Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ترمب في منزل إلفيس بريسلي ويوقع على غيتاره

سخر من سلفه بايدن واستعاد أغنية "ألم" متذكرا نهاية نيكسون

إلفيس بريسلي ودوالد ترمب أيام الشباب (غيتي)

ملخص

في غضون وقوف العالم، خائفاً ومضطرباً، جراء تداعيات الحرب ضد إيران، كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين الماضي، يوقع نسخة مقلدة من غيتار"ملك الروك آند رول" إلفيس بريسلي الذي تأسف ترامب لعدم اللقاء به، على رغم لقائه نجوماً كثيرين مثل فرانك سيناترا.

في لحظة امتزجت فيها المشاعر الحقيقية بالتمثيل والاستعراض، طلب ترمب إحضار ورقة؛ ليجرب من خلالها قلم شاربي ذهبي، راح يوقع به على غيتار للفنان بريسلي في منزله، في ممفيس - ولاية تينيسي، وقد تحوّل إلى متحف يضم مقتنيات أسطورة الموسيقى العالمية الذي حظي بإطراء ترمب: "من لا يحب إلفيس؟ الجميع يحب إلفيس". وكان الغيتار مشابهاً لذلك الذي استخدمه بريسلي خلال حفلته الشهيرة عام 1973 بعنوان "Aloha From Hawaii". ويروى أنّ ذلك الحدث كان أول حفل يبث عالمياً عبر الأقمار الاصطناعية في أكثر من 40 دولة عبر آسيا وأوروبا، وشاهده أكثر من بليون شخص، في رقم يتخطى مشاهدة أول هبوط على سطح القمر.

الرئيس المفتون بتوقيعه

ترمب المفتون بتوقيعه لم يفوت فرصة عاطفية كهذه من دون مواصلة التنكيل بسلفه السابق: "بايدن لا يستطيع فعل هذا"، بعد أن راج أنّ الرئيس الأميركي السابق كان يستعين بتوقيع إلكتروني.

العالم يغلي فوق مرجل من النفط الملتهب، والرئيس يتساءل بكل ما أمكنه من "فطرية وبراءة!" هل كان ليفوز لو أنه خاض عراكاً بالأيدي مع بريسلي، بعدما أُبلغ بأنّ الأخير كان حائزاً على الحزام الأسود في الكاراتيه.

"هل كان بإمكاني التغلب عليه في قتال؟" سأل ترمب.

تجنب الموظف الإجابة المباشرة، لكنّ موظفاً آخر اقترح أنّ "إلفيس كان سيكون محترماً بما يكفي ليتركك تفوز"، كما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز".

ترمب معجب بأغنية "ألم"

وبدا ترمب في تلك الزيارة مفعماً بالرومانسية والرقة، لاسيما عندما عبر عن إعجابه بأغنية "Hurt" (ألم)، مستدركاً أنه يحب غالبية أغنيات "الملك". وتقول كلمات الأغنية التي كتبها المغني الأميركي ترينت ريزنور: "أنا مجروح جداً لأنني اكتشفت أنك كذبتِ عليّ/ أنا مجروح في أعماقي، في داخلي العميق/ لقد قلتِ إنّ حبنا كان صادقاً/ وإأننا لن نفترق أبداً، أبداً/ ولكن الآن أصبح لديكِ شخص جديد/ وهذا يحطم قلبي/ أنا مجروح/ أكثر بكثير مما ستعرفين يوماً/ نعم يا حبيبتي، أنا مجروح جداً/ لأنني ما زلت أحبك كثيراً/ ولكن رغم أنك آذيتِني/ بطريقة لم يستطع أحد غيرك أن يفعلها/ فإنني لن أؤذي أحداً أبداً/ أبداً/ أنتِ/ أنتِ/ ليس أنتِ".

وعلاوة على افتتانه بأغنيات بريسلي، فإنّ ترمب أبدى إعجابه بشخصية إلفيس، وزعم أنّ ثمة شبهاً بينهما، وهو ما يؤيده نشر ترامب صورة بالأبيض والأسود مصنّعة بالذكاء الاصطناعي تجمعه بإلفيس وهو يعزف على قيثارته، بالإضافة إلى أخرى يظهر فيها نصف وجه بريسلي على جانب، ونصف وجه ترمب على الجانب الآخر. وبلغ هوس ترامب بملك الروك آند رول، أنّ بعض أغاني الآخير كانت تحتل ركناً أساسياً في حملة ترامب الانتخابية مثل:

"Suspicious Minds" (عقول مشكِّكة) بالإضافة إلى"I Want You, I Need You, I Love You" (أريدك، أحتاجك، أحبك).

عندما قابل بريسلي نيكسون

حضور بريسلي في الأجواء الرئاسية ليس جديداً، ففي عام 1970، قام المغني الذي يلقب بـ"الأسطورة"، بزيارة مفاجئة إلى البيت الأبيض، معرباً عن رغبته في مقابلة الرئيس الأميركي الجمهوري الأسبق ريتشارد نيكسون. وطلب خلال الزيارة شارة رسمية من مكتب مكافحة المخدرات (DEA)، وهو مؤسسة حكومية مسؤولة عن محاربة المخدرات.

وكان إلفيس يحب جمع شارات الشرطة، ويمتلك العشرات منها من أجهزة أمنية مختلفة، وعرض أن يعمل "عميلاً سرياً" لمحاربة المخدرات، مبدياً قلقه من ثقافة المخدرات لدى الشباب، برغم أنّ بريسلي كان مدمناً عليها. هذه المفارقات في الزيارة الغريبة كانت موضوعاً لفيلم إلفيس ونيكسون (Elvis And Nixon) الذي أخرجته، في إطار درامي كوميدي، ليزا جونسون عام 2016، وأدى دور بريسلي فيه الممثل مايكل شانو، في حين أدى الممثل كيفين سبيسي دور الرئيس نيكسون. وكان سبق هذا العمل فيلم "ألفيس يقابل نيكسون" (Elvis Meets Nixon) عام 1997.

رجلان يصارعان الانطفاء

عندما طلب إلفيس لقاء نيكسون عام 1970، كان الرجلان يعانيان من انطفاء الإعلام حولهما، فالأول غارق في المخدرات والتمزق النفسي وهبوط أسهم حضوره الفني، والثاني متورط في حرب فيتنام التي ضُرب حول الخسائر الأميركية فيها تعتيم إعلامي ضارٍ، وتزوير في المعلومات والحقائق، ولم يكن الأميركيون يعلمون أنّ القتلى في صفوف أبنائهم العسكريين بلغوا أكثر من 20 ألف كانت جثامينهم تنقل بالطائرات طيلة أيام الحرب التي سعى نيسكون ومستشاره هنري كيسنجر للخروج منها بـ"بنصر مشرف" لم يتحقق، بل مُني الرئيس بهزيمة سياسية وأخلاقية نكراء.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في تلك الأوقات التي أعقبتها وتزامنت معها "فضيحة ووترغيت" كان نيسكون في حاجة ماسة إلى ذلك اللقاء الدرامي مع بريسلي الذي مهد لصعود "الملك" على عرش "الروك آند رول" حتى وفاته صريعاً بالمخدرات التي أراد أن يكون سفيراً لمحاربتها، بينما زعمت طليقته بريسيلا بريسلي أنها كانت حيلة لحصول المغني على المخدرات من دون رقابة أو وصفات طبية.

كان إلفيس بريسلي خشبة خلاص مؤقتة لنيكسون الذي أسقطته الصحافة فيما بعد، بسبب تجسسه على مكاتب خصومه في الحزب الديمقراطي، ويُظن أنّ ترامب يسير في الدرب نفسه بالصعود على سلم بريسلي، من دون أن يعرف من الذي سينزله من تلك العلياء الشاهقة المحفوفة بالمخاطر والمجازفات.

مشهد سوريالي رسمته هذه الزيارة لمنزل بريسلي بعد اجتماع عقده ترمب للهجوم على خصومه الديمقراطيين، وفي أعقاب جولة ترفيهية قصيرة للعب الغولف في منتجعه مارالاغو في فلوريدا.

ولئن أبدى ترمب إعجابه بأغنية "Hurt" التي تقطر بعذابات الهجر والخذلان، فقد كان أولى به، كما لاحظت "بي بي سي" أن تكون أغنية "It's Now or Never" (الآن أو أبداً) الخيار الأنسب، برغم عاطفيتها والمشاعر الجياشة في كلماتها. لكنّ العنوان على الأقل يوحي بالرغبة في الحسم قبل أن تبتلع نيران الحرب آخر ما تبقى من هشيم الأمل.

"كنت سأقضي العمر كله منتظراً اللحظة المناسبة"، تقول الأغنية، ثم تردف: " مثل شجرة الصفصاف، سنبكي محيطاً من الدموع، إن تركتَ إخلاصي الصادق".

اقرأ المزيد

المزيد من ثقافة