Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بداية جديدة أم نهاية عاطفية؟ غموض مستقبل غوارديولا مع مانشستر سيتي

حصد فريق "السيتيزنس" المعاد تشكيله بقيادة المخضرم الإسباني أول ألقابه منذ 2024 بعد تتويجه بكأس "كاراباو" على حساب أرسنال في "ويمبلي" لكن التساؤلات لا تزال قائمة حول ما إذا كان مدربه الأيقوني سيبقى في النادي الموسم المقبل

بيب غوارديولا المدير الفني لنادي مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم (أ ف ب)

ملخص

انتصار مفاجئ يعيد إشعال الحماسة داخل مانشستر سيتي، إذ يواجه غوارديولا مرحلة انتقالية مع فريق متغير وطموحات غير محسومة، وسط تساؤلات حاسمة حول استمراره وإمكانية بناء جيل جديد من الأبطال.

ربما أضاف بيب غوارديولا جانباً أكثر عقلانية إلى إدارة كرة القدم، لكنه قدم أيضاً اعترافاً. إذ قال مدرب مانشستر سيتي "لست ذكاءً اصطناعياً. أنا إنسان ويمكنني أن أحتفل". وبالنسبة لغوارديولا، كان التأثر بفوز نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة "كاراباو" واضحاً من خلال إنذاره بسبب خروجه من منطقته الفنية. ونظراً لعدم قابلية غوارديولا للتنبؤ، فإن محاكاة طريقة تفكيره قد تكون خارج نطاق حتى الذكاء الاصطناعي.

بالنسبة للمدرب الكاتالوني، كان الفوز على أرسنال في إستاد "ويمبلي" نتيجة تنبع من العنصر غير المتوقع في كرة القدم. وقال "حتى أنا لم أكن لأراهن بجنيه واحد على الفوز اليوم".

مفاجأة غوارديولا النادرة في مسيرة مليئة بالترشيحات

حقق غوارديولا العديد من الانتصارات على مر السنين، لكن قلة منها جاءت خلافاً للتوقعات. فقد اعتاد الفوز بصفته المرشح الأوفر حظاً. وكان آخر نهائيين له في "ويمبلي" بمثابة مفاجأتين لأن سيتي خسرهما أمام مانشستر يونايتد وكريستال بالاس في نهائيي كأس الاتحاد الإنجليزي على التوالي. لكن هذه المرة، كان في الجانب الرابح من المفاجأة.

وخلال معظم فترة وجوده في مانشستر، كان هناك افتراض تلقائي بأن أي لقب يحققه سيقود إلى المزيد، وغالباً بسرعة. أما الآن، فلم يعد الأمر بهذا الوضوح.

لدى غوارديولا إجابته المعتادة، وهي أن عاماً واحداً يتبقى في عقده.

ويبرز صيام أرسنال عن الألقاب لست سنوات - باستثناء درع المجتمع - أن معظم الفرق، حتى الجيدة منها، تجد صعوبة في حصد البطولات؛ ويرجع ذلك جزئياً، بطبيعة الحال، إلى أن فرق غوارديولا غالباً ما تكتسحها.

مقارنات مع كلوب وتساؤلات النهاية أو البداية

الآن يأتي السؤال الأهم: هل هذه نهاية لشيء ما أم بداية جديدة؟ وقد ودع أبرز منافسي غوارديولا، يورغن كلوب، المشهد بلقب في كأس "كاراباو" اكتسب قيمة أكبر بالنسبة له لأنه تحقق بطريقة غير متوقعة.

وقد تكون هناك مقارنة أخرى؛ باستثناء أن كلوب سيشير بلا شك إلى أن غوارديولا حقق إنجازات أكثر بكثير منه. وتقول إحدى النظريات إنه قد يرغب في توديع الفريق بإحدى البطولتين الكبيرتين، لكن سيتي خرج بالفعل من دوري أبطال أوروبا ويتأخر بتسع نقاط عن أرسنال في الدوري الإنجليزي الممتاز.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكن هناك أوقاتاً يبدو فيها غوارديولا متحمساً حقاً لإمكانات الفريق الثالث الذي يشكله. وهو يعتقد أنهم ليسوا بعيدين، وقد يمنحه هذا الشعور أسباباً أكبر للبقاء. وقال مبرراً "الفريق يملك شيئاً في داخله يمكنني أن أستشعره، ويمكنهم أن يزدهروا، والفوز يساعد على تسريع العملية قليلاً".

ويبقى ما إذا كان هذا فريقاً سيبقى معاً ويحقق الانتصارات معاً مسألة أخرى. وبينما كان يقف في نهاية شرفة "ويمبلي"، متأملاً وهو يشاهد لاعبيه يقفزون فرحاً، يبدو أنه استمد متعة خاصة من رؤية برناردو سيلفا يرفع أول لقب له كقائد. وربما يكون الأخير له أيضاً، نظراً لأن عقد البرتغالي ينتهي في الصيف، وهو بدوره يتفادى الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بمستقبله.

أسماء جديدة ولمسات فردية حاسمة

ثم ولأسباب مختلفة، هناك اثنان خصهما غوارديولا بالإشادة. فقد تم الدفع بناثان آكي عندما تعرض روبن دياز لإصابة في العضلة الخلفية، لكن أحد أكثر لاعبي غوارديولا ثباتاً قد يكون الآن الخيار الخامس في قلب الدفاع. وقد وصل المستقبل بالفعل؛ لا سيما عندما يكون عبد القادر خوسانوف، شريكه في ثنائية تجمع بين الخبرة والشباب، هو من يقوم بكل شيء بسرعة لافتة.

وفي الوقت نفسه، فإن التصدي الثلاثي المبكر لجيمس ترافورد منع أرسنال، في اللحظة التي "خنق" فيها سيتي على حد تعبير غوارديولا، من تحقيق أي اختراق. وكان ترافورد قد عاد إلى ملعب "الاتحاد" الصيف الماضي، من دون أن يتوقع أن يتعاقد سيتي مع جانلويجي دوناروما بعد شهرين. وعلى الأقل، فإن الحارس الثاني أضاف بعض الألقاب في فترته الثانية مع النادي، لكنه على الأرجح سيرحل قريباً؛ فهو جيد أكثر من أن يقضي موسماً آخر على مقاعد البدلاء.

تقدم مشروع إعادة البناء في بعض الجوانب، ولا يزال غير مكتمل في جوانب أخرى، وربما يتعقد أكثر مع رحيل محتمل في جوانب إضافية. وفي مرحلة ما، قد يتعاقد سيتي فعلاً مع ظهير أيمن، على رغم أن ماتيوس نونيز لديه تمريرة حاسمة في "ويمبلي" تشهد له. أما ما إذا كان نيكو أورايلي سيصبح ظهيراً أيسر على المدى الطويل، فلا يزال غير محسوم؛ لكنه في الوقت الحالي يحمل لقب بطل نهائي الكأس.

صفقات واعدة وتفوق فردي لافت

ومن بين 13 صفقة تم إنجازها في فترات الانتقالات الثلاث الأخيرة، قد يثبت ريان شرقي وخوسانوف أنهما الأفضل. وظهر الفرنسي كصانع ألعاب من طراز رفيع في "ويمبلي"، في وقت افتقد أرسنال، في غياب مارتن أوديغارد وإيبيريتشي إيزي، لهذا الدور. وقد أنفق غوارديولا كثيراً، لكن شرقي، مقابل 31 مليون جنيه استرليني (41.66 مليون دولار)، يعد صفقة رابحة.

ويبقى أن نرى ما إذا كان أسلوب اللعب في "ويمبلي" هو المخطط التكتيكي الجديد لغوارديولا، بالاعتماد على جناحين سريعين هما جيريمي دوكو وأنطوان سيمينيو. ففي بعض الأحيان، وعلى غير المعتاد بالنسبة لفريق يقوده غوارديولا، يبدو الفريق ضعيفاً عددياً في خط الوسط؛ وكان ذلك أحد مشكلاته في "سانتياغو برنابيو".

سيكون من المفيد أن يستعيد رودري مستواه المهيمن الذي كان عليه قبل إصابته في الرباط الصليبي. ولا يوجد ما يضمن حدوث ذلك. أما الرهان الأكثر أماناً فهو أن يعود إيرلينغ هالاند، بعد خمسة أهداف فقط في 20 مباراة، إلى غزارته التهديفية.

قد يشكل الاثنان محور فريق غوارديولا العظيم الثالث؛ أو قد لا يحدث ذلك. فقد يكون هذا منصة لمزيد من النجاحات أو مجرد فوز استثنائي لفريق يمر بمرحلة انتقالية. وكما هي الحال مع كثير من الأمور في سيتي، يعود كل شيء إلى مسألة ما إذا كان غوارديولا سيبقى أم سيرحل. وإذا كان الخيار الثاني، فلن يتمكن الذكاء الاصطناعي من تعويضه.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة