ملخص
تحولت جزر البحر الأحمر في السعودية إلى بديل لبعض المسافرين الذين كانوا يقصدون وجهات سياحية ساحلية مثل المالديف، وهو ما يعقب عليه غازي درويش قائلاً "في شركة البحر الأحمر الدولية لم يكن طموحنا يوماً أن نكون بديلاً، بل أردنا كتابة فصل غير مسبوق في تاريخ السياحة العالمية يرتكز على السياحة المتجددة، فنحن نقدم تجربة تتلاقى فيها كنوز البحر الأحمر الخلابة مع سحر الصحراء الشاسعة وهيبة الجبال الشامخة في الساحل الغربي للسعودية".
أكد كبير الإداريين في شركة "البحر الأحمر الدولية" أحمد غازي درويش أن التوترات التي تشهدها المنطقة منذ اندلاع الحرب على إيران في الـ 28 من فبراير (شباط) الماضي، وما سبقها من نزاعات وصراعات، لم تؤثر في درجة الإقبال السياحي على منتجعات البحر الأحمر، لافتاً إلى أن الطلب زاد خلال الفترة الأخيرة لأن "الثقة في وجهاتنا تنبع من استقرار السعودية وقدرتها الراسخة على حماية أراضيها، مدعومة بمنظومة أمنية متطورة وشاملة تمنح الضيف طمأنينة مطلقة".
وقال درويش إن "الطلب في تصاعد مستمر لأن بوصلتنا لا تتوقف، فنحن نمضي بخطى واثقة الآن لنصل إلى افتتاح 50 فندقاً بحلول عام 2030 في وجهة البحر الأحمر، وكذلك فإن "أمالا" وهي وجهة السياحة الاستشفائية الأولى من نوعها في العالم، تستعد بكل فخر لاستقبال أوائل ضيوفها خلال هذا العام، وهذا الاستمرار في البناء هو رسالة ثبات تجعل مما نعمل على تطويره مقصداً دائماً لمن ينشد الاستجمام الراقي والأمان".
وتحولت جزر البحر الأحمر في السعودية إلى بديل لبعض المسافرين الذين كانوا يقصدون وجهات سياحية ساحلية مثل المالديف، وهو ما يعقب عليه غازي درويش قائلاً "في شركة البحر الأحمر الدولية لم يكن طموحنا يوماً أن نكون بديلاً، بل أردنا كتابة فصل غير مسبوق في تاريخ السياحة العالمية يرتكز على السياحة المتجددة، فنحن نقدم تجربة تتلاقى فيها كنوز البحر الأحمر الخلابة مع سحر الصحراء الشاسعة وهيبة الجبال الشامخة في الساحل الغربي للسعودية".
وتابع "انظر إلى جزيرة 'شورى' التي صغنا ملامحها وفق رؤية 'كورال بلوم' المستوحاة من جمال الشعب المرجانية، أو تأمل منتجع 'شيبارة' الأيقوني بفلله الفولاذية التي تطفو كاللآلئ فوق الماء، وفللاً أخرى تعانق الشاطئ، وصولاً إلى منتجع 'ديزرت روك' الذي نحتناه في جوف الجبال ليمنح ضيوفنا شعوراً استثنائياً عبر الاتصال الوثيق بالأرض، فنحن لا ننافس الآخرين بل نبتكر عالماً يعيد تعريف التناغم بين الإنسان والطبيعة، ويجعل من السعودية الوجهة الأولى التي لا تُشبه إلا نفسها".
وأشار كبير الإداريين في شركة "البحر الأحمر الدولية" إلى الحجوزات التي تلقتها الشركة خلال الفترة الأخيرة مقارنة بالفترات السابقة قائلاً "نقف اليوم على أعتاب موسم استثنائي، فقد سجلت الحجوزات لعيد الفطر المبارك نمواً هائلاً يعكس شغف الضيوف باكتشاف جمال وجهة 'البحر الأحمر' ومنتجعاتنا الفريدة، ونحن مستعدون لاستقبال ضيوفنا عبر تعزيز وصولهم من خلال مطار 'البحر الأحمر الدولي' الذي يستقبل الآن 44 رحلة أسبوعياً، بعد إضافة 20 رحلة مباشرة من الرياض وجدة"، لافتاً إلى أن هذا الاستنفار الجميل "يهدف لضمان وصول سريع وآمن لكل من اختار أن يبدأ قصة عيده معنا، وهو دليل عملي على أن وتيرة النمو في الحجوزات تتجاوز كافة المؤشرات السابقة".
وفيما نفى درويش إلغاء حجوزات لزوار من خارج السعودية بسبب أوضاع المنطقة، فقد أكد أن "السائح الإقليمي أو الدولي بات يدرك أن السعودية هي منارة للنمو والاستقرار اليوم، وضيوفنا يجدون في وجهة 'البحر الأحمر' تجربة إنسانية دافئة تبدأ من حفاوة أبناء وبنات الوطن الذين يجسدون الكرم السعودي الأصيل، وتستمر حتى لحظة وداعهم، مما يجعلهم يعودون لبلدانهم كسفراء يحملون الصورة الحقيقية لما نعيشه من نهضة وأمان وازدهار".
وحول الفنادق أو المنتجعات المتاحة حالياً للحجوزات في منطقة البحر الأحمر وطبيعة الفئات الفندقية الموجودة فيها، قال درويش "يوجد حالياً 10 منتجعات عالمية تستقبل ضيوفنا، وجميعها تندرج تحت فئات الفخامة والرفاهية الفائقة التي تلبي تطلعات السائح المعاصر، وتضم هذه المجموعة علامات تجارية مرموقة مثل 'نجومه' و 'ريتز كارلتون ريزيرف' و 'إنتركونتننتال البحر الأحمر' و 'إس إل إس البحر الأحمر' و 'سانت ريجيس البحر الأحمر' إضافة إلى 'Six Senses Southern Dunes' وكل منتجع هنا صمم ليروي قصة مختلفة ويكون ركيزة في الحفاظ على الجمال الطبيعي الذي حبا الله به هذه البلاد، موفرة تجربة سياحية تدمج بين المتعة الحقيقية والمسؤولية العميقة تجاه البيئة".
وعن تقلبات الأسعار تحدث كبير الإداريين في شركة "البحر الأحمر الدولية" قائلاً إن "إستراتيجيتنا التسعيرية ترتكز على القيمة الجوهرية والفريدة التي يحصل عليها الضيف بعيداً من تقلبات السوق الوقتية، والأسعار تعكس الحصرية وجودة الخدمة الفائقة التي تقدمها 'البحر الأحمر الدولية' وشركاؤها، والضيف يدرك أن إقامته تسهم بصورة مباشرة في رحلة السياحة المتجددة التي نتبناها، ونحن نحافظ على عدالة التسعير التي تضمن استدامة العمليات وتليق بالنخبة التي تقصدنا، مع تأكيد أن ما نقدمه من تجارب إنسانية وبيئية هو ما يحدد القيمة الحقيقية لوجهاتنا".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وحول مدى الأنشطة السياحية المتاحة للزوار وارتباطها بخطط الزيارة، أشار درويش إلى إطلاق منطقة "أدرينا" في الأول من مارس (آذار) الجاري، وهي اليوم القلب النابض للمغامرة والتشويق في وجهة "البحر الأحمر" بمساحة هائلة تعادل 16 ملعب كرة قدم، وتضم أكبر حوض أمواج صناعية في السعودية، لتمنح الضيف فرصة لاكتشاف شغفه عبر 24 نشاطاً متنوعاً صُممت بأسلوب يشبع الحواس.
ونوه المتحدث بالعلامة التجارية المتخصصة التي أطلقتها الشكرة مسبقاً وتدار باحترافية وطنية، وأضاف "نقدم لضيوفنا مغامرات الإبحار والرياضات فوق الماء عبر 'واما' إلى استكشاف أعماق البحر الأحمر التي ليس لها مثيل في العالم مع 'غالاكسيا' وصولاً إلى مغامرات البر والجو، مثل تسلق الجبال والقفز المظلي مع 'أكون' مما يجعلنا نقدم تجارب مغامرات وترفيه متكاملة ومذهلة تليق بطموح زوارنا من كل مكان، وبمختلف ظروفهم وأعمارهم، وتلبي شغفهم في وجهة لا ينقطع فيها الإبداع".
وشدد غازي درويش على التجهيزات والترتيبات الأمنية قائلاً إن "الأمان في وجهاتنا حارس خفي يعمل بدقة متناهية، من خلال تعاوننا مع مختلف القطاعات الأمنية الحكومية، وكذلك من خلال شركة 'البحر الأحمر للخدمات الأمنية' التي أسسناها لتكون الذراع الحامي لوجهاتنا، ونحن لا نعتمد على الطرق التقليدية بل سخرنا أنظمة أمنية مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية الذكية لتأمين مساحاتنا الشاسعة دون المساس بخصوصية الضيف، من وسائل المراقبة المتطورة التي ترصد سواحلنا ومنتجعاتنا إلى أنظمة الاستشعار المتقدمة التي تحمي جزرنا، ويقوم أبطالنا في 'البحر الأحمر للخدمات الأمنية' بنسج درع تقني يحفظ السكينة العامة ويضمن أن تظل رحلة كل زائر محفوفة بالسلام".
وتسهم هذه التحولات في تعزيز مكانة البحر الأحمر كوجهة سياحية عالمية، إذ إن كل افتتاح لمنتجع جديد، وكل رحلة طيران إضافية، خطوة واثقة نحو ترسيخ مكانتنا كرواد للسياحة المتجددة عالمياً، ونحن نثبت للعالم أن التنمية والاستدامة البيئية يمكن أن يسيرا جنباً إلى جنب في انسجام تام، وهذا ما جعل وجهاتنا التي نطورها معياراً عالمياً يقاس عليه النجاح والابتكار، ويعزز من مكانة السعودية كقائدة لهذا التحول النوعي في مفاهيم السفر المستدام والترفيه الراقي، وفق ما قال كبير إداريي شركة "البحر الأحمر الدولية".
والمشروع عبارة عن وجهة سياحية ذات قيمة مضافة في الاقتصاد السعودي، وهو ما علق عليه درويش قائلاً "ما نقوم به هو ترجمة عملية لمستهدفات 'رؤية السعودية 2030' التي جعلت السياحة ركيزة أساسية للاقتصاد، ونتوقع أن تسهم وجهة 'البحر الأحمر' بما يصل إلى 22 مليار ريال، ووجهة 'أمالا' بنحو 11 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي سنوياً عند اكتمالهما، والاستفادة الحقيقية تكمن في تمكين أبطالنا من الكوادر الوطنية، ونحن نفخر بأن أكثر من 70 في المئة من عقودنا جرى منحها لشركات وطنية سعودية، مما يسهم في خلق اقتصاد مستدام يرتكز على سواعد أبناء وبنات هذا الوطن، ويقدم هويتنا الأصيلة للعالم بفخر واعتزاز".
وعن الخطط المستقبلية قال أحمد غازي درويش إن "طموحنا في 'البحر الأحمر الدولية' لا تحده ظروف موقتة، فنحن نمتلك رؤية راسخة في ظل قيادتنا الرشيدة لا تتوقف عند الإنجازات الآنية، إذ سنمضي بكل ثبات في خططنا لإكمال مراحل وجهة 'البحر الأحمر' كافة لتكون الأيقونة السياحية الأبرز عالمياً، وبالتوازي مع ذلك نكرس جهودنا لتطوير وجهة 'أمالا' التي ستعيد صياغة مفاهيم الاستشفاء وجودة الحياة".
وأضاف المتحدث أن "رأس المال الحقيقي وقوة الدفع الكبرى هم أبناء وبنات الوطن، الذين نعتبرهم المحرك الأساس لكل نجاح، لذا فنحن ماضون في المساهمة بتنمية المجتمع السعودي عبر برامجنا التعليمية والتدريبية النوعية والمبتكرة المنتهية بالتوظيف، لضمان تمكين الكفاءات الوطنية من قيادة هذا القطاع، وأن مستهدفنا الطموح هو توفير 120 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة بحلول عام 2030، لنؤكد للعالم أننا لا نبني مجرد وجهات بل نصنع مستقبلاً يزخر بالفرص والجمال للأجيال المقبلة، ولدينا بالفعل خطط توسعية أخرى كبرى ومشاريع رائدة ستعلن في حينها، وسنظل دائماً نسبق التوقعات بفضل إيماننا بكنوز أرضنا وقدرة أبطالنا".