Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تقلبات أسعار الذهب عالميا تشعل خلافات بين المشترين والتجار في مصر

يطالب بعض العملاء بإلغاء الحجوزات بعد نزول ثمنها فيما يرفض الباعة تحمل هذه الخسائر

بلغ سعر أونصة الذهب عالمياً بنهاية تعاملات الأسبوع الماضي مستوى 4965 دولاراً (أ ف ب)

ملخص

تحذيرات من انتشار فواتير بيع ما يُعرف بـ"السبائك البلدي" عبر مواقع التواصل في ظل النقص الحاد في المعروض من السبائك المغلفة بالأسواق.

شدد تقرير حديث، على ضرورة التعامل بحذر في سوق الذهب خلال الوقت الحالي، وذلك في ظل الارتفاعات القياسية والمتتالية بالأسعار، مما تسبب في تسجيل الأسعار عدة مستويات تاريخية خلال الفترة الماضية.

في السوق المصرية، أشار التقرير الصادر عن منصة "آي صاغة" لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إلى أن أسعار المعدن النفيس سجلت ارتفاعات ملحوظة في التعاملات الأخيرة، بالتزامن مع عطلة البورصات العالمية، وذلك بعد أن حققت الأونصة مكاسب أسبوعية بلغت نحو 1.4 في المئة، مدعومة ببيانات اقتصادية أميركية ضعيفة عززت التوقعات باتجاه بنك الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) نحو تيسير السياسة النقدية.

وقال المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة" المهندس سعيد إمبابي، إن "أسعار الذهب في السوق المصرية ارتفعت بنحو 30 جنيهاً (0.63 دولار) خلال تعاملات جلسة بداية الأسبوع، ليسجل سعر غرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولاً في السوق المصرية، نحو 6680 جنيهاً (14.243 دولار)".

كذلك ارتفع سعر الغرام عيار 24 إلى مستوى 7634 جنيهاً 16.277 دولار)، في حين بلغ سعر الغرام عيار 18 مستوى 5726 جنيهاً (12.208 دولار).

فيما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 53440 جنيهاً (1139.44 دولار)، وعالمياً، بلغ سعر الأونصة بنهاية تعاملات الأسبوع الماضي، نحو 4965 دولاراً.

توتر بين التجار والعملاء

وأشارت منصة "آي صاغة"، إلى أن الأسواق شهدت خلال الأيام الماضية حالة من التوتر بين بعض التجار والمستهلكين، نتيجة مطالبة عدد من العملاء بإلغاء الحجوزات واسترداد الأموال عقب تراجع الأسعار، لا سيما من قاموا بالشراء عند مستويات سعرية مرتفعة.

وأكد  إمبابي، أنه من غير حق العملاء المطالبة بإلغاء التعاقدات أو استرداد الأموال، موضحاً أن التاجر لم يُجبر العميل على الشراء عند مستويات سعرية مرتفعة، كذلك فإن آلية البيع كانت واضحة ومعلومة ووافق عليها العميل في ظل ظروف استثنائية تمر بها السوق.

وأضاف، أن العملاء أحرار في قبول أو رفض فكرة الحجز مع التسليم المؤجل، التي من شأنها تخفيف الضغط على المصانع وسلاسل الإمداد.

وشدد على أن هذه المطالبات تُكبّد التجار خسائر كبيرة، خصوصاً أن التاجر يشتري الذهب لحظياً من تجار الخام بنفس الأسعار العالمية المرتبطة بالبورصة، سواء عند البيع أو الشراء، موضحاً، أن قانون حماية المستهلك يتعامل مع الذهب معاملة خصوصاً، حيث يحق للعميل استرداد المنتج، ولكن مع احتساب قيمة المصنعية، وتقييم الذهب بسعر يوم الاسترداد وليس يوم الشراء، قائلاً "على سبيل المثال، إذا اشترى العميل الذهب بسعر 7500 جنيه (159.914 دولار)، ثم أعاده في يوم بلغ فيه السعر 6600 جنيه (140.724 دولار)، يتم احتساب الاسترداد وفق السعر الأخير".

تحذيرات من بيع السبائك البلدي على منصات التواصل

وحذرت المنصة، من انتشار فواتير بيع ما يُعرف بـ"السبائك البلدي" عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل النقص الحاد في المعروض من السبائك المغلفة بالأسواق. وأوضحت، أن تداول هذا النوع من السبائك يُعد مخالفة صريحة للقانون، لما ينطوي عليه من أخطار جسيمة على المواطنين، أبرزها احتمالات التلاعب في العيار والوزن.

وأكدت، أن السبائك غير المغلّفة تُعد من مستلزمات الإنتاج، وغير مصرح بتداولها أو بيعها للجمهور، مشيرة إلى أن دور الفاحص أو ما يعرف باسم "الشيشنجي" يقتصر قانوناً على تحديد العيار فحسب من دون عرض السبائك للبيع، وأن أي مخالفة لذلك تُعرّضه أو التاجر القائم بالبيع للمساءلة القانونية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ودعت المنصة، الجهات الرقابية المختصة إلى تكثيف حملات التفتيش وضبط الأسواق، ومنع تداول السبائك غير المصرح بها، حفاظاً على حقوق المواطنين واستقرار سوق الذهب.

وأشار التقرير، إلى أن أسواق الذهب بدأت تشهد حالة من الاستقرار النسبي عقب موجة التراجع الأخيرة، إلا أن الطلب لا يزال يفوق معدلات التشغيل، مما عزز استمرار توقف التسليم الفوري، واللجوء إلى تطبيق مدد التسليم.

وذكرت أنه على الصعيد العالمي، وبعد تجاوز موجات الانخفاض الحاد التي شهدها الأسبوع الماضي، بدأ الذهب تداولاته هذا الأسبوع بوتيرة أكثر استقراراً.

مشتريات المصريين تتراجع بالربع الأخير من 2025

كانت بيانات مجلس الذهب العالمي، قد أشارت إلى تراجع إجمال مشتريات المصريين من الذهب خلال العام الماضي بنسبة 10 في المئة مسجلة نحو 45.1 طن من المعدن النفيس.

جاء ذلك في الوقت الذي شهدت فيه العملة المصرية تحسناً كبيراً مقابل الدولار خلال العام الماضي، إضافة إلى الارتفاعات القياسية التي سجلها الذهب عالمياً.

أشارت البيانات، إلى أن مشتريات المصريين من المشغولات الذهبية بلغت خلال العام الماضي نحو 21.5 طن من الذهب بانخفاض بلغت نسبته 18 في المئة عن مشتريات عام 2024 حينما بلغت نحو 26.1 طن.

بينما بلغت المشتريات من السبائك والعملات الذهبية خلال العام الماضي نحو 23.6 طن، بنسبة انخفاض بلغت اثنين في المئة عن مشتريات عام 2024 عند 24 طناً.

بالنسبة للربع الرابع من عام 2025 فقد بلغ إجمال مشتريات المصريين من الذهب نحو 12.6 طن وهو أعلى مستوى مشتريات منذ الربع الثاني من عام 2024. وتعد مشتريات الربع الرابع 2025 أعلى بنسبة أربعة في المئة مقارنة مع نفس الفترة من عام 2024 الذي سجل مشتريات إجمالية بقيمة 12.1 طن ومرتفعاً عن مشتريات الربع الثالث من عام 2025 بنسبة 27 في المئة حيث سجل الربع الثالث مشتريات بمقدار 9.9 طن ذهب.

وبلغت مشتريات المصريين من المشغولات الذهبية خلال الربع الرابع من عام 2025 نحو 5.1 طن متراجعة بنسبة 18 في المئة عن مشتريات الربع الرابع من عام 2024 الذي سجل 6.3 طن، كذلك جاءت أعلى من مشتريات الربع الثالث من 2025 التي كانت عند 4.4 طن.

أما عن مشتريات السبائك والعملات الذهبية خلال الربع الرابع 2025 فقد سجلت 7.4 طن مرتفعة بنسبة 27 في المئة مقارنة مع مشتريات الربع الرابع 2024 التي كانت عند 5.9 طن، وأعلى أيضاً من مشتريات الربع الثالث من 2025 من السبائك والعملات الذهبية عند 5.6 طن.

وتشير البيانات إلى أن الارتفاع الكبير في أسعار الذهب في مصر خلال الربع الأخير من عام 2025 تسبب في انخفاض مشتريات المصريين من المشغولات الذهبية، ولكن في المقابل فقد زادت مشتريات السبائك والعملات الذهبية بسبب الإقبال على الاستثمار في الذهب كمخزن للقيمة.

اقرأ المزيد