Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل يستطيع برونو فيرنانديز تحطيم أغرب إنجاز في الدوري الإنجليزي؟

قدم البرتغالي 16 تمريرة حاسمة في البطولة مع تبقي 7 مباريات فهل بات رقم تييري هنري وكيفين دي بروين القياسي في موسم واحد والبالغ 20 تمريرة في المتناول؟

برونو فيرنانديز لاعب نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي (أ ف ب)

ملخص

يظل سباق التمريرات الحاسمة في الدوري الإنجليزي لغزاً متقلباً، إذ يقترب اللاعبون من الرقم القياسي ثم يتراجعون، لكن برونو فيرنانديز يهدد بكسره هذا الموسم مستفيداً من جاهزيته واستقرار فريقه.

يعد السباق على أكبر عدد من التمريرات الحاسمة في موسم واحد من الدوري الإنجليزي الممتاز غريباً وغير متوقع، وغالباً ما يتأثر بعوامل خارجة عن سيطرة المتنافسين. كما أنه رقم صمد لأكثر من 20 عاماً، منذ أن سجل تييري هنري تمريرته الحاسمة الـ20 ضمن موسم (2002 - 2003). ومنذ ذلك الحين، لم ينجح سوى كيفين دي بروين في معادلة رقم هنري خلال 38 مباراة، وذلك ضمن موسم (2019 - 2020)، لكنه ظل مهدداً بصورة شبه سنوية على مدار العقدين الماضيين.

فرصة برونو فيرنانديز لكسر الرقم القياسي

هذا العام، يعد برونو فيرنانديز أبرز المرشحين لتحطيم رقم هنري ودي بروين بعدما وصل إلى 16 تمريرة حاسمة مع تبقي سبع مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً رقم ديفيد بيكهام كأكثر لاعب من مانشستر يونايتد صناعة للأهداف في موسم واحد من الدوري الممتاز. ويقدم القائد مستويات مميزة بعد عودته إلى دور أكثر تقدماً تحت قيادة مايكل كاريك، وتشير مستويات البرتغالي إلى أن رقم هنري ودي بروين بات في المتناول خلال الأسابيع الأخيرة.

انهيارات مفاجئة لنجوم الصناعة عبر المواسم

لكن الحذر واجب. فخلال الأعوام الأخيرة، اقترب عدد من اللاعبين من رقم التمريرات الحاسمة في الدوري الإنجليزي الممتاز، قبل أن يتراجعوا فور اعتبارهم منافسين عليه. في الواقع، أصبح من المعتاد أن يبدأ أحد أبرز المهاجمين الموسم بسلسلة من الأداء الإبداعي اللافت.

افتتح دي بروين الموسم عام 2022 بتسع تمريرات عبر تسع مباريات. ومحمد صلاح وصل إلى تسع في 15 مباراة عام 2021. وقبل ذلك بعام، سجل هاري كين 10 تمريرات ضمن 11 مباراة. وإذا عدنا أكثر، نجد مسعود أوزيل حقق 15 تمريرة في 17 مباراة عام 2015، وسيسك فابريغاس 13 في 18 مباراة عام 2014.

في الموسم الماضي، سجل بوكايو ساكا 10 تمريرات حاسمة في 13 مباراة مع أرسنال، لكنه لم يصنع أي هدف في الدوري خلال الثلثين المتبقيين من الموسم. وتراجع صلاح أيضاً، على رغم تقديمه أحد أفضل المواسم الفردية في تاريخ الدوري. ففي مرحلة ما كان المصري سجل 17 تمريرة في 28 مباراة مع ليفربول المتصدر بفارق كبير، لكنه اكتفى بتمريرة واحدة فقط في آخر 10 مباريات.

وهكذا، مر بعض أفضل صانعي اللعب في تاريخ الدوري الإنجليزي بفترات خلال الموسم جمعوا فيها تمريرات بمعدل جعل رقم هنري يبدو مهدداً، وبدا الهدف قابلاً للتحقيق إلى حد أنه كان معرضاً للتحطيم بالكامل، على غرار ما فعله إيرلينغ هالاند مع الرقم القياسي للأهداف في موسم واحد.

أسباب تقلب الأرقام بين الضغط والتكتيك

لكن السباق على رقم التمريرات الحاسمة في الدوري الممتاز يبقى غريباً، وعرضة لتقلبات حادة. ولو وُضعت مواسم أكثر اللاعبين صناعة للأهداف في كل عام على خط بداية واحد، كما في نهائي سباق 800 متر في الألعاب الأولمبية، فسيظهر مشهد من انطلاقات سريعة مذهلة تعقبها سلسلة من الانهيارات بعد جرس منتصف السباق. ففي كل عام تقريباً، يكون الإيقاع غير قابل للاستمرار.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

غالباً ما يكون لجدول المباريات المزدحم تأثيره، إذ تتراكم اللقاءات وتؤدي الإصابات أو الإرهاق إلى تراجع المستوى. فعلى سبيل المثال، شهد دي بروين وصلاح تراجعاً بعد بدايات قوية، مع فترات طويلة من دون تمريرات حاسمة قبل وبعد كأس العالم في منتصف الموسم وكأس أمم أفريقيا على التوالي.

