Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

احتياط مصر الدولاري يتجاهل الحرب ويخترق مستويات جديدة

بلغ 52.831 مليار دولار بنهاية مارس الماضي مقارنة مع 52.746 مليار دولار في فبراير

تشير بيانات البنك المركزي المصري إلى تراجع الاحتياطات غير الرسمية إلى 14.9 مليار دولار (رويترز)

ملخص

توقع صندوق النقد الدولي ارتفاع عائدات السياحة إلى 19.9 مليار دولار مع زيادة تحويلات المصريين بالخارج إلى 39.3 مليار دولار. 

على رغم الضغوط التي تحاصر احتياطات البنوك المركزية من النقد الأجنبي في الأسواق الناشئة، واصل احتياط مصر من النقد الأجنبي ارتفاعه ليسجل مستوى تاريخياً جديداً بنهاية مارس (آذار) الماضي. ووفق البيانات الصادرة عن البنك المركزي المصري، ارتفع احتياط البلاد من النقد الأجنبي ليسجل نحو 52.831 مليار دولار بنهاية مارس الماضي، مقارنة مع 52.746 مليار دولار في فبراير (شباط) المنصرم، بزيادة بلغت 85 مليون دولار.

فيما تراجعت الاحتياطات غير الرسمية للبنك المركزي المصري خلال مارس بنحو 2.4 مليار دولار، لتسجل 14.9 مليار دولار مقارنة مع 17.3 مليار دولار في فبراير الماضي.

وتراجع احتياط الذهب لدى البنك المركزي المصري خلال مارس بقيمة 2.3 مليار دولار متأثراً بانخفاض سعر الذهب عالمياً ليسجل 19.18 مليار دولار، وهو الانخفاض الأول منذ يونيو (حزيران) 2025، وعوض ارتفاع الاحتياطات من العملات الأجنبية بقيمة 2.4 مليار دولار ذلك التراجع.

عائدات السياحة وقناة السويس والتحويلات

على رغم سلسلة الأزمات التي خلفتها الحرب الإيرانية، تشير التقديرات إلى استمرار ارتفاع احتياط مصر من النقد الأجنبي. ووفق تقديرات حديثة لصندوق النقد الدولي، فمن المتوقع أن تسجل إيرادات قناة السويس نحو 4.2 مليار دولار خلال السنة المالية 2025/2026، قبل أن ترتفع إلى نحو 6 مليارات دولار خلال العام المالي 2026/2027، ثم تواصل الصعود إلى 7 مليارات دولار في 2027/2028، و7.8 مليار دولار في 2028/2029، وصولاً إلى مستوى 9.5 مليار دولار بحلول 2030/2031.

وتوقع الصندوق أن تواصل إيرادات السياحة نموها لتبلغ نحو 19.9 مليار دولار في 2025/2026، قبل أن ترتفع إلى 21.1 مليار دولار في 2026/2027، و23.6 مليار دولار في 2027/2028، ثم 26 مليار دولار في 2028/2029، و28.2 مليار دولار في 2029/2030، لتصل إلى 28.7 مليار دولار خلال العام المالي 2030/2031.

ورجح صندوق النقد الدولي أن تسجل تحويلات المصريين العاملين بالخارج، المدرجة ضمن التحويلات الخاصة، نحو 39.3 مليار دولار خلال 2025/2026، على أن ترتفع إلى 39.6 مليار دولار في 2026/2027، و41.5 مليار دولار في 2027/2028، و43.8 مليار دولار في 2028/2029، و46.1 مليار دولار في 2029/2030، وصولاً إلى 47.4 مليار دولار في العام المالي 2030/2031.

تأثير الرسوم الجمركية الأميركية سيظل محدوداً

رجح صندوق النقد الدولي تراجع عجز الحساب الجاري إلى نحو ثلاثة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، بدعم من الإصلاحات الهيكلية التي تعزز الصادرات غير البترولية وتحد من نمو الواردات، إلى جانب تعاف تدريجي لنشاط قناة السويس واستعادة جزئية لإنتاج الهيدروكربونات.

وقال الصندوق في تقرير المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج مصر ضمن تسهيل الصندوق الممدد، والمراجعة الأولى لتسهيل المرونة والاستدامة، إن عجز الحساب الجاري تراجع إلى 3.8 في المئة من الناتج المحلي خلال 2025/2026، مدفوعاً بتحسن الميزان التجاري.

ولفت إلى أن تأثير الرسوم الجمركية الأميركية سيظل محدوداً، نظراً لأن الولايات المتحدة تمثل نحو خمسة في المئة فقط من صادرات السلع المصرية، التي تتركز في المنسوجات. وسجل عجز الحساب الجاري نحو 3.2 مليار دولار في الربع الأول من 2025/2026، مع اتجاهه ليتراوح بين ثلاثة وأربعة في المئة من الناتج المحلي، وفق بيانات البنك المركزي المصري وتقديرات دولية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأشار الصندوق إلى أن الاقتصاد المصري مرشح لتحقيق نمو بنسبة 4.7 في المئة خلال السنة المالية الحالية 2025/2026، التي تنتهي في يونيو المقبل، مدعوماً بأداء أقوى من المتوقع في العام السابق واستمرار الزخم خلال الربع الأول من العام الحالي.

توقعات بانخفاض نسبة الدين إلى الناتج المحلي

وتوقع صندوق النقد الدولي، تسارع النمو إلى نحو 5.7 في المئة بحلول السنة المالية 2027/2028، مع بدء انعكاس أثر الإصلاحات الجارية على الصناعة غير النفطية والتجارة وثقة المستثمرين، قبل أن يتباطأ إلى نحو 4.8 في المئة بحلول 2029/2030، في حال عدم دعم هذه الإصلاحات بتغييرات أعمق في هيكل الاقتصاد، ورجّح استمرار تراجع معدلات التضخم تدريجاً، لتتجه نحو مستهدفات البنك المركزي على المدى المتوسط.

وفي ما يتعلق بالمالية العامة، توقع الصندوق، انخفاض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، بدعم من تحقيق فوائض أولية وفروق إيجابية بين أسعار الفائدة والنمو، إلى جانب خفض المديونية الخارجية. وحذر من بقاء الاحتياجات التمويلية الإجمالية عند نحو 40 في المئة من الناتج المحلي خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، مع استمرار ارتفاع عبء الفائدة وأخطار إعادة التمويل.

تواصل احتياطات البلاد من النقد الأجنبي رحلة الصعود التاريخية، فيما توقع صندوق النقد ارتفاع صافي الاحتياطات الدولية إلى مستويات تعادل 108 في المئة من معيار كفاية الاحتياطات. وأشار إلى أن استمرار ارتفاع الاحتياطات الدولية سيوفر هامش أمان ضد الصدمات، بشرط الحفاظ على مرونة سعر الصرف.

اقرأ المزيد