Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

خطاب ترمب السياسي يضر بكأس العالم والسياحة إلى أميركا

كان من المفترض أن يكون 2026 عاماً مزدهراً في الولايات المتحدة مدفوعاً جزئياً بتوافد أعداد كبيرة من مشجعي كرة القدم

الولايات المتحدة خسرت نحو 30 مليار دولار من عائدات السياحة الدولية لعام 2025، الذي تولى فيه ترمب السلطة مجدداً (أ ف ب)

ملخص

تشير التقارير إلى زيادة ملحوظة في عدد الكنديين الذين يعرضون عقاراتهم في فلوريدا وأريزونا للبيع ويلغون خططهم الموسمية، مما يهدد قطاعات الإقامة والرعاية الصحية وإيرادات ضرائب العقارات.

ولم يكن الزوار من كندا وحدهم هم من يختارون تجنب الولايات المتحدة، فقد انخفض السفر أيضاً من أستراليا وأوروبا الغربية ودول أخرى، مثل الهند التي انخفض عدد زوارها بنسبة 5.5 في المئة، بينما انخفض عدد الزوار من الصين بنحو 14 في المئة.

تشير تقديرات أولية إلى أن الولايات المتحدة خسرت نحو 30 مليار دولار من عائدات السياحة الدولية لعام 2025، الذي تولى فيه ترمب السلطة مجدداً في البيت الأبيض بخطاب سياسي معادٍ للهجرة وسياسات انقسامية مع كندا والحلفاء الأوروبيين الذين يشكلون نسبة كبيرة من السياحة لأميركا، وتتزايد التوقعات بأن هذه الخسائر ستتزايد أكثر خلال العام الحالي الذي تستضيف فيه البلاد غالبية مباريات كأس العالم لكرة القدم الصيف المقبل، وسط دعوات من شخصيات رياضية بارزة بتجنب السفر للولايات المتحدة، فضلاً عن منع الخارجية الأميركية منح تأشيرات لمواطني عدد من الدول المشاركة في كأس العالم، فما تداعيات هذا التأثير؟ وهل تتغير سياسات الإدارة الأميركية أو خطاب ترمب السياسي لتحسين صورة أميركا التي تضررت كثيراً خلال الأشهر الأخيرة؟

عام غير استثنائي

كان من المفترض أن يكون عام 2026 عاماً استثنائياً للسياحة في الولايات المتحدة، إذ لا تحتفل البلاد فقط بذكرى مرور 250 عاماً على استقلالها، والذكرى المئوية لطريقها السريع الشهير "رووت 66"، بل تستضيف أيضاً أحد أشهر وأكبر البطولات العالمية الرياضية وأكثرها شعبية حول العالم، وهي بطولة كأس العالم لكرة القدم بالاشتراك مع كندا والمكسيك.

كانت هذه الأحداث في أي عام عادي كفيلة برسم البهجة على وجوه أصحاب الفنادق والمديرين التنفيذيين لشركات الطيران الأميركية، لكن أحداث الأشهر الـ12 الماضية لم تكن عادية على الإطلاق، فمنذ أن عاد الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض في الـ20 من يناير (كانون الثاني) 2025 تغيرت صورة الولايات المتحدة في أذهان كثير من سكان العالم، بما في ذلك أقرب حلفاء أميركا أي كندا وأوروبا اللذان يشكلان الجزء الأكبر من حركة المسافرين إليها بسبب الإجراءات المتشددة للهجرة والسياسات الخارجية للإدارة الأميركية.

وبعد أقل من عامين على تصنيف المنتدى الاقتصادي العالمي، الولايات المتحدة كأفضل وجهة سياحية في العالم، يشعر المسافرون الآن أن أخطار الزيارة لا تستحق العناء، وذلك أدى إلى انخفاض معدلات السفر إلى أميركا بنسبة ستة في المئة تقريباً عام 2025، وفقاً لبيانات المجلس العالمي للسفر والسياحة.