وفي بعض الحالات، تبذل الفرق المنافسة جهوداً أكبر لإيقاف مصادر الخطر، كما حدث مع شراكة كين وسون هيونغ مين، التي صنع فيها قائد إنجلترا سبعة أهداف لزميله في أول ست مباريات من الموسم.

موسم أوزيل الاستثنائي ودروس من الماضي

وفي حالات أخرى، يبدو التراجع غير مفسر، إذ سيبقى موسم (2015 - 2016) خالداً في ذاكرة كرة القدم الإنجليزية باعتباره العام الذي توج فيه ليستر سيتي باللقب، لكن بالنسبة إلى جماهير أرسنال، فهو الموسم الذي أضاع فيه الفريق فرصة ذهبية لاستعادة البطولة. وانعكس تراجع الفريق في النصف الثاني من الموسم على أوزيل، الذي اكتفى بتمريرتين فقط بين بداية يناير (كانون الثاني) 2016 ونهاية أبريل (نيسان) من العام نفسه، بعدما كان وصل إلى 15 تمريرة مع مطلع العام.

ومع ذلك، واصل أوزيل إلى حد كبير صناعة الفرص بالمعدل ذاته. وأنهى الألماني الموسم من دون معادلة رقم التمريرات الحاسمة، لكنه لا يزال يحمل الرقم القياسي لأكبر عدد من الفرص المصنوعة ضمن موسم واحد، برصيد 146 فرصة. وربما كان التراجع الأبرز في ذلك الموسم من نصيب المهاجم أوليفييه جيرو، الذي خاض 15 مباراة متتالية بين يناير 2016 ومايو (أيار) من العام نفسه دون تسجيل أي هدف في الدوري الممتاز.

هل ينجح فيرنانديز حيث فشل الآخرون؟

وإذا كان هناك عنصر من العشوائية في الأمر، فيمكن النظر إلى الموسمين الأبرز لصاحبي الرقم القياسي لإيجاد دليل مفيد. فقد أنهى دي بروين وهنري موسميهما بـ20 تمريرة حاسمة، إلى جانب فوزهما بجائزة أفضل لاعب في العام من رابطة اللاعبين المحترفين في 2020 و2003 على التوالي، وذلك أثناء لعبهما لفريقين احتلا المركز الثاني في الدوري. وشهدا دفعات قوية في نهاية الموسم. فبالنسبة إلى دي بروين، تعافت أرقامه من تراجع شتوي بعد توقف الدوري بسبب جائحة كوفيد. وعند استئناف المنافسات بعد شهرين، ومع حسم ليفربول للقب، أنهى دي بروين الموسم بأربع تمريرات في ست مباريات، معادلاً الرقم القياسي.

وقد يكون ذلك مؤشراً إيجاباً لفيرنانديز. فبعد مباراة أمس أمام بورنموث، لا يتبقى لمانشستر يونايتد سوى سبع مباريات، بعدما حظي بفترات راحة لا تقل عن أسبوع بين معظم مبارياته هذا الموسم، نتيجة عدم مشاركته في البطولات الأوروبية وخروجه المبكر من الكأسين المحليتين.

الفريق لا ينافس على اللقب، ومركز مؤهل لدوري أبطال أوروبا يبدو مضموناً. ومع التحرر الذي يمنحه اللعب تحت قيادة كاريك، أو بالأحرى عدم اللعب تحت قيادة أموريم، قد يمتلك فيرنانديز المستوى والجاهزية البدنية لمواصلة اندفاعته في نهاية الموسم على طريقة هنري ودي بروين. وإذا تحقق ذلك، فقد تتزايد أيضاً المطالب بمنحه جائزة أفضل لاعب في العام، ضمن موسم يفتقر فيه المتصدر أرسنال إلى مرشح بارز.

فلسفة هنري في صناعة الأهداف وأهميتها اليوم

ويبدو موسم هنري الذي شهد 20 تمريرة حاسمة أكثر إثارة للإعجاب عند الأخذ في الاعتبار أن المهاجم الفرنسي سجل أيضاً 24 هدفاً، وكان يلعب خلال فترة لم تكن فيها أرقام التمريرات الحاسمة محط اهتمام كما هي الحال اليوم، وهو الاهتمام الذي غذته شعبية لعبة "فانتازي الدوري الإنجليزي الممتاز".

وبالنسبة إلى هنري، كانت متعة التمرير لزميل في وضعية تسجيل مؤكدة هي الدافع وراء تمريراته الثماني في آخر أربع مباريات من الموسم. وكان هنري في صراع مع مهاجم مانشستر يونايتد رود فان نيستلروي على جائزة الحذاء الذهبي قبل آخر مباراتين، لكنه واصل صناعة الأهداف لزملائه عندما سنحت له الفرصة بدلاً من البحث عن التسجيل بنفسه.

وقال الفرنسي لاحقاً لصحيفة "غارديان"، "بالنسبة إلي، أجمل ما في الأمر هو أن تمرر الكرة عندما تكون في موقع يسمح لك بالتسجيل بنفسك. أنت تعلم أنك قادر على التسجيل، لكنك تمنح الكرة. أنت تتشاركها". وربما، مع استعداد فيرنانديز لهذه الأمتار الأخيرة، تكون هذه النصيحة هي الأهم التي ينبغي اتباعها.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة