ملخص
فتحت أزمة النزوح الباب واسعاً أمام ظاهرة "سكان السيارات"، حيث فضلت العشرات من العائلات قضاء أمسياتها داخل السيارات على الإقامة داخل مراكز مزدحمة للإيواء. فيما ظن البعض أن الحرب ستكون قصيرة، ومضبوطة، ويمكنه العودة إلى منزله في الضاحية بعد تنفيذ التهديدات الإسرائيلية، ولكن سرعان ما اكتشفوا اتساع دائرة الاستهدافات.
لم تعد السيارة في لبنان مجرد وسيلة تنقل، بل تحولت لدى بعض النازحين إلى بيت ضيق يسير على أربع عجلات، تختزن داخله حياة كاملة بكل ما فيها من خوف وأمل، قد تمتد أسابيع أو حتى أشهر. وفي ظل الحرب المتفاقمة، حيث تُغلق البيوت على ذكرياتها وتُترك خلف أصحابها، يختار كثيرون الاحتماء بما تبقى لهم، مقعد خلفي يتحول سريراً، وصندوق صغير يصبح خزانة، وزجاج يطل على عالم لا يكف عن الاهتزاز بفعل الغارات الإسرائيلية المتتالية من بيروت إلى البقاع والجنوب.
داخل هذه المساحة المحدودة، تُعاد صياغة تفاصيل الحياة اليومية. تُطبخ الوجبات على عجل، وتُروى الحكايات بصوت منخفض، ويُحاول الأهل طمأنة أطفالهم بأن هذا ليس سوى "مرحلة عابرة". لكن الليل يكشف الحقيقة أكثر، حين تضيق الأنفاس، وتعلو أصوات القلق، ويصبح النوم رفاهية مؤجلة.
هذه الظاهرة التي تتسع يوماً بعد يوم، بعد نزوح نحو مليون شخص في لبنان خلال أسبوعين فقط، ليست مجرد صورة عابرة من صور النزوح، بل انعكاس قاسٍ لانهيار الحد الأدنى من شروط العيش الكريم. فحين تتحول السيارة إلى مأوى، لا يعود السؤال أين نذهب، بل كيف يمكن أن نستمر في العيش، ولو داخل مساحة لا تتسع إلا لأجساد متعبة وأحلام صغيرة، أهمها العودة إلى المنزل وجدرانه.
ظاهرة سكان السيارات
فاقمت الحرب الإسرائيلية على لبنان من حجم ظاهرة "سكان السيارات"، في ظل موجة النزوح العنيفة التي دفعت مئات الآلاف إلى مغادرة منازلهم، بخاصة بعد صدور إنذارات إسرائيلية لإخلاء كامل منطقة جنوب الليطاني، وكذلك الضاحية الجنوبية لبيروت، التي يقطن فيها نحو 400 ألف شخص، وفق بعض التقارير.
ففي العاصمة بيروت، تحول الكورنيش البحري الممتد من الرملة البيضاء إلى الروشة والمنارة وعين المريسة إلى موقف طويل للسيارات ومساحة لخيم كشفية. هناك يعيش النازحون بين الصدمة والأمل بالعودة، فهم اختاروا السكن داخل سياراتهم في مكان قريب من منازلهم في الضاحية، إلا أن تكرار الهجمات الجوية بالقرب منهم، وقد استهدفت إحداها منطقة الروشة نفسها، دفعت القلق للتسلُل إلى قلوبهم.
فيما يكشف تقرير وحدة إدارة الكوارث التابعة للحكومة اللبنانية، أن عدد النازحين منذ الثاني من مارس (آذار) وحتى 16 من الشهر نفسه، ارتفع إلى أكثر من مليون و49 ألف نازح، من ضمنهم 132 ألف نازح في مراكز الإيواء الـ622 الموزعين في مختلف المحافظات، أي قرابة 33712 عائلة.
وأخيراً وصلنا
فجر الثاني من مارس، بدأ الفصل الثاني من "حياة النزوح" لعدد كبير من أبناء الجنوب اللبناني. تمكن المقتدرون مادياً من استئجار منازل خاصة بهم وبعائلاتهم، فيما توجه البعض منهم وتحديداً متوسطي الحال إلى مراكز إيواء خصصتها الدولة، فيما خاضت شريحة واسعة تحدي العيش داخل السيارة.
يروي وسام حمادة تجربته مع النزوح، مستخدماً سيارته "المرسيدس لف الكحلية" (كما توصف بالعامية اللبنانية) حيث قضى ساعات طويلة جداً على الطرقات التي امتلأت بطوابير النزوح نحو "المناطق الآمنة" التي امتدت من صور جنوب لبنان إلى الزهراني وصيدا ثم الطريق السريع الذي يربط العاصمة بيروت بساحل منطقة جونية في جبل لبنان.
قضى وسام يومين داخل السيارة قبل وصوله إلى مكان إقامته الحالي في مدينة طرابلس شمال البلاد، فيما اختار آخرون التوقف على جانب الطريق في انتظار "الفرج" الذي يبدو بعيداً، ويقول "الحياة في السيارة صعبة للغاية وهي أشبه بالحبس، ولكنها أفضل من البقاء أو المبيت على حافة الطريق... تعرضت لمخاطر شديدة خلال إقامتي داخل عربتي هذه، ومحاولة الانتقال من منطقة إلى منطقة أخرى على أمل تراجع القصف وإمكانية العودة إلى منازلهم للحصول على بعض الأغراض"، ويكشف أنه شهد استهداف فرع مؤسسة القرض الحسن في مدينة صور، والغارة على الغازية، واستهداف أيضاً القرض الحسن في صيدا جنوب لبنان.
ويضيف "كانت هناك عشرات السيارات المتوفقة على جانب الطريق، حيث أشعلوا النار والحطب للتدفئة، وكانت العائلات تضم أطفالاً صغاراً، لأن العائلات خرجت من دون أن تدري وجهتها التالية. وقد فضل هؤلاء المبيت في سياراتهم على البقاء في الشارع".
على كورنيش بيروت، الذي يعرف بعين المريسة، تجلس رنا، في الثلاثينيات من عمرها، في المقعد الأمامي لسيارتها المركونة على جانب طريق فرعي، فيما ينام طفلاها في الخلف، وعليهما بطانية خفيفة. تقول بصوت خافت "في البداية اعتقدنا أننا سنبقى ليلة أو ليلتين فقط… أخذنا معنا بعض الملابس وخرجنا. لم نتخيّل أن السيارة ستصبح بيتنا، ولا نعلم حتى متى".
تشرح رنا كيف تغيّرت تفاصيل حياتهم بالكامل "نستيقظ باكراً قبل أن تشتد الحرارة داخل السيارة، أو قبل أن يبدأ المطر القاسي. نذهب إلى حمام أحد المقاهي القريبة، نحاول أن نغسل وجوهنا ونُشعر الأطفال بأن الأمور طبيعية"، أما الليل، فهو الأصعب، بحسب قولها "لا أحد ينام جيداً… نخاف من أي صوت، من أي حركة. حتى البكاء نحاول كتمه كي لا نلفت الانتباه".
على بعد أمتار، يقف أبو علي، الرجل السيتيني، إلى جانب سيارته القديمة، يفتح صندوقها ليُخرج موقداً صغيراً. يقول "هذا الصندوق هو مطبخي، وهذه السيارة هي بيتي". ويكشف ذهبت إلى مدارس ومراكز إيواء، لكن كانت ممتلئة. لم يكن لدي خيار آخر". ينام أبو علي وحيداً في السيارة، وعن يومه يقول "أحاول أن أُبقي نفسي مشغولاً. أرتب أغراضي، أعد طعاماً بسيطاً، وأنتظر خبراً يطمئنني"، ثم يصمت قليلاً قبل أن يضيف "لم أكن أتخيّل أن أصل إلى يوم أقول فيه إن السيارة أصبحت ملجأي الوحيد".
فيما تروي أم محمد تجربتها القاسية، بعد أن تهجرت من منزلها في حي السلم داخل الضاحية الجنوبية إلى المجهول. على عجل، غادرت منزلها على وقع "زلزال" الإنذارات الإسرائيلية، وكان برفقتها زوجها المريض بالسكري، وأولادها الأربعة الذين تتراوح أعمارهم بين أربعة و13 عاماً. قضت العائلة أيامها الأولى داخل السيارة، واصفةً الوضع بـ"المأساة" حيث كانت "العائلة تجلس فوق بعضها البعض"، و"لولا حالة الرعب الشديدة لما قبلت العيش بهكذا ظروف لاإنسانية". وتلفت السيدة الأربعينية "لم نذهب إلى المأوى بسبب الوضع الصحي الحرج للزوج وعدم قدرته العيش ضمن أماكن مزدحمة ولا تحترم الشروط الصحية، كما أن ركن السيارة في بيروت، يمنح الفرصة للعودة إلى الضاحية عند وقف القصف أو انخفاض حدته"، وتؤكد أم محمد "أفراد العائلة يعيشون في حالة صحية سيئة للغاية، فهم واجهوا الموت مرات عديدة، حيث تعرض المحيط قبل الإنذار الكبير إلى هجمات عنيفة متكررة".
البحث عن "منزل بديل"
داخل مركز الإيواء الذي أقيم في مسرح "الأمبير" في طرابلس، تحاول جيهان مراد ورفاقها علي وخديجة وعائلاتهم البحث عن "حياة طبيعية" من خلال القيام ببعض الألعاب العقلية والليغو. تستعيد "محنة الهروب" من بلدة الحوش في قضاء صور جنوب لبنان، وتقول "قرابة الساعة الثانية فجراً، سمعت أصوات قصف، اعتقدنا أنها تبادل قصف بين إيران وإسرائيل، ولكن جاء والدي وأشار إلى وجود شيء غريب، حيث يحاول الناس الهروب من المنازل المحيطة حاملين الحقائب"، مضيفة أبلغنا الجيران أن الضاحية، حيث كانت تقطن، تتعرض للاستهداف، وهو ما خلق حالة مضاعفة من الخوف".
وتضيف "بعد ذلك ركضنا إلى المنزل، وبدأنا إفراغ الخزانات داخل الحقائب، واتجهنا مباشرة إلى السيارة"، قبل أن تبدأ رحلة أخرى لا تقل قسوة عن القصف نفسه. تقول إن الطريق تحول إلى مساحة مكتظة بالهاربين، "كأن الجميع خرجوا في اللحظة نفسها"، فيما امتدّ الازدحام لساعات طويلة جعلت السيارة سجناً متنقلاً.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
داخل السيارة، لم يكن الوقت يمر بشكل طبيعي، فكل دقيقة كانت ثقيلة والصمت كان أحياناً أشد وقعاً من الضجيج. أنفاس متقطعة، نظرات قلقة، وأطفال يسألون إلى أين هم ذاهبون من دون إجابة واضحة، تقول "كنا نحاول التظاهر بالتماسك، لكن كل واحد منا كان يعيش خوفه بصمت". تروي كيف أن أصوات القصف البعيدة كانت تصل إليهم بين حين وآخر، فتزيد التوتر داخل السيارة، بينما لم يكن بالإمكان التقدم سريعاً أو العودة، "كنا عالقين… لا نحن في أمان، ولا نستطيع الهروب بسرعة، حتى أبسط الحاجات تحولت إلى معاناة، الماء محدود، وحتى الأوكسجين، والأعصاب مشدودة إلى أقصى حد".
وتضيف "بعد أن بلغنا مركز النزوح، لم يكن هناك سوى فرش من الإسفنج من دون الأغطية، وكان الجو بارداً، ولكن في الأيام التالية بدأنا بالحصول على الطعام والحرامات وبعض الملابس، كما أننا نقوم بجولات في مدينة طرابلس التاريخية والأسواق التجارية".
مشددة "النوم في مكان هادئ وبسيط، هو خير من النوم في مكان يتعرض للقصف أو قضاء الليل في السيارة أو على حافة الطريق من دون وجود أي أماكن لقضاء الحاجة أو الاستحمام". تعبر الشابة جيهان عن شوقها إلى منزلها الملك وغرفتها التي تبقى أفضل من الفرشة، ولكن "رغم ذلك يحاول النازحون العيش كعائلة وقضاء أوقات ممتعة، وتشغيل الموسيقة والرقص للتمويه هن أنفسهم".
سكان السيارات
لا تعد ظاهرة "سكن السيارات" بالجديدة، منذ عدة أسابيع يعيش ديب الحلبي، ابن مدينة طرابلس، وزوجته إيناس داخل السيارة، ويؤكد أنه يعمل في مجال التنظيفات، أما زوجته فتعاني من اضطرابات نفسية.
ويلفت أنه بعد انهيار المبنى الذي كان يقطنه ضمن منطقة ضهر المغر، انتقل في يناير (كانون الثاني) الماضي، للعيش ضمن المدرسة الفندقية في المدينة، التي حولتها الدولة إلى مركز للإيواء إلا أن سوء الأوضاع وعدم التمكن من التكيُف، حالت دون إمكانية العائلة بالعيش داخل المركز.
يقول "السيارة التي نسكنها مستأجرة لقاء 700 ألف ليرة لبنانية، 7,5 دولار أميركي، ونقسم دخلنا اليومي بين إيجار ومنامة، والحاجيات، حيث يقوم بعض المحسنين بمساعدتنا في تأمين الطعام والوجبات"، ويشدد "لا يمكننا العيش مع أقاربنا بسبب الوضع النفسي للزوجة، وضيق المنازل في المناطق الشعبية"، متحدثاً عن حياة صعبة داخل السيارة، "إنها أشبه بالموت، حيث تستيقظ وأنت تعاني من الأوجاع في الظهر والجسد".
يتطرق ديب إلى الوجه الآخر لأزمة السكن في لبنان، "بعد أن سقط المبنى قدمت الهيئة العليا للإغاثة 1000 دولار بدل سكن لمدة ثلاثة أشهر، ولكن لم يكن المبلغ كافياً لتأمين حاجياتنا، حيث اضطررنا للخروج من المنزل من دون غرض واحد، وقمنا بشراء ملابس لنا، وحليب ودواء لطفلنا وكتب مدرسية وقسط، وبعد لم يتبق شيء لأن إيجارات المنازل لا تقل عن 350 دولاراً أميركياً، ومع بدء أزمة النزوح الحالية ارتفعت الإيجارات بشكل كبير".
اضطرابات نفسية
يعيش النازحون حالة نفسية سيئة، مليئة بمشاعر "النقمة" و"القلق" و"الانطوائية" حسب عالم النفس فضل فقيه، الذي يقول "يفضل الكثير من النازحين العيش داخل سيارتهم على الذهاب إلى مراكز الإيواء لأنهم يشعرون بأنهم وحيدون، ويفتقدون إلى الجهة التي تحميهم وتدافع عنهم وترفع الظلم"، مؤكداً "تختلط المشاعر النفسية لدى هؤلاء، وستكون لها آثار مستقبلية سلبية، وقد تظهر بصورة عدائية أو نقمة تجاه المجتمع والدولة، وهي آثار لا بد من معالجتها لعدم تفاقمها. كما ستؤدي صدمة الحرب إلى ازدياد منسوبات الانطوائية لدى الأفراد الذين يعانون من أهوالها". ويعتقد فقيه أن النازحين بحاجة إلى دعم نفسي آني ولاحق، ففي اللحظة الراهنة هناك حاجة إلى جلسات علاجية فردية وعلاجية من أجل مساعدة الأفراد على تجاوز مرحلة الصدمة.
من الناحية العلمية، تشير دراسات حول النزوح والتعرض للحروب إلى أن فقدان المأوى المستقر يُعد من أبرز عوامل التوتر المزمن. ويؤكد اختصاصيون في علم النفس أن العيش في سيارة، بما يحمله من انعدام للخصوصية والشعور الدائم بعدم الأمان، قد يؤدي إلى أعراض مثل القلق الحاد، اضطرابات النوم، وحتى ما يُعرف بـ"التبلّد العاطفي"، حيث يفقد الأفراد تدريجاً قدرتهم على التفاعل مع محيطهم كآلية دفاع نفسية.
بدوره، ينبه الطبيب المتخصص بأمراض العائلة سهيل الصمد إلى آثار قريبة وبعيدة الأثر على صحة النازحين وبخاصة لدى من يعيش داخل سيارة لأسابيع أو أكثر، فالنازح عرضة للالتهابات بالأمعاء والأمراض الميكروبية والمعدية والتسمم بسبب عدم مراعاة الظروف الصحية والنظافة، وعدم تناول الطعام في مواعيده، ناهيك عن آثار البرد والحرارة وانتشار أمراض الرشح والفيروسات، وعلى المدى الطويل قد يتعرض هؤلاء للجرب.
كما أن هناك آثاراً أقل خطورة لكنها تظهر على المدى البعيد ومنها آلام في الظهر والجسم بفعل النوم على المسطحات القاسية داخل السيارة. كما ينوّه الصمد إلى أثر القلق النفسي الدائم والغضب والتوتر على الجانب العضوي للإنسان، فهي قد تتسبب بأمراض خطيرة في القلب وتصل به إلى الموت، إضافة إلى انتشار السكتات المفاجئة بفعل الخوف والتفكير.
إحساس بالسيطرة والخصوصية
تقول المعالجة النفسية هيلغا المقداد إنه من منظور نفسي، "يعد النزوح تجربة ضاغطة جداً تضع الإنسان في حالة استنفار مستمر، حيث يتم تفعيل نظام التهديد في الدماغ. هذا يؤدي إلى مجموعة من ردود الفعل الطبيعية تشمل أفكاراً كارثية مرتبطة بعدم الأمان، ومشاعر خوف وقلق شديدين، إضافة إلى أعراض جسدية مثل الأرق والتوتر، وسلوكيات كالتجنب وفرط اليقظة. من المهم التأكيد أن هذه الاستجابات هي ردود فعل طبيعية في ظروف غير طبيعية". وتضيف "أما بالنسبة لاختيار بعض الأشخاص قضاء لياليهم في السيارات بدلًا من اللجوء إلى مراكز الإيواء، فمن الضروري التشديد على أن هذا القرار فردي للغاية، ولا يمكن فهمه بدقة إلا من خلال سؤال الأشخاص أنفسهم عن دوافعهم. لكن من الناحية النفسية، هناك عدة تفسيرات محتملة تدعمها الأدبيات العلمية. قد يشعر البعض بأن السيارة توفر لهم إحساساً أكبر بالسيطرة والخصوصية، وهو أمر أساسي في ظل فقدان الأمان. كما أن بعض الأشخاص قد يتجنبون مراكز الإيواء بسبب تصورات أو مخاوف تتعلق بالاكتظاظ أو الفوضى أو انعدام الخصوصية. في حالات أخرى، قد تلعب التجارب السابقة أو الرغبة في حماية العائلة دوراً في هذا القرار".
وتختم "باختصار، ما نراه اليوم هو محاولات إنسانية طبيعية للتكيف مع واقع شديد القسوة، ومن المهم التعامل معها بفهم وتعاطف، مع العمل على توفير الدعم اللازم للحد من الآثار النفسية على المدى الطويل".