كندا نموذجاً

تمثل كندا النموذج الأفضل لتراجع السياحة الوافدة للولايات المتحدة، فقد بلغ عدد زوارها أكثر من 20.4 مليون زائر عام 2024، أي ما يعادل 28 في المئة من إجمال الزيارات، وهم يمثلون أكبر مصدر للسياح الأجانب وفقاً لجمعية السفر الأميركية، إذ أنفقوا 20.5 مليار دولار دعمت نحو 140 ألف وظيفة أميركية، لكن سفر الكنديين إلى أميركا انخفض بنسبة تقارب 30 في المئة عام 2025.

يعزى هذا إلى عوائق عاطفية ومالية وعملية أدت إلى تزايد تردد الكنديين في السفر إلى الولايات المتحدة، بما في ذلك التأخيرات على الحدود ومشكلات المطارات وتزايد الشعور بصعوبة الدخول، كذلك أضافت المخاوف الأمنية المرتبطة بالتوترات السياسية مزيداً من التردد، ودفع استمرار تراجع قيمة الدولار الكندي مقارنة بالدولار الأميركي كثيراً من الكنديين إلى التوجه نحو وجهات يشعرون فيها بمزيد من الأمان والهدوء، أو لأنها تقدم قيمة أفضل.

لكن الأثر الاقتصادي لانخفاض عدد الزوار الكنديين عام 2025 يؤثر بصورة أساسية على الولايات الحدودية التي تعتمد بصورة كبيرة على الأشخاص الذين يعبرون الحدود بالسيارات للتسوق والمطاعم والكازينوهات والفنادق للإقامات القصيرة، ولا يقتصر الأمر على الولايات الحدودية فحسب، ففي لاس فيغاس بولاية نيفادا الصحراوية تقدم بعض الفنادق الآن أسعاراً متساوية بين الدولار الكندي والدولار الأميركي للغرف وقسائم المقامرة في محاولة لجذب العملاء.

وتواجه الولايات التي تتمتع بشمس الشتاء، مثل فلوريدا وأريزونا وكاليفورنيا، انخفاضاً في عدد الزوار الكنديين الذين يقضون الشتاء فيها، وتشير التقارير إلى زيادة ملحوظة في عدد الكنديين الذين يعرضون عقاراتهم في فلوريدا وأريزونا للبيع ويلغون خططهم الموسمية، مما يهدد قطاعات الإقامة والرعاية الصحية وإيرادات ضرائب العقارات.

ولم يكن الزوار من كندا وحدهم هم من يختارون تجنب الولايات المتحدة، فقد انخفض السفر أيضاً من أستراليا وأوروبا الغربية ودول أخرى، مثل الهند التي انخفض عدد زوارها بنسبة 5.5 في المئة، بينما انخفض عدد الزوار من الصين بنحو 14 في المئة.

نفور المسافرين

يبدو أن مواقف إدارة ترمب السياسية في شأن كل شيء، من الهجرة إلى التعريفات الجمركية، إضافة إلى تقلبات العملة وتشديد الرقابة على الحدود، أدت إلى نفور المسافرين من الدول الأخرى، ففي مؤتمر قمة الأميركتين للاستثمار في قطاع الفنادق لعام 2026، قدم الرئيس التنفيذي لجمعية السفر الأميركية، جيف فريمان، تقييماً واقعياً لأداء العام الماضي، مشيراً إلى أن السفر الدولي الوافد إلى الولايات المتحدة انخفض بأكثر من خمسة في المئة العام الماضي، وهو أمر صادم بالنظر إلى أن الولايات المتحدة كانت الدولة الكبرى الوحيدة حول العالم التي شهدت انخفاضاً في السفر العام الماضي.

ويعزو المتخصص الاقتصادي في معهد "كاتو" ريان بورن، انخفاض السياحة إلى ارتباطه بخطاب ترمب وسياساته مثل حروب الرئيس التجارية وبعض التداعيات المتعلقة بالمخاوف من الوقوع في فخ إجراءات إنفاذ قوانين الهجرة، فيما عدت المديرة في شركة "أيزنر أدفايزوري غروب" للخدمات المالية، ديبورا فريدلاند، أن قطاع السفر الأميركي يواجه كثيراً من التحديات مثل ارتفاع كلف السفر وعدم الاستقرار السياسي والتوترات الجيوسياسية المستمرة.

جرس إنذار

ولهذا سارع متخصصو المجلس العالمي للسفر والسياحة إلى التحذير من أن سياسة الإدارة الأميركية ستزيد من عزوف الزوار عن القدوم إلى الولايات المتحدة، وهو انخفاض من المتوقع أن يترجم إلى خسارة مليارات الدولارات من الإيرادات لقطاع السفر، فقد أظهر استطلاع للرأي أجراه المجلس وشمل ما يقارب 5 آلاف مقيم دولي يسافرون بانتظام إلى الخارج، أن ثلثهم سيكونون أقل رغبة في زيارة الولايات المتحدة إذا طلب من المتقدمين لبرنامج الإعفاء من التأشيرة تقديم معلومات حول حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال ثلثا المسافرين الذين شملهم الاستطلاع، وهم من أستراليا وفرنسا وألمانيا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة ودول أخرى، إنهم على دراية بالسياسة الجديدة للإدارة الأميركية حول المعلومات المطلوبة الخاصة بحسابات التواصل الاجتماعي، وقال جزء كبير منهم إنها ستجعل الولايات المتحدة تبدو أقل ترحيباً وأقل جاذبية للسفر الترفيهي والتجاري على حد سواء.

ويؤثر التغيير المقترح في القواعد، الذي نشرته إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية العام الماضي، على المسافرين الذين يستخدمون النظام الإلكتروني لتصاريح السفر المعروف باسم (إستا) كجزء من برنامج الإعفاء من التأشيرة للمواطنين من 42 دولة، بما في ذلك إنجلترا وأستراليا واليابان وإيطاليا وإيرلندا وإسرائيل وتشيلي وبعض دول الخليج العربي، وهو نظام تطبيق إلكتروني يمنح الزوار من 42 دولة مؤهلة الحق في زيارة الولايات المتحدة لمدة تقل عن 90 يوماً من دون تأشيرة، إذ ينتظر أن يطلب من الزوار تقديم معلومات إضافية، لا تتعلق فقط بأرقام جوازات السفر وتواريخ الميلاد والسجل الجنائي السابق، بل تذهب إلى طلب تقديم أرقام الهواتف المستخدمة خلال الأعوام الخمسة الماضية وعناوين البريد الإلكتروني المستخدمة على مدى 10 أعوام، إضافة إلى معلومات الاتصال لأفراد العائلة المقربين، إلى جانب أماكن ميلادهم ومحل إقامتهم وأرقام هواتفهم خلال الأعوام الخمسة الماضية.

أسباب سياسية واقتصادية

ومنذ عودته إلى منصبه لولاية ثانية هدد ترمب مراراً بضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك، وطالب بجعل كندا الولاية 51، واحتجز سياحاً أجانب على الحدود، ونفذ عمليات ترحيل جماعية، وشدد القواعد المتعلقة بالموافقة على التأشيرات لكثير من الدول الأخرى، بما في ذلك إطلاق برنامج التدقيق في حسابات وسائل التواصل الاجتماعي للسياح الأجانب قبل السماح لهم بدخول البلاد.

كذلك ضاعف الرئيس الأميركي بعض السياسات المشددة التي ميزت ولايته الأولى، إذ أعاد ووسع نطاق حظر السفر الذي يستهدف الدول الأفريقية والشرق أوسطية بصورة أساسية، وكثف حملات المداهمة الجماعية للمهاجرين.

وأضافت الرسوم الجديدة التي فرضتها الخارجية الأميركية بقيمة 250 دولاراً أميركياً للتأكد من صلاحية التأشيرة، التي دخلت حيز التنفيذ في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) 2025، عقبة أخرى أمام المسافرين من الدول التي لا يشملها برنامج الإعفاء من التأشيرة، مثل المكسيك والأرجنتين والهند والبرازيل والصين وغالبية دول الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، مما رفع الكلفة الإجمالية للتأشيرة إلى 442 دولاراً أميركياً، وجعلها واحدة من أعلى رسوم الزيارة في العالم، وفقاً لجمعية السفر الأميركية.

وكانت السياسات الاقتصادية التي اتبعتها إدارة ترمب من بين الأسباب الرئيسة لابتعاد الزوار عن الولايات المتحدة، فقد أسهمت التعرفات الجمركية المتعددة التي رفعت إلى أعلى مستوياتها منذ عام 1935، إلى جانب الخطاب المتشدد في شأن الحدود والسياسة الخارجية العدوانية، في تكوين صورة سلبية عن الولايات المتحدة لدى السياح المحتملين.

وفي الوقت نفسه أثرت أسعار الصرف والتضخم بصورة كبرى في بعض المسافرين، وبخاصة الكنديون، بحسب ما يقول الأستاذ في كلية تيد روجرز لإدارة الضيافة والسياحة في جامعة تورنتو متروبوليتان، فريدريك ديمانش، إذ انخفضت قيمة الدولار الكندي عام 2025، مما جعل الرحلات إلى الولايات المتحدة أكثر كلفة، وأثر هذا بصورة غير متناسبة في رحلات اليوم الواحد والرحلات الحدودية لأغراض التسوق.

تحذيرات السفر

يبتعد المسافرون أيضاً عن الولايات المتحدة بسبب المخاوف الأمنية، فقد أصدرت دول عدة تحذيرات سفر في شأن أخطار زيارة الولايات المتحدة، مثل أستراليا وبلجيكا وكندا والصين والدنمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وإيرلندا وهولندا ونيوزيلندا والبرتغال واليابان والمملكة المتحدة.

وعلى رغم أن معظم المخاوف تتعلق بزيادة إجراءات المراقبة على الحدود، فإن التكتيكات العدوانية الأخيرة التي استخدمها عملاء الهجرة، أضافت إلى أسباب تجنب الزوار المحتملين الولايات المتحدة، إذ تشير بعض الدول الأوروبية في تحذيراتها إلى نشر قوات الحرس الوطني أخيراً في الأماكن العامة، وأن الوحدات تدعم السلطات في المدن الكبرى مثل واشنطن العاصمة ولوس أنجليس.

وفيما تحذر بلجيكا من أن المطارات الدولية الأميركية تطبق إجراءات أمنية محددة، وتنصح مواطنيها باتباع بروتوكولات الأمن والهجرة مع الحفاظ على الهدوء واللباقة، طالبت الحكومة في بكين السياح الصينيين بتقييم أخطار السفر إلى الولايات المتحدة بصورة كاملة والسفر بحذر، مشيرة إلى تدهور العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والولايات المتحدة والوضع الأمني الداخلي في أميركا.

حجوزات تتراجع

مع اقتراب موعد بطولة كأس العالم لكرة القدم التي ستقام مبارياتها في 11 وجهة أميركية الصيف المقبل، كان من المفترض أن يكون عام 2026 عاماً مزدهراً للسياحة في الولايات المتحدة، مدفوعاً جزئياً بتوافد أعداد كبيرة من مشجعي كرة القدم، لكن صناعة السياحة الأميركية تشعر بالقلق، فبينما شهدت بقية دول العالم انتعاشاً في السفر عام 2025، مع ارتفاع عدد الوافدين الدوليين بنسبة أربعة في المئة، عانت الولايات المتحدة تراجعاً، فقد انخفض عدد السياح الأجانب الذين زاروا الولايات المتحدة بنسبة 5.4 في المئة خلال العام.

ولا يبدو حتى الآن أن الأرقام ستتحسن خلال العام الحالي، إذ انخفضت حجوزات شركات الطيران الصيفية من أوروبا إلى الولايات المتحدة بنسبة 14.2 في المئة مقارنة بالعام الماضي، وفقاً لبيانات شركة تحليلات الطيران "سيريوم"، فيما يتابع المراقبون ما إذا كان المشجعون سيستجيبون لدعوة بلاتر بعدم القدوم إلى كأس العالم في الولايات المتحدة، في ظل خطاب سياسي من المحتمل أن يؤثر في قرارات السفر، بخاصة أن المشجعين من بعض الدول قد لا يتمكنون من الحصول على تأشيرات دخول، إذ فرضت الحكومة الأميركية حظر سفر على السنغال وساحل العاج وإيران وهايتي، وكلها دول تأهلت لكأس العالم.

كأس العالم عامل حاسم

بعدما كانت الرحلة إلى الولايات المتحدة حلماً لكثير من الجماهير الرياضية أصبحت الآن بمثابة مغامرة محفوفة بالأخطار للدخول، ومع ذلك فإن الرهان على كأس العالم يعد عاملاً حاسماً، مما دفع الرئيس التنفيذي لجمعية السفر الأميركية، جيف فريمان، إلى تحذير إدارة ترمب من أن الحواجز السياسية قد تقوض التأثير الإيجابي لكأس العالم، في وقت أيد فيه الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) سيب بلاتر، مقترحاً لمقاطعة جماهيرية لمباريات كأس العالم في الولايات المتحدة بسبب سلوك الرئيس دونالد ترمب وإدارته في الداخل والخارج.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولهذا ينصح بعض متخصصي السفر والسياحة الأميركيين باتباع سياسات مغايرة للتشجيع على السفر، مثل إلغاء رسوم التأشيرة الجديدة ورسوم أخرى بقيمة 100 دولار أميركي للزوار الأجانب إلى المتنزهات والحدائق الوطنية، وإعادة النظر في اقتراح إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية الذي يطالب المسافرين الدوليين بتقديم معلومات حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي.

ويشارك الرئيس التنفيذي لشركة "ماريوت" الدولية، أنتوني كابوانو، المخاوف من التأثيرات السلبية في قطاع الفنادق، إذ يطالب بضرورة جعل العالم يشعر بالترحيب عند القدوم إلى الولايات المتحدة والتفاعل بإيجابية مع أسئلة المسافرين المشروعة حول تجربتهم عند المرور عبر الجمارك والهجرة، ومحاولة تحقيق أقصى استفادة مما ينبغي أن يكون فرصة ذهبية لقطاع الفنادق.

هل يتعافى قطاع السياحة الأميركي؟

من غير المرجح أن تتغير سياسات البيت الأبيض بصورة جذرية في الأشهر القليلة المقبلة، وهو ما يثير قلق العاملين في قطاع السياحة، على رغم أن معظمهم التزم الصمت في شأن حملة القمع الأخيرة ضد المهاجرين.

وما يزيد الأمر سوءاً هو الخفض الكبير الذي تقرر عام 2025 في التمويل الفيدرالي لمنظمة "براند يو أس إي"، وهي المنظمة الوطنية المتخصصة بتسويق الوجهات السياحية، مما أدى إلى نقص في الموظفين وقلل من قدرة الولايات المتحدة على مواجهة المشاعر السلبية من خلال الترويج الإيجابي.

وإذا كان مشجعو كرة القدم يميلون إلى الشغف بمتابعة منتخباتهم الوطنية، مما قد يعوض بعضاً من تأثير تراجع السياحة بسبب سياسات ترمب، إلا أنه مع ارتفاع أسعار تذاكر المباريات بصورة كبيرة وتضرر سمعة الولايات المتحدة كوجهة سياحية عالمية، يستبعد المتخصصون مثل أستاذة الجغرافيا ودراسات السفر والبيئة في جامعة ويلفريد لورييه، كيلي ماكلينشي، تعافي قطاع السياحة الأميركي عام 2026، إذ سيتطلب الأمر وقتاً طويلاً واستراتيجيات فعالة لإصلاح الضرر الجسيم الذي لحق بصورة أميركا بين المسافرين في بقية أنحاء العالم.

المزيد من تقارير