ملخص
أظهرت التفاصيل التي أعقبت بيان الداخلية أن كاميرات المراقبة وثقت لحظة اقتراب رجلين من شيلي كيتلسون في شارع السعدون ودفعها إلى المقعد الخلفي لسيارة بعد مقاومة قصيرة بدت في تعثر إغلاق الباب قبل انطلاق المركبة، فيما أفاد مسؤولون أمنيون بأن الخاطفين استخدموا سيارتين، وأن إنذاراً عُمم على نقاط التفتيش فور الحادثة.
اختفت تسوركوف في العاصمة أثناء وجودها في منطقة الكرادة، بعدما كانت تغادر مقهى. الروايات التي تكررت في التغطيات اللاحقة تقول إنها عُصبت وسُحبت إلى سيارة رباعية سوداء، في وقت كانت لا تزال تتعافى من جراحة حديثة في الظهر. خبر اختفائها لم يظهر فوراً، إذ بقيت القضية بعيدة من العلن أشهراً، إلى أن خرج مكتب بنيامين نتنياهو في الخامس من يوليو 2023 معلناً أنها لا تزال حية وأنها محتجزة داخل العراق، مع اتهام مباشر لـ"كتائب حزب الله" العراقي بالوقوف وراء خطفها.
كان المشهد سينمائياً مرعباً، ففي وسط العاصمة بغداد، وبين الناس الذين يمرون مسرعين تحت أشعة شمس ما بعد الظهيرة، خرجت شيلي من مقر إقامتها في فندق فلسطين وسط المدينة، لتجد نفسها مسحوبة نحو سيارة، تأخذها إلى مكان مجهول. اختطاف وسط الزحام اليومي، وجوه الخاطفين مكشوفة، وأيام بعد إعلان وزارة الداخلية، متابعتها الأمر، ولم تخرج حتى الآن.
في بلد يتراكم فوق يومه التوتر الأمني والارتباك الإقليمي، فجر خبر اختطاف شيلي كيتلسون في بغداد سؤالاً قديماً عاد هذه المرة بوجه أكثر حدة عن حقيقة السيطرة داخل العاصمة. ففي مساء الثلاثاء الماضي أكدت وزارة الداخلية تعرض صحافية أجنبية للاختطاف على يد مجهولين، وقالت إن القوات الأمنية باشرت مطاردة الخاطفين فوراً، وتمكنت من اعتراض إحدى سياراتهم بعد انقلابها خلال الملاحقة، وألقت القبض على أحد المتهمين، فيما استمرت العمليات لتعقب بقية المتورطين وتحرير المختطفة.
وبينما يتكئ الخطاب الرسمي على صورة مدينة ممسوكة أمنياً، يرفض كثيرون، الاعتراف بكونها حادثة فردية منفصلة أو نادرة.
اختطاف بين المارة
شيلي رينيه كيتلسون (49 سنة)، صحافية أميركية مستقلة عملت أعواماً طويلة في العراق وسوريا، وتكتب من بغداد عن السياسة العراقية، ومتخصصة في شؤون الشرق الأوسط وأفغانستان. أيضاً أعمالها نُشرت في مؤسسات منها Foreign Policy وPolitico وBBC.
وأظهرت التفاصيل التي أعقبت بيان الداخلية أن كاميرات المراقبة وثقت لحظة اقتراب رجلين من شيلي كيتلسون في شارع السعدون ودفعها إلى المقعد الخلفي لسيارة بعد مقاومة قصيرة بدت في تعثر إغلاق الباب قبل انطلاق المركبة، فيما أفاد مسؤولون أمنيون بأن الخاطفين استخدموا سيارتين، وأن إنذاراً عُمم على نقاط التفتيش فور الحادثة. وفي الأثناء، أكد مستشار رئيس الوزرء حسين علاوي أن القضية تُتابَع من الأجهزة الأمنية والاستخبارية بإشراف محمد شياع السوداني، مع استمرار استجواب الموقوف، فيما تشير تقديرات استخبارية عراقية إلى أنها لا تزال داخل بغداد، قبل أن يشدد السوداني لاحقاً خلال اجتماع أمني على اتخاذ أقصى التدابير بحق المتورطين في اختطاف الأجانب وألا تكون هناك خطوط حمراء في تطبيق القانون.
بدورها قالت وزارة الخارجية الأميركية، إنها كانت على علم بوقوع الاختطاف، وإن سلامة الأميركيين تبقى أولوية قصوى لديها. المسؤول الأميركي ديلن جونسون كتب أن الوزارة "أدت واجب التحذير" تجاه هذه الصحافية من تهديدات كانت قائمة ضدها، وأنها تنسق مع "FBI" للعمل على إطلاقها بأسرع وقت. مسؤول أميركي آخر قال إنها تلقت تحذيرات متكررة، من بينها تحذير في ليلة ما قبل اختطافها مباشرة، يدعوها إلى مغادرة العراق. في المقابل، امتنعت سفارة الولايات المتحدة لدى بغداد عن التعليق العلني على القضية.
ومن الجانب الأميركي ظهرت اتهامات صريحة، تشير إلى "كتائب حزب الله". إذ نقلت وكالة أنباء عن مسؤول أميركي أن هذه الجماعة المدعومة من إيران تقف خلف العملية ويرجحون ضلوعها. وقال ديلن جونسون، إن شخصاً له صلة بالجماعة أُوقف لدى السلطات العراقية. مع ذلك، الحكومة العراقية لم تعلن هذا الاتهام رسمياً، والجماعة نفسها لم تتبن العملية.
تحذيرات السفر إلى العراق
الخارجية الأميركية كانت قد رفعت في الثاني من مارس (آذار) 2026 تحذير السفر إلى العراق إلى مستوى "Do Not Travel"، وأكدت أن الأميركيين في العراق يواجهون أخطاراً عالية تشمل العنف والخطف. ثم صدرت تنبيهات أمنية من السفارة الأميركية خلال مارس الماضي تحذر من أن ميليشيات متحالفة مع إيران قد تستهدف الأميركيين وأن خطر الخطف قائم. وقبل اختطاف شيلي كيتلسون بنحو أسبوعين، صعدت جماعة مسلحة عراقية خطابها إلى مستوى أكثر خطورة حين أعلنت رصد مكافأة مالية قدرها 150 مليون دينار عراقي مقابل معلومات عن مواقع الأميركيين وتحركاتهم داخل العراق.
وفتحت شيلي كيتلسون من جديد نافذة الاختطاف التي طالت الأجانب في العراق على امتداد أعوام، بعدما أعادت إلى الواجهة ملفاً لم يكن قد انطفأ فعلاً، وكان آخر وجوهه إليزابيث تسوركوف، الباحثة الروسية الإسرائيلية وطالبة الدكتوراه في قسم السياسة بجامعة برينستون، التي اختفت في بغداد خلال مارس 2023 أثناء زيارة بحثية كانت تجريها لأجل دراستها الجامعية العليا، قبل أن يتحول اختفاؤها إلى واحدة من أبرز قضايا خطف الأجانب في العراق وأكثرها حضوراً في التداول الدولي.
ومنذ الغزو الأميركي في مارس 2003، تحول العراق، إلى أحد أكثر أماكن احتجاز الصحافيين رهائن في سنوات الحرب الحديثة. في مراجعة لجنة حماية الصحافيين للفترة الممتدة من 2003 حتى 2009، جرى توثيق 57 حالة اختطاف لصحافيين وعاملين إعلاميين على أيدي جماعات مسلحة، مع ذروة واضحة في 2004 حين سُجلت 22 حالة، ثم 14 حالة في 2005، قبل أن ينخفض العدد إلى سبعة في 2006 وثمانية في 2007 وستة في 2008. وفي الحصيلة النهائية، انتهت 17 حالة بالقتل، وأُفرج عن 35، فيما بقيت خمس حالات من دون نتيجة محسومة.
