار بسرعة استجابة لأي خبر جديد.

سيناريوهات المرحلة المقبلة

ويتوقع بعض الخبراء أن يتجه الطرفان نحو تهدئة تدريجية بوساطة إقليمية، بدلاً من حل نهائي سريع، مما يعني استمرار حال الجمود لفترة أطول، وفي هذه الحال، ستظل الأسواق عرضة لتقلبات مستمرة في الأسابيع المقبلة.

ويترقب المستثمرون صدور بيانات اقتصادية مهمة، بخاصة مؤشرات التضخم، لمعرفة مدى تأثير صدمة أسعار النفط على الاقتصاد العالمي.

الذهب بين الأمان والضغوط

وشهد الذهب تراجعاً بنحو 12 في المئة منذ بداية الحرب، متأثراً بارتفاع الدولار وعوائد السندات، وعلى رغم كونه ملاذاً آمناً تقليدياً، فإن ارتفاع العوائد يقلل من جاذبيته، بينما يجعل الدولار القوي شراءه أكثر كلفة للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة.

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة