ملخص
قال عدد من المسؤولين الخليجيين إن الأمر سيستغرق شهوراً لاستئناف العمليات العادية والوصول إلى أهداف الإنتاج حتى لو توقفت الحرب وأعيد فتح مضيق هرمز بشكل فوري.
وافق تحالف "أوبك+" على زيادة إنتاج النفط بمقدار 206 آلاف برميل يومياً بدءاً من مايو (أيار) المقبل، وسط تهديد الصراع الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران بالتأثير في إمدادات الخام.
القرار جاء خلال اجتماع افتراضي اليوم للاعبين الرئيسين في "أوبك+" ضم السعودية وروسيا والعراق والإمارات والكويت وكازاخستان والجزائر وعمان، لمراجعة أوضاع الأسواق العالمية والتوقعات المستقبلية، وفق بيان صادر عن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).
وأكد الدول الأعضاء في التحالف الأهمية البالغة لحماية الممرات البحرية الدولية، لضمان استمرار تدفق الطاقة دون انقطاع.
وعبرت الدول الأعضاء عن قلقها جراء الهجمات على البنية التحتية للطاقة، في إشارة إلى أن إعادة تأهيل أصول الطاقة المتضررة إلى طاقتها الكاملة أمر مكلف ويستغرق وقتاً طويلاً، مما يؤثر في توافر الإمدادات بصورة عامة.
حسابات قبيل الاجتماع
في وقت سابق اليوم، قالت أربعة مصادر من تحالف "أوبك+"، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء، لوكالة "رويترز" إن المجموعة ربما توافق اليوم الأحد، على زيادة إنتاج النفط، وهي زيادة ستبقى في الغالب على الورق فقط، نظراً لأن الدول الأعضاء الرئيسة غير قادرة على رفع الإنتاج بسبب الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.
وأدت الحرب إلى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، وهو أهم طريق لتصدير النفط في العالم، منذ نهاية فبراير (شباط) ودفعت دول من "أوبك+" لتقليص الإنتاج، وهي السعودية والإمارات والكويت والعراق، وهذه الدول هي الوحيدة في المجموعة التي بوسعها زيادة الإنتاج بشكل كبير حتى قبل اندلاع الحرب.
ولا تستطيع دول أخرى في المجموعة، مثل روسيا، زيادة إنتاجها بسبب العقوبات الغربية والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية خلال الحرب مع أوكرانيا.
وداخل منطقة الخليج، فإن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية جراء هجمات الصواريخ والطائرات المسيرة جسيمة أيضاً.
الحاجة إلى شهور
وقال عدد من المسؤولين الخليجيين، إن الأمر سيستغرق شهوراً لاستئناف العمليات العادية والوصول إلى أهداف الإنتاج حتى لو توقفت الحرب وأعيد فتح مضيق هرمز بشكل فوري.
وفي أحدث اجتماعاته مطلع مارس (آذار) الماضي، وبالتزامن مع تعطل تدفقات النفط عقب اندلاع الحرب، وافق تحالف "أوبك+" على زيادة طفيفة في الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يومياً لشهر أبريل (نيسان).
وبعد أكثر من شهر، تشير التقديرات إلى أن أكبر انقطاع في إمدادات النفط على الإطلاق أدى إلى تراجع يراوح ما بين 12 مليون و15 مليون برميل يومياً، أي ما يصل إلى نحو 15 في المئة من الإمدادات العالمية.
وقفز سعر خام "برنت" إلى أعلى مستوى له في أربعة أعوام، مقترباً من 120 دولاراً للبرميل. وذكر بنك "جيه بي مورغان" الخميس الماضي، أن أسعار النفط ربما تتجاوز 150 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى لها على الإطلاق، إذا استمر انقطاع التدفقات عبر مضيق هرمز حتى منتصف مايو (أيار) المقبل.
وقالت مصادر، إن اجتماع اليوم سيناقش حصص إنتاج "أوبك+" لشهر مايو، وأضافت مصادر في "أوبك+" أن الزيادة المقترحة لن يكون لها تأثير فوري يذكر على الإمدادات، لكنها ستشير إلى الاستعداد إلى رفع الإنتاج بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز.
ووصفت شركة الاستشارات "إنرجي أسبكتس" الزيادة بأنها "نظرية" ما دامت الاضطرابات في المضيق مستمرة.
تعطل الإمدادات
وهاجمت إيران اليوم سلسلة مرافق للطاقة في الكويت والإمارات والبحرين، مما أسفر عن تعطل بعضها وتضرر أخرى، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية، مع تواصل الحرب في الشرق الأوسط للشهر الثاني.
في الكويت، أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة أن هجوماً إيرانياً بطائرات مسيرة ألحق أضراراً بمحطتين لتوليد الكهرباء وتقطير المياه.
وأوضحت الوزارة في بيان أن الهجوم "أسفر عن أضرار مادية كبيرة وخروج وحدتين لتوليد الكهرباء من الخدمة"، مؤكدة عدم وقوع أي إصابات بشرية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
بدورها، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية الأحد، أن دفاعاتها الجوية "تعاملت مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران"، قبل أن تعلن اندلاع "حرائق" في مصنع بروج للبتروكيماويات في أبوظبي.
وأفاد مكتب أبوظبي الإعلامي "تعليق العمليات في المصنع مباشرة لحين تقييم الأضرار"، مؤكداً عدم وقوع إصابات.
في البحرين، أعلنت شركة "بابكو إنرجيز" الحكومية اندلاع حريق في خزان وقود إثر هجوم بمسيرة إيرانية.
وقالت الشركة، "تم إخماد الحريق بالكامل والسيطرة على الوضع. ويجري حالياً تقييم الأضرار وحصرها".
هجمات الصواريخ
وتتعرض دول الخليج لضربات إيرانية متواصلة منذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير الماضي.
واستهدفت طهران المصالح الأميركية، إلا أنها أصابت أيضاً بنى تحتية مدنية بما فيها مطارات وموانئ ومناطق سكنية ومنشآت نفطية في أنحاء الخليج.
وأسفرت هذه الهجمات عن سقوط ضحايا في صفوف المدنيين والعسكريين.
أبلغت سلطات دول الخليج والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) عن مقتل 41 شخصاً في الخليج منذ بدء الحرب، بينهم 22 مدنياً، والقتلى الآخرون هم من العسكريين وعناصر الأمن، بينهم سبعة من أفراد القوات الأميركية.