جغرافياً، ظهرت بغداد مركز الثقل الأوضح، إذ استحوذت وحدها على 33 حالة اختطاف.
في بيانات لجنة حماية الصحافيين، كان بين المخطوفين 23 عراقياً و19 أوروبياً وسبعة أميركيين وثمانية من جنسيات أخرى. وتضيف "مراسلون بلا حدود" أن أكثر من ثلث المخطوفين حتى مارس 2006 كانوا من دول أعضاء في التحالف، وهي نسبة أعلى بكثير من نسبتهم بين القتلى، وسجلت فرنسا وحدها تسعة صحافيين مخطوفين منذ مارس 2003 حتى تاريخ التقرير، رغم أنها لم تكن جزءاً من التحالف.
إليزابيث تسوركوف
اختفت تسوركوف في العاصمة أثناء وجودها في منطقة الكرادة، بعدما كانت تغادر مقهى. الروايات التي تكررت في التغطيات اللاحقة تقول إنها عُصبت وسُحبت إلى سيارة رباعية سوداء، في وقت كانت لا تزال تتعافى من جراحة حديثة في الظهر. خبر اختفائها لم يظهر فوراً، إذ بقيت القضية بعيدة من العلن أشهراً، إلى أن خرج مكتب بنيامين نتنياهو في الخامس من يوليو (تموز) 2023 معلناً أنها لا تزال حية وأنها محتجزة داخل العراق، مع اتهام مباشر لـ"كتائب حزب الله" العراقي بالوقوف وراء خطفها. في اليومين التاليين قالت بغداد إنها فتحت تحقيقاً في القضية، من غير تسمية الجهة المنفذة، فيما قالت والدتها إن العائلة فقدت الاتصال بها قبل نحو شهرين، وكانت تظن أنها موجودة في تركيا تعمل على بحثها، ولم تكن تعلم أنها دخلت العراق أصلاً.
منذ تلك اللحظة تحولت تسوركوف، إلى ورقة خطف ذات وزن سياسي وإقليمي. لم تعلن أي جهة مسؤوليتها علناً، غير أن الاتهام ظل يتجه إلى "كتائب حزب الله" في التصريحات الإسرائيلية ثم في المتابعات الأميركية اللاحقة. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 بُث تسجيل مصور قيل إنه لها عبر قناة عراقية ومنصات قريبة من فصائل مسلحة، ظهرت فيه جالسة داخل غرفة وتتحدث بالعبرية مع إشارات إلى حرب غزة، في أول ظهور مصور لها منذ اختطافها، مع بقاء صحة التسجيل خارج التحقق المستقل الكامل. وبعد أسابيع كان رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني قال في مقابلة صحافية، إن الحكومة لم تحدد بعد الجهة المسؤولة عن الحادثة، مع إقراره بأن القضية أضرت بصورة الاستقرار وكفاءة الأجهزة الأمنية.
وامتد احتجاز إليزابيث تسوركوف 903 أيام قبل أن تخرج في التاسع من سبتمبر (أيلول) 2025 إلى عهدة الأميركيين داخل السفارة لدى بغداد، بعد ملف تفاوضي طويل دخلت فيه ضغوط أميركية مباشرة على الحكومة العراقية، وزيارة لمبعوث شؤون الرهائن إلى بغداد في فبراير (شباط) 2025، مع طرح مقترح يقضي بإطلاقها مقابل ستة من عناصر "حزب الله" اللبناني، من غير أن تتضح علناً الصيغة النهائية التي أُنجز بها الإفراج.
وبعد خروجها ظهرت شهادتها أشد قسوة من كل ما أحيط بالقضية خلال احتجازها، إذ قالت إنها تعرضت للضرب والتعذيب والصعق الكهربائي والعزل لفترات طويلة، وإنها واجهت اعتداءات جنسية منذ لحظة خطفها وخلال الأسر، فيما ذكرت أن خاطفيها استخدموا معها أساليب تعذيب معروفة محلياً، وأن الأشهر الأولى كانت الأعنف عليها جسدياً ونفسياً.
وفي أول موقف علني بعد استعادتها، وجهت الشكر للمسؤولين الأميركيين الذين تحركوا في ملفها، قبل أن تبدأ لاحقاً بالكشف عما جرى معها داخل الاحتجاز، وهو ما حول القضية إلى شهادة موثقة على طبيعة ما يمكن أن يتعرض له الأجنبي المخطوف في العراق حين يقع في قبضة جماعة مسلحة.
تاريخ الاختطاف في العراق طويل
منظمة العفو الدولية وصفت عام 2004 بأنها لحظة تصاعد حاد بعد نيسان، وقالت إن الخطف طال عراقيين وأجانب، وبينهم عاملو إغاثة وصحافيون وسائقو شاحنات ومتعاقدون مدنيون، واستخدمته جماعات مسلحة للضغط على حكومات، وردع الأجانب عن السفر إلى العراق، وأحياناً لطلب الفدية. وفي دراسة مبكرة عن "أزمة الرهائن في العراق" للفترة بين أبريل (نيسان) وأغسطس (آب) 2004، وُصف الخطف بأنه موجة بدأت فجأة في أوائل أبريل، وسجلت في ذلك الشهر وحده 23 حادثة و71 مخطوفاً أجنبياً.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
أما "مؤشر العراق" الصادر عن معهد بروكنغز، فقد أحصى حتى عام 2010 ما مجموعه 312 أجنبياً خُطفوا في العراق منذ مايو (آيار) 2003، بينهم 149 أُفرج عنهم و60 قُتلوا وستة أُنقذوا، فيما بقيت مصائر أخرى غير محسومة في السجل المنشور.
وقبل إليزابيث تسوركوف، برز اسم الأميركي ستيفن ترويل، وهو مدرس أميركي من تينيسي، كان في الـ45 من عمره، ويعيش في بغداد مع زوجته وأطفاله، ويعمل في معهد لتعليم اللغة الإنجليزية في العاصمة. في السابع من نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 قُتل في بغداد، فيما قالت الشرطة العراقية وقتها إن ما جرى كان محاولة خطف فاشلة انتهت بقتله، ثم عادت "رويترز" في 2023 لتنقل عن مصادر قضائية أن المحكمة تعاملت مع القضية على هذا الأساس نفسه حين صدرت الأحكام على المتورطين.
وفق الشكوى الجنائية التي أعلنتها وزارة العدل الأميركية في ديسمبر 2024، كان ترويل عائداً من عمله مع زوجته مساء ذلك اليوم، وحين اقتربا من منزلهما في الكرادة أوقفت سيارتان طريقهما، وسد المسلحون أي منفذ للهرب، ثم اقترب أحدهم من جهة السائق وأطلق النار عليه من سلاح هجومي، بينما كانت زوجته تجلس إلى جانبه وتشاهد الهجوم.
في 31 أغسطس 2023 قالت "رويترز"، إن رجلاً إيرانياً وأربعة عراقيين حُكم عليهم بالسجن المؤبد في العراق بعد إدانتهم بقتل ترويل، وإن أحد المصادر القضائية قال إن الإيراني كان "العقل المدبر"، فيما أوضح مسؤولون قضائيون أن العراقيين الأربعة ينتمون إلى ميليشيات. وبعد ذلك بأكثر من عام، وسعت واشنطن الرواية بصورة أكبر، فأعلنت وزارة العدل الأميركية اتهام محمد رضا نوري، وهو ضابط في الحرس الثوري الإيراني، بالتخطيط للهجوم، وقالت إن العملية جاءت انتقاماً لمقتل قاسم سليماني، وإن نوري جمع معلومات شخصية دقيقة عن ترويل وحياته اليومية وعنوانه وأسماء أفراد عائلته، وجند منفذين وتابع التنفيذ قبل الجريمة وبعدها.
الجميع معرض لخطر الاختطاف
وبحسب مؤشر العراق الصادر عن معهد بروكنغز، فإن بغداد سجلت في يناير (كانون الثاني) 2004 معدل حالتي خطف يومياً، ثم 10 يومياً في ديسمبر (كانون الأول) 2004، ثم وصل المعدل على مستوى البلاد إلى 30 حالة يومياً في ديسمبر 2005 وإلى 30 أو 40 حالة يومياً في مارس 2006. وفي الهامش نفسه نقل المؤشر أن متوسط الفدية للعراقي المخطوف بلغ 30 ألف دولار، وأن تقدير السفارة الأميركية لدى بغداد كان يتراوح بين 5 و30 عراقياً يُختطفون يومياً.
لجنة حماية الصحافيين وثقت حتى أكتوبر 2009 مقتل 140 صحافياً وعاملاً إعلامياً أثناء العمل في العراق، بينهم 117 عراقياً، مقابل 13 أوروبياً واثنان أميركيان وثلاث من بلدان عربية أخرى وخمسة من دول أخرى. أما "مراسلون بلا حدود"، ففي مسحها الصادر عام 2006، وصفت العراق بأنه الحرب الأشد فتكاً بالصحافيين منذ الحرب العالمية الثانية، وسجلت حتى 20 مارس 2006 مقتل 86 صحافياً ومساعداً إعلامياً، قالت إن 77 في المئة منهم عراقيون.
ومن بين قضايا الاختطاف في العراق، برزت حوادث مختلفة. ففي سبتمبر 2015 اقتحم مسلحون يرتدون زياً عسكرياً ملعباً قيد الإنشاء في الحبيبية شمال شرقي بغداد، وخطفوا 18 عاملاً تركياً كانوا يعملون فيه، في حادثة قُرئت يومها على صلة مباشرة بالتوتر بين أنقرة والفصائل المسلحة بعد انخراط تركيا عسكرياً في سوريا، ثم أُفرج عنهم تباعاً بعد أكثر من شهر.
بعدها بثلاثة أشهر فقط، في ديسمبر 2015، خطف نحو 100 مسلح ما لا يقل عن 26 قطرياً من معسكر صيد في بادية بُصَية قرب الحدود السعودية، بينهم أفراد من الأسرة الحاكمة، واستمر احتجازهم قرابة عام ونصف قبل الإفراج عنهم في أبريل 2017، بعدما تحولت قضيتهم إلى ملف تفاوض إقليمي معقد تجاوز العراق إلى سوريا وإيران و"حزب الله".
أما هيلا مويس، الألمانية المقيمة في بغداد والعاملة في المجال الثقافي مع الشباب العراقيين، فقد خُطفت في يوليو 2020 بعد مغادرتها مركز بيت تركيب في العاصمة، ثم حُررت بعد أربعة أيام في عملية أمنية جنوب شرقي بغداد.
وتراجعت عمليات خطف الأجانب في العراق كثيراً مقارنة بذروة 2004-2008، وفق السلسلة التاريخية التي جمعها معهد بروكنغز حتى 2010. غير أن خطف الباحثة إليزابيث تسوركوف في بغداد عام 2023، ثم خطف الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون في 2026، أعادا هذا الملف إلى الواجهة. حيث تقول وزارة الخارجية البريطانية في صفحة السلامة الخاصة بالعراق، إن هناك "تهديداً مرتفعاً بالخطف في أنحاء العراق"، وتضيف أن البريطانيين يُنظر إليهم أهدافاً مشروعة، بمن فيهم السياح، والعاملون في الإغاثة، والصحافيون، ورجال الأعمال.