Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كيف يمكن لمانشستر يونايتد تعويض برونو فيرنانديز؟

مع استعداد "الشياطين الحمر" لافتقاد قائده ونجمه الأبرز لما يصل إلى شهر يبدو الأمر وكأنه لم يخطر ببال النادي أصلاً أن البرتغالي قد يتعرض للإصابة

تعرض برونو فيرنانديز لإصابة قوية خلال مباراة فريقه مانشستر يونايتد ونظيره أستون فيلا في الدوري الإنجليزي (أ ف ب)

ملخص

غياب برونو فيرنانديز النادر يفضح عمق أزمة تخطيط مانشستر يونايتد، إذ يكشف عن اعتماد مفرط على قائد واحد، وخيارات محدودة في الوسط، وقرارات تعاقدية مكلفة تركت الفريق هشاً عند أول اختبار حقيقي.

"هذا غريب"، هكذا قال روبن أموريم. وإذا كانت هناك تطورات غريبة كثيرة شهدها مانشستر يونايتد في السنوات الأخيرة، فقد يكون أغربها جميعها أن برونو فيرنانديز أصيب. فهذا أمر لا يحدث تقريباً. فمنذ وصوله قبل نحو ستة أعوام، غاب قائد يونايتد عن مباراتين فقط بسبب الإصابة. ومن المنتظر أن يرتفع هذا الرقم الآن، وربما بصورة كبيرة.

وبحسب تقدير أموريم سيغيب فيرنانديز لفترة طويلة نسبياً، مما سيحرم يونايتد من اللاعب الذي كان قائده، والحاضر الدائم، والمتخصص في الكرات الثابتة، ومنفذ ركلات الجزاء، والمتصدر المعتاد لقوائم التمريرات الحاسمة، وأحياناً هداف الفريق، وغالباً ما كان مصدر الإنقاذ الأكبر عندما يكون الفريق متأخراً في النتيجة. وبعيداً من كل ذلك، ماذا يقدم برونو فيرنانديز لمانشستر يونايتد؟

غياب برونو لم يكن متوقعاً في مانشستر يونايتد

من المرجح أن فكرة تعرض فيرنانديز للإصابة لم تخطر ببال النادي أصلاً. وتشكيلة خط الوسط في الفريق تعكس ذلك بوضوح. فلم يعوضوا رحيل كريستيان إريكسن عندما غادر، وأنفقوا 230 مليون جنيه استرليني (309 ملايين دولار) على لاعبين في الصيف، من دون التعاقد مع أي لاعب وسط. ودخلوا الموسم بوجود أربعة لاعبين فقط من أصحاب الخبرة المتخصصين في مركز محور الوسط.

ومن بين هؤلاء يبدو أن أموريم لا يثق بكوبي ماينو، الذي لم يبدأ أي مباراة في الدوري هذا الموسم حتى الآن، إضافة إلى أن إصابته الأخيرة في ربلة الساق، التي جاءت في توقيت سيئ، قد تحرمه من فرصة تعويض فيرنانديز أمام نيوكاسل في يوم "بوكسينغ داي". ثم هناك مانويل أوغارتي، الذي قد يكون أسوأ من يمرر الكرة بين لاعبي وسط مانشستر يونايتد في العقود الأخيرة.

وحتى بعيداً من فيرنانديز، يعاني يونايتد اعتماداً مفرطاً على كاسيميرو الذي سيبلغ عمره 34 سنة بعد شهرين، ولا يستطيع إكمال 90 دقيقة حتى عندما يكتفي الفريق باللعب مرة واحدة في الأسبوع، فضلاً عن أنه كثير التعرض للإيقاف. ويستقبل الفريق أهدافاً بمعدل أكبر بكثير عندما لا يكون في الملعب، ولم يحقق أي فوز من دونه أساساً منذ مارس (آذار) الماضي. ومن الآمن القول إن هذه ليست استراتيجية مضمونة.

وعليه، إذا كان فيرنانديز قد أمضى سنوات وهو يحاول بشجاعة التغطية على إخفاقات يونايتد وتعويض أوجه القصور لديه، فإن هذه العيوب قد تصبح شديدة الوضوح خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

خيارات محدودة

أطلق أموريم التصريحات المتوقعة. قال إن يونايتد لن يندفع إلى الشراء في يناير (كانون الثاني) المقبل. وأضاف "ما لا يمكننا فعله هو الوصول إلى يناير ومحاولة إنجاز كل شيء على عجل وارتكاب الأخطاء، ثم نعود مجدداً إلى عبارة: ها نحن ذا مرة أخرى، مع كثير من الأخطاء"، موضحاً أن مهمته هي إيجاد الحلول من داخل الفريق، وفي الأقل سيكون كاسيميرو متاحاً مجدداً لمباراة نيوكاسل، فضلاً عن أن أمامهم مباراتين قبل فتح باب الانتقالات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكن كان هناك ما يدين الفريق بشدة في إنهاء الخسارة أمام أستون فيلا بثنائي في خط الوسط مكون من المدافع ليساندرو مارتينيز واللاعب البالغ 18 سنة جاك فليتشر، وكأن السير أليكس فيرغسون قرر إشراك غاري باليستر إلى جانب نجل بادي كريراند في قلب الفريق. والواقع أن فيرغسون سبق أن جرب بالفعل رافاييل دا سيلفا وبارك جي سونغ في هذا المركز، ليخسر يونايتد حينها على ملعب "أولد ترافورد" أمام بلاكبيرن بقيادة ستيف كين.

وإذا كان مارتينيز وفليتشر بعيدين كل البعد من أن يكونا روي كين وبول سكولز الجديدين، فذلك بالكاد يعد خطأهما. فقد جلب المراهق حيوية واضحة، وكان الأرجنتيني في الأقل أفضل في الاستحواذ على الكرة من أوغارتي، لكن ذلك كان مؤشراً إلى ديناميكية قائمة في "أولد ترافورد"، فكيف يمكن ليونايتد أن ينفق كل هذه الأموال، ومع ذلك يبدو وكأنه يملك عدداً قليلاً جداً من اللاعبين؟

مانشستر يونايتد يجني ثمار سوء تخطيطه

لقد دفع يونايتد نحو 900 مليون جنيه استرليني (1.2 مليار دولار) كرسوم انتقالات منذ وصول المدرب السابق إريك تن هاغ، ومع ذلك فإن لاعبي الوسط المحوري الوحيدين الذين تم التعاقد معهم هما أوغارتي وكاسيميرو. وفي المقابل، جرى بيع سكوت ماكتوميناي إلى نابولي، ليصبح لاحقاً مرشحاً للكرة الذهبية. أما مارسيل سابيتزر، الذي استعاره يونايتد ولم يتعاقد معه نهائياً في 2023، فقد تم اختياره ضمن فريق دوري أبطال أوروبا في العام التالي.

وبصورة أوضح من أي وقت مضى، يبدو أن تعاقدات يونايتد - أو على الأرجح غيابها - في خط الوسط اتسمت بالإهمال. فكان هناك اهتمام بكارلوس باليبا الصيف الماضي، لكن في حين تردد برايتون في بيعه، أعطى يونايتد الأولوية للخط الأمامي. وليس من قبيل إعادة كتابة التاريخ القول إنه، بدلاً من إنفاق 200 مليون جنيه استرليني (269 مليون دولار) على ثلاثة مهاجمين، كان بإمكانهم الاكتفاء باثنين والتعاقد مع لاعب وسط، خصوصاً إذا كان ذلك سيعني استخدام فيرنانديز في مركز صانع الألعاب رقم 10، وهو على الأرجح أفضل أدواره.

والآن، قد تضم قائمة أمنيات كثير من جماهير يونايتد اسم إليوت أندرسون، أو آدم وارتون، أو كليهما. ولن يكون أي منهما صفقة رخيصة، ليس فقط بسبب الصعوبات المزمنة التي يواجهها النادي في التفاوض. كما أنه من غير المرجح أن ينضم أي منهما في يناير من الأساس، وليس فقط لأن إنفاق الصيف قد يحد مما يمكن ليونايتد القيام به حتى بداية السنة المالية المقبلة.

إعادة هيكلة مطلوبة

من الواضح أن عملية إعادة هيكلة باتت مطلوبة، في ظل تقدم كاسيميرو في العمر واقترابه من نهاية عقده، ومع إعادة المقابلة الأخيرة لفيرنانديز باللغة البرتغالية إحياء الشكوك حول مستقبله.

لكن الوضع في المدى القريب يعكس صورة سيئة عن تخطيط يونايتد. لقد أطلق أموريم التصريحات الصحيحة، متحدثاً عن "لا أعذار". وسواء تحققت مكاسب على المدى الطويل أم لا، فقد يكون هناك ألم على المدى القصير. وقال "إذا كان علينا أن نعاني، فالنادي يأتي أولاً". والآن فمدرب قد تتسم تكتيكاته في كثير من الأحيان بالجمود المفرط، قد يضطر إلى التكيف وتقديم التنازلات والارتجال. لكن الخطر يكمن في أنه من دون فيرنانديز، يجد يونايتد نفسه غارقاً في فوضى خط وسط صنعها بيديه.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة