Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بعد أسوأ أسبوع في 43 عاما... ماذا ينتظر المعدن النفيس؟

انتعش الدولار الأميركي بصورة ملحوظة والبنوك المركزية تتحرك بشأن أسعار الفائدة

سجل الذهب انخفاضاً أسبوعياً بنسبة 11% مع تراجع بنسبة 14% منذ بدء الحرب (أ ف ب)

ملخص

يتوقع المتداولون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة ثابتة هذا العام، مما يعزز جاذبية الاستثمارات ذات العائدات، كالسندات، ويقلل من جاذبية الذهب الذي لا يُدر دخلاً، وتُعد أسعار الفائدة الفيدرالية ذات أهمية بالغة للأسواق.

تسببت الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران في تعطيل تدفقات النفط العالمية، وتُلحق الضرر بالبنية التحتية للطاقة، وتُثير مخاوف من صراع طويل الأمد.

لكن الذهب، الذي يُعتبر عادة ملاذاً آمناً خلال فترات عدم الاستقرار الاقتصادي، قد تراجع بصورة حادة.

وخلال تعاملات الأسبوع الأخير، انخفض سعر الذهب بنسبة 11 في المئة، مسجلاً أكبر خسارة أسبوعية له منذ عام 1983 أي خلال 43 عاماً وانخفض المعدن الأصفر بأكثر من 14 في المئة منذ بدء الحرب على إيران.

في أوقات الاضطرابات، يُقبل المستثمرون عادة على شراء الذهب، مُراهنين على احتفاظه بقيمته في حال ارتفاع التضخم، أو انخفاض قيمة العملات، أو وقوع أزمة.

إلا أن ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الصراع في الشرق الأوسط يدفع البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم إلى إعادة النظر في توقعات أسعار الفائدة.
وهذا يُؤثر بصورة كبيرة في الذهب، وأدت هذه الاضطرابات إلى انتعاش الدولار، ودفعت المستثمرين إلى إعادة تقييم محافظهم الاستثمارية.

تحركات متسارعة للبنوك المركزية في شأن الفائدة

ويتوقع المتداولون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة ثابتة هذا العام، مما يعزز جاذبية الاستثمارات ذات العائدات، كالسندات، ويقلل من جاذبية الذهب الذي لا يُدر دخلاً، وتُعد أسعار الفائدة الفيدرالية ذات أهمية بالغة للأسواق.

وقد أبقى "الفيدرالي" أسعار الفائدة ثابتة للمرة الثانية على التوالي، ويتوقع المتداولون عدم إجراء أي خفوض أخرى في أسعار الفائدة هذا العام، وفقاً لمؤشر "سي أم إي فيد ووتنش".

وقد ارتفع سعر الذهب بصورة ملحوظة في الخريف عندما خفض "الفيدرالي" أسعار الفائدة ثلاث مرات متتالية.

في الوقت الحالي، من المتوقع أن تبقى أسعار الفائدة الفيدرالية ثابتة لأشهر عدة أخرى، مما سيرفع عوائد السندات، وهذا بدوره يزيد من كلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب.

في تعليقها، قالت المحللة الاقتصادية في شركة "فاندسترات" هارديكا سينغ "أعتقد أن ارتفاع العوائد لعب دوراً كبيراً في التراجع الأخير لأسعار الذهب".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأوضحت أن الأمر لا يقتصر الأمر على الفيدرالي، بل إن البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم تُعدل أسعار الفائدة استجابة للحرب الإيرانية واضطراب أسعار الطاقة".

وتدفع المخاوف في شأن التضخم البنوك المركزية إلى تثبيت أسعار الفائدة، أو في بعض الحالات، كما الحال مع بنك الاحتياطي الأسترالي رفعها.

وقد انتعش الدولار الأميركي هذا الشهر، مما جعل الذهب (الذي يُسعر بالدولار) أغلى نسبياً بالنسبة للمستثمرين الدوليين.

ويُعد مسار الدولار الأميركي عاملاً رئيساً آخر في تحديد سعر الذهب، ويميل الذهب إلى الاستفادة من ضعف الدولار، إذ يصبح المعدن الأصفر في متناول المستثمرين حول العالم.

وقد ارتفع مؤشر الدولار بنحو اثنين في المئة منذ بدء الحرب الإيرانية، بعد فترة تراجع استمرت لأشهر، وقد يُضعف انتعاش الدولار جاذبية الذهب.

قلق المستثمرين يتفاقم مع استمرار الحرب

وقد أسهم الطلب على الملاذ الآمن، والمخاوف بشأن التضخم، واحتمالية رفع أسعار الفائدة، في تعزيز الدولار، وهذه إشارة أخرى من الأسواق على قلق المتداولين من تأثير الحرب الإيرانية في الاقتصاد العالمي.

وشهد الذهب ارتفاعاً هائلاً في الأشهر الأخيرة، لكن هذا الزخم بدأ يهدأ، وقد يبيع المستثمرون أيضاً لتعويض خسائرهم في أصول أخرى، وبدأ الزخم يتلاشى بعد ارتفاع الذهب بصورة كبيرة خلال العامين الماضيين.

وخلال العام الماضي، ارتفع سعر الذهب بنسبة 64 في المئة، مسجلاً أفضل أداء سنوي له منذ عام 1979، وبلغ سعر المعدن 5 آلاف دولار للأونصة لأول مرة على الإطلاق في يناير (كانون الثاني) الماضي.

لكن يبدو أن هذا الزخم بدأ يخفت وإن كان بصورة موقتة، فقد انخفض سعر الذهب الجمعة الماضي إلى ما دون 4500 دولار للأونصة، متراجعاً عن مكاسبه التي حققها خلال الشهرين الماضيين.

وكان الارتفاع الصاروخي للذهب في الأشهر الأخيرة مدفوعاً جزئياً بإقبال المستثمرين الأفراد على الاستفادة من هذا الارتفاع، وفي الأسابيع الأخيرة، كان تداول الذهب أقرب إلى كونه سهماً رائجاً منه إلى ملاذ آمن.

وقال محللون استراتيجيون في بنك "آي أن جي" الهولندي في مذكرة بحثية حديثة "تراجع الزخم الصعودي، وبعض المستثمرين يبيعون الذهب لتوفير السيولة أو لإعادة توازن محافظهم الاستثمارية".

ولا يزال عديد من المحللين الاستراتيجيين متفائلين بشأن آفاق الذهب، وقد يتلاشى انتعاش الدولار الأميركي، وتتزايد حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

ولا يزال إد يارديني، المحلل المخضرم في "وول ستريت"، يتوقع أن يصل سعر الذهب إلى 6 دولار آلاف بنهاية العام.

وقال يارديني في مذكرة بحثية حديثة "مع ذلك، ندرس خفض هدفنا لنهاية العام إلى 5 آلاف دولار إذا استمر الذهب في مخالفة توقعاتنا بارتفاعه نتيجة للتطورات الجيوسياسية المقلقة، وارتفاع التضخم، وتزايد الدين الحكومي الأميركي".

اقرأ المزيد