ملخص
أعلنت شركة "إيزي جيت" تراجع حجوزاتها مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، خصوصاً إلى الوجهات القريبة من مناطق التوتر، وعلى رغم تحوطها ضد ارتفاع أسعار الوقود، حذرت من أن زيادة الكلفة ستنعكس على أسعار التذاكر قريباً، في المقابل، يتجه المسافرون إلى وجهات أوروبية أكثر استقراراً.
أعلن الرئيس التنفيذي لشركة الطيران "إيزي جيت" كينتون جارفس، أن الحرب في الشرق الأوسط بدأت تؤثر في حجوزات الرحلات، في وقت يُرجّح أن تؤدي الزيادة الكبيرة في أسعار النفط إلى ارتفاع أسعار تذاكر الطيران بحلول نهاية الصيف.
وأوضح أن الشركة تمكنت من التحوط لجزء كبير من حاجاتها من الوقود حتى العام المقبل، مما ساعدها على تجنب الارتفاع الحاد في أسعار الكيروسين، لكنه أقر بأن تمرير جزء من هذه الكلفة إلى الركاب "أمر لا مفر منه".
وأشار إلى أن الحجوزات المسبقة لفصل الصيف بدأت تتباطأ، لافتاً إلى أن الرحلات إلى تركيا وقبرص ومصر (نظراً لقربها من مناطق الصراع) شهدت أكبر تراجع في الطلب، في حين اتجه المسافرون إلى وجهات تقليدية مثل إسبانيا واليونان والبرتغال، التي "لا تزال صامدة بصورة جيدة".
وقال "لقد لاحظنا انخفاضاً في الحجوزات، وإذا كان الوضع مشابهاً لأزمة أوكرانيا أو ما حدث بعد هجمات حماس على إسرائيل، فإن هذا التراجع يستمر عادة نحو ستة أسابيع، إلى أن تتراجع التغطية الإعلامية للأحداث، على رغم خطورتها".
وكانت شركة "توي"، أكبر مشغل رحلات سياحية في أوروبا، قد أشارت في وقت سابق من الشهر إلى ارتفاع الطلب على العطلات في إسبانيا والبرتغال واليونان والرأس الأخضر، مع توجه العملاء إلى "وجهات مألوفة وسهلة الوصول".
أسعار التذاكر مرشحة للارتفاع مع نهاية موسم الذروة
وأكد جارفس أن تحوطات الشركة تعني أنها تدفع نحو 700 دولار للطن من وقود الطائرات، مقارنة بأسعار السوق الفورية التي وصلت إلى 1850 دولاراً، مشيراً إلى أن أسعار التذاكر مرشحة للارتفاع مع نهاية موسم الذروة.
وأضاف "لحسن الحظ، فإن معظم شركات الطيران الأوروبية قامت بتحوطات جيدة، لا يزال بالإمكان الحصول على أسعار تقارب 1000 دولار خلال ستة أشهر، مما يعكس توقع الأسواق بانخفاض الأسعار، لكن الواقع هو أن هذه الكلفة ستبدأ بالانتقال إلى المستهلك مع نهاية الصيف".
وجاءت تصريحات جارفس خلال فعالية في مطار نيوكاسل، حيث أعادت الشركة افتتاح قاعدة تشغيل كانت قد أغلقتها عام 2020 مع بداية جائحة كورونا، مع تخصيص ثلاث طائرات لها.
ومن المتوقع أن توفر هذه القاعدة 140 وظيفة للطيارين وأطقم الضيافة والمهندسين، إضافة إلى دعم أكثر من ألف وظيفة في منطقة شمال شرقي إنجلترا، مع نقل ما يصل إلى 800 ألف مسافر خلال الصيف الحالي.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
من جانبها، قالت عمدة منطقة شمال شرقي إنجلترا كيم ماكغينيس، لصحيفة "الغارديان"، إن هذه الخطوة قد تسهم أيضاً في جذب المزيد من الزوار، مؤكدة أن السياحة تمثل جزءاً أساسياً من خطط النمو الاقتصادي، وأن المطار "ليس مجرد نقطة انطلاق للعطلات".
وتشمل الوجهات الجديدة بصورة أساسية جنوب أوروبا ومنطقة البحر المتوسط، إلى جانب تركيا ومصر، مع احتمال إعادة توزيع الطاقة التشغيلية إذا استمرت الحرب.
وأوضحت الشركة أنها ستواصل تشغيل رحلات يومية إلى بريستول، لكنها لن تسير رحلات إلى لندن، في ظل دعوات لتقليل الرحلات الداخلية عندما تتوافر بدائل بالقطار.
وفي هذا السياق، قالت المديرة التجارية لشركة "إيزي جيت" صوفي ديكيرس "إذا كانت رحلة القطار تستغرق ساعتين ونصف أو أقل، فإننا لا نشغل رحلات جوية"، علماً أن الرحلة بالقطار بين نيوكاسل وبريستول تستغرق نحو خمس ساعات.
وأكدت الشركة أنها تسعى لخفض الانبعاثات عبر استخدام مقاعد أخف وزناً في طائراتها، إذ تعاقدت مع شركة بريطانية لتوريد مقاعد تقل أوزانها بنحو 20 في المئة مقارنة بالمقاعد الحالية، ما يسهم في تقليل استهلاك الوقود.