Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هجمات متصاعدة للمستوطنين على الفلسطينيين بالضفة الغربية

الاعتداء على 21 قرية خلال اليومين الأخيرين مما تسبب في حرق 14 منزلاً وإصابة 19 شخصاً

قتل المستوطنون 9 فلسطينيين وحرقوا عشرات المنازل والمركبات خلال 192 اعتداء (وفا)

ملخص

تحد لجان الحراسة الفلسطينية في القرى من حجم الخسائر البشرية والمادية، لكنها قد تسبب باشتباكات مع المستوطنين المقتحمين المسلحين وسقوط قتلى وجرحى، وقبل أسبوعين هاجم نحو 100 مستوطن قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله، وقتلوا ثلاثة شبان فلسطينيين بالرصاص بعد محاولتهم اقتحام القرية.

مع انشغال العالم بالحرب الأميركية - الإسرائيلية - الإيرانية، تصاعدت هجمات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية منذ بداية الحرب، إذ أدت إلى قتل تسعة فلسطينيين، وحرق عشرات المنازل والمركبات خلال 192 اعتداء.

وعلى رغم تصاعد الهجمات منذ بداية الحرب، فإن تلك الهجمات ازدادت خلال اليومين الماضيين، حين هاجم المستوطنون 21 قرية عبر ثماني مجموعات، وهو ما تسبب بإصابة 19 فلسطينياً، وإحراق 14 منزلاً وتضرر 23 مركبة.

وجاء ذلك رداً على مقتل مستوطن بحادثة سير بالمركبة التي كان يقودها إثر سرقتها من أحد الفلسطينيين في قرية بيت إمرين شمال غربي نابلس.

واعتبر رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة الغربية يوسي داغان أن الإسرائيليين يواجهون "عدواً قاتلاً ووحشياً هدفه قتل اليهود وطردهم من أرضهم".

 وأضاف داغان "لن ننكسر، بل سنزداد قوة، وسنواصل البناء في شمال السامرة وفي كل أرض إسرائيل".

وعلى شكل مجموعات منظمة ينطلق عشرات المستوطنين بشكل متواصل ضد القرى الفلسطينية، فيما يعمل الفلسطينيون على التصدي لهم بأيديهم، وهو ما يؤدي إلى تقليل الخسائر البشرية والمادية في صفوفهم.

وعبر تطبيقات المراسلة الفورية على أجهزة المحمول يتواصل الشبان الفلسطينيون في ما بينهم للتحذير من أي هجوم للمستوطنين، إذ ينتشرون على أطراف القرى لمنع المستوطنين من اقتحامها.

وتحد لجان الحراسة الفلسطينية في القرى من حجم الخسائر البشرية والمادية، لكنها قد تتسبب باشتباكات مع المستوطنين المقتحمين المسلحين وسقوط قتلى وجرحى.

وقبل أسبوعين هاجم نحو 100 مستوطن قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله، وقتلوا ثلاثة شبان فلسطينيين بالرصاص بعد محاولتهم اقتحام القرية.

وانطلق هؤلاء المستوطنون من بؤرة استيطانية تبعد 2.5 كيلومتر عن القرية، وأقيمت بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وأصبحت تلك البؤرة محطة لانطلاق عشرات المستوطنين لتنفيذ اعتداءاتهم على قرى أبو فلاح والمغير وترمسعيا في شمال شرقي رام الله.

ويروي الشباب عمر حمايل لـ"اندبندنت عربية" تفاصيل هجوم المستوطنين على القرية في الثامن من الشهر الجاري، وكيف تصدى لهم أهالي القرية.

وكان عمر إلى جانب فارع حمايل لحظة إصابة الأخير برصاصة أطلقها المستوطنون واستقرت في رأسه وتسببت بقلته.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبحسب عمر فإن لجنة الحراسة الليلية في القرية طالبت شبان القرية عبر تطبيق "واتساب" ومكبرات الصوت في المساجد بالتجمع على أطراف القرية لمنع عشرات المستوطنين من اقتحامها، لأن عددهم هذه المرة أكبر بكثير من المرات السابقة.

وأضاف عمر أن تجمع شبان القرية حال دون اقتحام المهاجمين القرية وإحراق منازلها ومركبات أهلها، لكنه أشار إلى أن ذلك "دفع المقتحمين إلى استدعاء سبعة مستوطنين آخرين مع أسلحتهم، وفي حينها تراجعنا خشية إطلاق الرصاص باتجاهنا".

وقال عمر إن فارع حمايل الذي كان إلى جانبه أصيب لحظة تراجعهما برصاصة قاتلة برأسه، وهو ما أدى إلى قتله.

كذلك قتل الشاب ثائر حمايل برصاص المستوطنين خلال هجوم تلك الليلة، إضافة إلى شاب آخر قتل بسبب الغاز المسيل للدموع الذي أطلقه الجيش الإسرائيلي بعد ساعتين من هجوم المستوطنين الذي استمر نحو ثلاث ساعات.

وأشار حمايل إلى أن الجيش الإسرائيلي "لم يمنع المستوطنين من مواصلة الهجوم، بل إنه أطلق قنابل الصوت والغاز باتجاه الفلسطينيين".

ووفق عمر فإن المستوطنين المهاجمين للقرية ينتمون إلى عصابة فتية التلال، التي تنتهج مهاجمة القرى في الضفة الغربية، وإحراق ممتلكات الفلسطينيين والعيادات والمساجد.

"كان هدفهم حرق المنازل والمركبات، لكن يقظة شباب القرية منعتهم من ذلك، مما دفعهم إلى استدعاء مسلحين للقيام بالقتل"، وفق ما ذكر عمر، مضيفاً أن المستوطنين جاؤوا في اليوم الثاني للهجوم، ونصبوا خيماً لإقامة بؤرة استيطانية على بعد 250 متراً من أطراف القرية.

وبعد نحو أسبوع من الهجوم نفذ هؤلاء المستوطنون هجوماً آخر على قرية أبو فلاح، أصيب خلاله أربعة شبان بجروح، وأحرقت مركبة، وتم تخريب مدخل أحد المنازل.

ونفذ المستوطنون 511 اعتداء في الضفة الغربية خلال فبراير (شباط) الماضي، بحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.

واعتبر رئيس الهيئة مؤيد شعبان أنه "لولا يقظة الفلسطينيين واستعدادهم لهجمات المستوطنين لحصلت مجازر"، مشيراً إلى أن لجان الحراسة الليلية توفر "الدرع الواقية للفلسطينيين".

وأشار شعبان لـ"اندبندنت عربة" إلى أن تلك "اليقظة أسهمت في تقليل حجم الخسائر البشرية والمادية بين الفلسطينيين، في ظل دعم جيش الاحتلال الإسرائيلي ميليشيات المستوطنين في هجماتهم".

وأوضح أن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان حذرت من استغلال المستوطنين انشغال العالم في الحرب الحالية لتنفيذ عمليات إرهابية في الضفة الغربية.

وبحسب شعبان فإن الفلسطينيين يعملون "على حماية أطفالهم ونسائهم من اعتداءات المستوطنين".

ويرى الباحث في الشؤون الإسرائيلية عصمت منصور أن هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين "ليست جديدة، لكنها تصاعدت خلال الحرب الحالية بسبب استغلال المستوطنين ذلك لتصعيد اعتداءاتهم".

وأشار منصور إلى "زيادة حجم رفض النخب الإسرائيلية لاعتداءات المستوطنين بسبب الخشية من فقدان السيطرة عليهم، وإدخال الأوضاع إلى مستويات لا يريدها الجيش الإسرائيلي"، لكنه أوضح أن الجيش الإسرائيلي "لا يقوم بأي فعل لمنع المستوطنين من مواصلة اعتداءاتهم، فلا يوجد أي حالة اعتقال ضدهم".

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير