Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

غوارديولا يضع أرتيتا أمام تحديات جديدة في سباق الدوري الإنجليزي

تفوق المخضرم الإسباني تكتيكياً على تلميذه في "ويمبلي" ليتوج بكأس "كاراباو" موجهاً رسالة نفسية في صراع لقب الأكبر محلياً

سجل نيكو أورايلي هدفي فوز مانشستر سيتي على أرسنال في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة (أ ف ب)

ملخص

تفوق مانشستر سيتي تكتيكياً وذهنياً على أرسنال في نهائي كأس "كاراباو"، مستفيداً من إرهاق المنافس وأخطائه، بينما منح غوارديولا فريقه دفعة جديدة، تاركاً أرتيتا أمام تحديات حاسمة قبل صراع الدوري.

وسط المشاهد المألوفة لاحتفالات مانشستر سيتي بالتتويج، التي لا بد أنها مؤلمة للغاية لأرسنال، برزت بعض الصور المختلفة في أرجاء استاد "ويمبلي".

إحداها تمثلت في حديث مطول قصير بين بيب غوارديولا وتوماس توخيل، بينما كان المدرب الكتالوني يتجه إلى رفع كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة "كاراباو". وبدا مدرب مانشستر سيتي في غاية السعادة، وكأنها أول بطولة يحققها خلال فترته الحافلة بالألقاب مع النادي.

إحباط أرسنال وحالة ديكلان رايس بعد الخسارة

أما ديكلان رايس فلا يزال بطبيعة الحال ينتظر تلك اللحظة مع أرسنال، وقد بدا أن توخيل أطال الحديث معه بصورة لافتة قبل مروره في صف التكريم، وكان رايس الأكثر تأثراً بالهزيمة، في ظل حال عامة من الإحباط داخل صفوف أرسنال.

وربما يكفي القول إن أياً منهم لم يبد محبطاً كما كانوا بعد التعادل (2 - 2) مع ولفرهامبتون. وتحدث ميكيل أرتيتا بطبيعة الحال عن "طعم سيئ" لعدم الحصول على تلك الميدالية الذهبية، لكنهم يدركون جيداً أي لقب يريدون حقاً.

غوارديولا جديد

في المقابل، كان بعض أفراد سيتي يتحدثون عن نقل هذا الزخم إلى سباق اللقب والانطلاق من جديد. وبدا غوارديولا متجدداً بشكل واضح، وهذا أيضاً هو التأثير الذي يمكن أن يحدثه تألق لاعب شاب من أبناء النادي مثل نيكو أورايلي، إذ سيستعيد الفريق الثقة من جديد، في الأقل في الوقت الحالي.

هذا هو السياق الذي توضع فيه بطولة كأس "كاراباو" عادة، حتى وإن كانت لها قيمتها بحد ذاتها، فالأهم هو ما تعنيه لبقية الموسم.

الإرهاق البدني وتأثيره في أداء الفريقين

وعلى رغم أن التركيز سينصب بطبيعة الحال على "العامل النفسي" و"الزخم"، فإن بعض المدربين البارزين الحاضرين في المقصورة الملكية وأماكن أخرى لفتت انتباههم الحال البدنية، وكان إجماع المدربين أن لاعبي الفريقين بدوا "مرهقين".

وأشار أرتيتا إلى أن هذه كانت المباراة الـ50 لفريقه هذا الموسم، بينما واجه سيتي تعقيدات إضافية بسبب مشاركتهم في كأس العالم للأندية فوق كل ذلك.

وربما يفسر ذلك جزئياً قلة الفرص الواضحة، وندرة اللعب النظيف، ولحظات بدا فيها اللاعبون - بخاصة من أرسنال - عاجزين عن تنفيذ أبسط المهارات الفنية مثل التمرير أو حتى السيطرة على الكرة.

وكان شعور لاعبي أرتيتا أن المباراة كانت من النوع الذي "لم يفعلوا فيه شيئاً بشكل صحيح"، وهذا يحدث، ولا ينظر إليه باعتباره حاسماً كما في مباريات أخرى، لأن لديهم أهدافاً أكبر.

ولهذا أيضاً هناك تقدير أكبر الآن لابتكار توخيل لمعسكر منتخب إنجلترا بنظام تقسيم التشكيلة، بما يمنح اللاعبين الأساسيين مثل رايس فرصة للراحة، لكن ذلك لم يكن رأياً عاماً.

تفوق رودري والإبداع الحاسم في وسط الملعب

يمكن القول إن الفارق تمثل في تقديم رودري أفضل مبارياته منذ إصابته - وهيمنته الحقيقية على وسط أرسنال - بينما وفر برناردو سيلفا وريان شرقي الإبداع المطلوب عند الحاجة، وربما تكمن في ذلك نقطة أعمق أيضاً.

لم يضغط أي من الفريقين على الآخر بالشدة المتوقعة، على رغم أن سيتي نفذ ذلك بشكل أفضل بوضوح، وعندما حاول أرسنال فترات طويلة استدراجهم، صمد فريق غوارديولا، ومع تحول المباراة إلى مواجهات رقابة فردية لم تطبق بأقصى حد، ظهرت أخيراً مساحات سمحت بلمسات إبداعية من شرقي وسيلفا.

غياب الحلول الهجومية وأزمة الحارس في أرسنال

أما أرسنال، فببساطة لم يملك ذلك، وبصراحة افتقدوا مارتن أوديغارد وإيبيريتشي إيزي، وتؤكد مصادر مقربة من الأخير أنها مجرد إصابة في ربلة الساق، وليست مدعاة لقلق كبير.

وعلى رغم خيبة الأمل، أصر بعض أفراد معسكر أرسنال على قراءة المباراة بالطريقة نفسها، وأشاروا إلى أن فريق أرتيتا أجبر حارس مرمى سيتي جيمس ترافورد على القيام بأربعة تصديات، مع ارتطام كرتين بالقائم والعارضة، في حين سدد سيتي كرتين فقط على المرمى.

وهذا بالطبع يثير مسألة حارس المرمى، فكيبا أريزابالاغا لم تكن له ذكريات جيدة مع نهائي كأس "كاراباو"، في ظل ما حدث أيضاً هنا مع تشيلسي في 2019.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولو أنه أمسك عرضية شرقي السهلة نسبياً، ربما كانت المباراة ستبقى مغلقة عند التعادل السلبي وتتجه إلى وقت إضافي، ولو شارك الحارس الأساس ديفيد رايا قد يقول بعضهم في أرسنال إنهم كانوا سيفوزون.

لكن التفكير في ذلك يبدو بلا جدوى، ليس فقط لأن الأمر انتهى الآن، فأرتيتا لم يكن ليغير حارس مرماه، إذ يسود اعتقاد راسخ بأن ذلك قد يضر بـ"ثقافة" الفريق.

وقد يقال إن الفوز بالبطولة كان قد يتفوق على ذلك الاعتبار، لكن هل تمثل كأس "كاراباو" بحد ذاتها ما يكفي؟

صراع تكتيكي حاسم قبل مواجهة أبريل المرتقبة

الأكثر أهمية بكثير، بخاصة في ما يتعلق بمواجهة اللقب الكبرى في أبريل (نيسان)، هو سباق الضغط بين الفريقين، لعبة الشطرنج بين المدربين التي تشكل أساس ما يحدث على أرض الملعب.

مرة أخرى، لم يكن أي من الفريقين في أقصى حالاته، لكن غوارديولا ابتكر محفزات جديدة وضعت أرتيتا أمام اختبارات غير متوقعة. وعند نهاية الشوط الأول أدرك الكتالوني بوضوح أن الضغط على خط دفاع أرسنال ومارتن زوبيميندي كما فعلوا في الشوط الأول كان يصب في مصلحة أرسنال، بخاصة مع عدم قدرة كيبا على التمرير مثل رايا، وعدم قدرة غيوكيريس على الاحتفاظ بالكرات الطويلة، لذلك بدأ سيتي بصورة واضحة في التراجع. وفي تجسيد لطبيعة كرة القدم الحديثة أدى ذلك إلى فتح اللعب لصالحهم، وأغلقت مسارات التمرير تماماً، وقدم زوبيميندي مباراة ضعيفة، ولم يتمكن أرسنال من البناء، وزاد عدم كفاءتهم الفنية في ذلك اليوم الأمر سوءاً، إذ كانت الكرة تعود باستمرار إلى سيتي، ومن هنا جاء طريق الهدفين.

وربما كان السؤال الأكبر يتعلق بسبب عدم تغيير أرسنال ذلك، لكنه يعود مجدداً إلى مسألة العناصر، وهو سبب إضافي لافتقادهم إيزي وأوديغارد، إذ كان من الممكن دفع هافيرتز إلى مركز قلب الهجوم.

وهذا بدوره فتح المساحات أكثر أمام رودري وسيلفا وشرقي وأورايلي للتأثير، ويجب على أرسنال الآن التفكير في كل ذلك قبل مواجهة الدوري.

لكن الأمر ينطبق أيضاً على سيتي، والفارق هنا أن أرسنال لن يكون مطالباً بالفوز في تلك المباراة، ومع أنظمة الضغط الحديثة لم يعد الأمر يتعلق بالتردد في مثل هذه المواقف، ولو اعتمد سيتي النهج ذاته، فقد يؤدي ذلك إلى مزيد من الجمود، وهذا لا يعني غياب التأثير النفسي.

التلميذ مطالب بمزيد لتخطي الأستاذ

باختصار، إلى جانب الجدل حول الحارس الأساس، تفوق غوارديولا بشكل واضح على أرتيتا، وكان ذلك تذكيراً جديداً بأن "التلميذ" - وهو وصف سيكرهه بلا شك الآن - لا يزال أمامه طريق ليقطعه.

وبالنسبة إلى المواجهة الكبرى في الـ19 من أبريل، سيكون على أرتيتا إيجاد حل لضغط سيتي، كما سيحتاج إلى التفكير بعمق في خياراته البشرية.

في النهاية، ابتكر غوارديولا حلاً جديداً آخر ليضمن مشهداً مألوفاً.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة