Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

توسع الطاقة الشمسية يصطدم بإجراءات معقدة في الضفة

قروض تمويلية دون فوائد لإقامة مشاريع طاقوية إلا أنها لا تغطي الطلب المرتفع

إقبال متزايد على تركيب أنظمة الطاقة الشمسية في الضفة الغربية حيث توفّر 8 في المئة من إنتاج الكهرباء (وفا)

ملخص

مع اعتماد الفلسطينيين على إسرائيل في توفير أكثر من 88 في المئة من حاجاتهم من الكهرباء، تصبح زيادة الاعتماد على الطاقة الشمسية أكثر إلحاحاً، كون أسعار الكهرباء هي الأعلى على مستوى المنطقة.

وضعت الحكومة الفلسطينية هدفاً "استراتيجياً وطنياً" لها، يتمثل برفع مساهمة الطاقة الشمسية بنحو 30 في المئة من إجمال مزيج الطاقة بحلول عام 2030، في ظل شكوى الفلسطينيين من "وجود عراقيل إدارية وتشريعية تعرقل ذلك، وتمنح شركات توزيع الكهرباء "اليد العليا" في تلك العملية.

وتسهم الطاقة الشمسية حالياً في توفير ثمانية في المئة من إجمال التيار الكهربائي في فلسطين، فيما يزداد إقبال الفلسطينيين بصورة غير مسبوقة على الاستثمار في الطاقة المتجددة كبديل اقتصادي ومستدام.

ومع اعتماد الفلسطينيين على إسرائيل في توفير أكثر من 88 في المئة من حاجاتهم من الكهرباء، تصبح زيادة الاعتماد على الطاقة الشمسية أكثر إلحاحاً، كون أسعار الكهرباء هي الأعلى على مستوى المنطقة.

ويمنح وجود دولة فلسطين ضمن دول "الحزام الشمسي" وضعية ممتازة للاستثمار في توليد الكهرباء عبر الطاقة الشمسية، إذ تتوافر أشعة الشمس خلال 300 يوم في الأقل سنوياً، وبنسبة إشعاع قوية.

زيادة الإقبال

ومع بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والتهديد بقصف محطات توليد الكهرباء دعت السلطة الفلسطينية مواطنيها إلى زيادة الإقبال على الطاقة الشمسية.

ولاقت تلك الدعوة استجابة سريعة، إذ ارتفع الإقبال على أنظمة الطاقة الشمسية بنسبة 270 في المئة، بحسب رئيس سلطة الطاقة والموارد الطبيعية الفلسطينية أيمن إسماعيل.

وأوضح إسماعيل أن السلطة تلقت نحو 2700 طلب لتنفيذ مشاريع طاقة شمسية خلال الفترة الحالية مقارنة بـ100 طلب فقط خلال العام الماضي.

 

وتمنح سلطة الطاقة قروضاً تمويلية دون فوائد لإقامة مشاريع الطاقة الشمسية، إلا أنها لا تغطي الطلبات المرتفعة.

وبدعم من البنك الدولي توفر سلطة الطاقة إقامة 450 مشروعاً في المرحلة التجريبية الأولى، وتعتزم تغطية مشاريع أخرى خلال المرحلة الثانية، بهدف "تشجيع الفلسطينيين، وجعلهم يدركون فوائد الاستثمار في تلك الطاقة بسبب الارتفاع الكبير في أسعار الكهرباء، والاعتماد على إسرائيل مصدراً لها"، وفق إسماعيل.

وتمنح المصارف في فلسطين قروضاً تمويلية لإقامة مشاريع الطاقة الشمسية لكن بفوائد.

ويلجأ معظم الفلسطينيين إلى تركيب نظام للطاقة الشمسية مرتبط بشبكة الكهرباء العامة، بسبب الحاجة لتوفير التيار الكهربائي للمنازل والمصالح التجارية والصناعية على مدار الساعة واليوم.

نظام "صافي الفوترة"

ومن أجل تنظيم العلاقة بين أصحاب أنظمة الطاقة الشمسية وشركات توزيع الكهرباء، وضعت الحكومة الفلسطينية أنظمة لتنظيم العلاقة بين الجانبين، ومنها نظام "صافي الفوترة".

وبموجب ذلك تفرض شركات الكهرباء رسوماً شهرية على أصحاب أنظمة الطاقة الشمسية وفق قدرتها الإنتاجية، ونوع الاشتراك.

وشدد رئيس مجلس تنظيم قطاع الكهرباء الفلسطيني حمدي طهبوب على أن الحكومة "لا تتقاضى أية رسوم أو إيرادات بموجب نظام صافي الفوترة". وأضاف طهبوب أن "نظام صافي الفوترة المعدل يأتي بديلاً عن نظام صافي القياس رسوماً، وهي أقل من الرسوم السابقة التي كانت تعادل 10 في المئة من الطاقة المصدرة في النظام القديم".

وبحسب طهبوب فإن النظام الجديد يتيح "بيع فائض الطاقة المنتجة عن الاستهلاك مباشرة، بخلاف نظام صافي القياس الذي كان يقوم بشطب أي رصيد فائض مدور من الإنتاج مع نهاية السنة الإنتاجية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأوضح طهبوب أن النظام جاء "لإلزام شركات التوزيع وتسهيل إجراءات ربط مشاريع الطاقة المتجددة دون أي مشكلات للمستهلكين، مع بقاء المستهلك متصلاً بالشبكة لاستهلاك الطاقة عند عدم توافرها من نظام الطاقة المتجددة".

ومع ذلك فإن "بعض تلك الشركات تحاول الحفاظ على مصالحها التجارية"، وفق أيمن إسماعيل.

ودعا مجلس تنظيم قطاع الطاقة الكهربائية، موزعي الكهرباء إلى "تسهيل الإجراءات وعدم تعطيلها أو تعقيدها".

وتهدف تلك الإجراءات إلى زيادة حصة الطاقة المتجددة لكن مع الحرص على السلامة العامة وحماية المواطنين وممتلكاتهم، وضمان استقرار وأمان الشبكة الكهربائية".

تذليل العقبات

ويأتي ذلك فيما تعهد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى بـ"تذليل العقبات التي قد تعوق تنفيذ مشاريع الطاقة الشمسية، وتسريع وتيرة العمل للوصول إلى رفع مساهمة الطاقة الشمسية إلى 30 في المئة، وتقديم كل صور الدعم اللازمة لتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي".

إلا أن اتحاد صناعات الطاقة المتجددة عبر عن قلقه حيال ما وصفه بـ"استفحال ظاهرة محاولة حرمان" المواطنين والمستثمرين من الاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة، من قبل بعض موزعي الكهرباء في أنحاء الضفة الغربية.

وبحسب رئيس الاتحاد حسن أبو لبدة فإن "الإشكال الأساس هو وجود خطأ في المفاهيم لدى شركات التوزيع، بأن الاستثمار في مشاريع الطاقة الشمسية يخفض من أرباحها".

واتهم أبو لبدة تلك الشركات بـ"تعقيد إجراءات الحصول على تراخيص لتلك الأنظمة، في ظل عدم وجود رقابة فاعلة تلزم شركات التوزيع بمنح التراخيص بسلاسة".
واشتكى من عدم وجود "إرادة سياسة حقيقية لضبط العلاقة بين شركات الكهرباء وأصحاب أنظمة الطاقة الشمسية".

وأوضح أبو لبدة أن كميات الطاقة الشمسية المستثمرة في فلسطين قليلة للغاية، على رغم أنه من المنطقي أن تكون فلسطين الأكثر استثماراً فيها بسبب قلة أسعارها والارتفاع الحاد في أسعار الكهرباء".

وطالب أبو لبدة بضرورة وجود "إرادة سياسة لتشجيع الاستثمار الخاص المنزلي والتجاري، ومنح تسهيلات إدارية وقانونية".

واعتبر أبو لبدة أن شركات الكهرباء لها "اليد العليا في تلك المعادلة".

وخلال الأعوام الماضية عملت الحكومة الفلسطينية على تركيب أنظمة الطاقة الشمسية داخل مئات المدارس، والمستشفيات في أنحاء الضفة الغربية.

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير