Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

النفط يقفز بعد استهداف حقل "بارس" في إيران و"برنت" يلامس 109 دولارات

ستئناف تصدير الخام من حقول كركوك العراقية إلى ميناء جيهان التركي عبر خط أنابيب

العراق يسعى إلى ضخ ما لا يقل عن 100 ألف برميل يومياً من النفط الخام عبر الميناء. (اندبندنت عربية) 

ملخص

قال كبير الباحثين في مجال الطاقة والكيماويات في شركة "تشاينا فيوتشرز" مينجيو جاو، إن مقتل لاريجاني والغارات التي شنها الجيش الأميركي على مواقع ساحلية إيرانية بالقرب من مضيق هرمز أثارت بعض الآمال في انتهاء الصراع قريباً.

ارتفعت أسعار النفط اليوم الأربعاء، بعدما استهدفت ضربات أميركية وإسرائيلية منشآت في حقل غاز إيراني رئيس في الخليج، وتهديد طهران رداً على ذلك باستهداف بنى تحتية للطاقة في المنطقة.

وارتفع سعر خام "برنت" بحر الشمال بأكثر من خمسة في المئة ليصل مستوى 109 دولار ، بينما ارتفع سعر خام "غرب تكساس" الوسيط بنسبة 1.9 في المئة ليبلغ 98.01 دولار.

استهدفت الضربات حقل بارس الجنوبي/ حقل غاز الشمال، وهو أكبر حقول الغاز في العالم، ويوفر نحو 70 في المئة من حاجات إيران من الغاز للاستهلاك المحلي.

وتوعدت إيران باستهداف منشآت الطاقة في الخليج، بعدما أفاد الإعلام الرسمي بتعرض منشآت في حقل بارس الرئيس للغاز لضربات في إطار الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وقال المتحدث باسم "مقر خاتم الأنبياء"، وهو غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، "سنقصف بشدة مصدر العدوان، ونعتبر أن استهداف البنية التحتية للوقود والطاقة والغاز... أمراً مشروعاً".

لا غاز إيرانياً للعراق

من جانبها، أعلنت السلطات العراقية توقف تدفقات الغاز الإيراني "بصورة كاملة" إلى محطاتها الكهربائية بسبب الحرب في الشرق الأوسط، مؤكدة أن ذلك سيؤثر في منظومة الكهرباء داخل بلد يعاني انقطاعات يومية للتيار.

وقال المتحدث باسم وزارة الكهرباء أحمد موسى لوكالة الأنباء العراقية إنه "نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة، توقفت قبل ساعة تدفقات الغاز الإيراني إلى العراق بصورة كاملة، مما تسبب بخروج نحو 3100 ميغاوات عن الخدمة"، وهو ما سيؤثر في "المنظومة بالتأكيد".

وعلى رغم وفرة احتياطات النفط والغاز في العراق، تعتمد محطات توليد الطاقة فيه بصورة كبيرة على الغاز المستورد من إيران.

حقول كركوك

وفي وقت سابق اليوم، تراجعت أسعار النفط بعد استئناف تصدير النفط من حقول كركوك العراقية إلى ميناء جيهان التركي عبر خط أنابيب، مما هدأ قليلاً من القلق الذي تعيشه الأسواق العالمية في شأن الإمدادات من الشرق الأوسط.

لكن مع عدم وجود مؤشرات على تراجع حدة الصراع مع إيران، الذي عطل صادرات النفط من الشرق الأوسط بشكل كبير، تجاوزت العقود الآجلة لخام "برنت 100" دولار للبرميل عند التسوية بالجلسات الأربع السابقة، وبعد ارتفاعها بأكثر من ثلاثة في المئة أمس الثلاثاء، تراجعت العقود الآجلة لخام "برنت" 1.51 دولار، أو 1.46 في المئة، إلى 101.91 دولار للبرميل اليوم، وانخفض خام ‌غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.75 دولار، أو 2.86 في المئة، إلى 93.46 دولار.

وأعلنت مصادر ‌في ⁠شركة "نفط الشمال" استئناف تصدير النفط الخام عبر خط أنابيب بعدما اتفقت بغداد وحكومة إقليم كردستان العراق أمس على استئناف التدفقات. وقال مسؤولان بقطاع النفط الأسبوع الماضي إن العراق يسعى إلى ضخ ما لا يقل عن 100 ألف برميل يومياً من النفط الخام عبر الميناء.

السوق تهدأ قليلاً

وقال آن فام، وهو محلل كبير في مجموعة بورصات لندن "هدأ هذا الخبر السوق بعض الشيء، أي ⁠كمية إضافية تذهب إلى السوق تعد قيمة في ظل الوضع ‌الراهن، بالتالي انخفضت الأسعار نتيجة لذلك".

وأضاف "لكننا ‌ما زلنا في منطقة سعرية عند 100 دولار للبرميل، ولا بوادر حتى الآن ‌على انتهاء الأزمة في مضيق هرمز".

وذكرت مصادر لوكالة "رويترز" في الثامن من ‌مارس (آذار) أن إنتاج النفط من الحقول الرئيسة في جنوب العراق، حيث ينتج ويصدر معظم النفط العراقي الخام، هوى 70 في المئة ليصل إلى 1.3 مليون برميل يومياً فقط، وذلك نتيجة لإغلاق مضيق هرمز بسبب الحرب، ويمر عبر المضيق نحو ‌20 في المئة من إمدادات النفط العالمية.

اغتيال لاريجاني

وأكدت إيران أمس أن إسرائيل قتلت أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي ⁠لاريجاني، وهو ⁠أعلى شخصية تستهدف منذ اليوم الأول للحرب الأميركية - الإسرائيلية.

وقال مسؤول إيراني كبير أن الزعيم الأعلى الجديد رفض مقترحات للتهدئة نقلتها دولتان وسيطتان، فيما قال الجيش الأميركي أمس إنه استهدف مواقع على الساحل الإيراني بالقرب من مضيق هرمز لأن الصواريخ الإيرانية المضادة للسفن تشكل خطراً على الملاحة الدولية هناك.

وقال كبير الباحثين في مجال الطاقة والكيماويات في شركة "تشاينا فيوتشرز" مينجيو جاو، إن مقتل لاريجاني والغارات التي شنها الجيش الأميركي على مواقع ساحلية إيرانية بالقرب من مضيق هرمز أثارت بعض الآمال في انتهاء الصراع قريباً.

وذكرت مصادر في السوق نقلاً عن أرقام معهد البترول الأميركي أمس أن مخزونات النفط الخام الأميركية ارتفعت 6.56 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 13 مارس الجاري. وتوقع استطلاع أجرته "رويترز" ارتفاع المخزونات بنحو 380 ألف برميل في ذلك الأسبوع.

ماذا عن كوريا الجنوبية؟

قالت الرئاسة في كوريا الجنوبية اليوم إن البلاد حصلت على تعهد من الإمارات بتزويدها بإمدادات تبلغ 24 مليون برميل من النفط الخام، في إطار إجراءات تتخذها السلطات للتخفيف من تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على اقتصادها.

وقال كانغ هون سيك مدير مكتب الرئيس، خلال مؤتمر صحافي في ‌البيت الأزرق إن ‌الإمارات أكدت منح كوريا ‌الجنوبية، ⁠رابع أكبر مستورد للنفط ⁠في العالم، الأولوية القصوى في إمدادات النفط الخام.

وأضاف كانغ بعد عودته من الإمارات "أكدوا (الإمارات) بوضوح ألا تحصل أي دولة أخرى على النفط قبل كوريا الجنوبية، وأن كوريا ستكون في مقدمة أولويات الإمدادات".

وعلى رغم إشارته ⁠إلى خطط لاستيراد 18 مليون ‌برميل بشكل ‌عاجل، لم يقدم كانغ أي إطار زمني لتسليم ‌هذه الكميات، ولم يفصح عن تفاصيل مسارات ‌الشحن المحتملة التي قد تتجنب مضيق هرمز.

وتُظهر بيانات شركة "كبلر" للمعلومات أن ناقلتين عملاقتين تحملان أربعة ملايين برميل من خام "‌مربان" الإماراتي جرى تحميلهما في ميناء الفجيرة وستصلان إلى كوريا الجنوبية ⁠يومي ⁠29 مارس وأول أبريل (نيسان) المقبل.

وتشير أيضاً بيانات "كبلر" إلى أن آخر شحنة من النفط حُملت في 20 فبراير (شباط) ووصلت إلى كوريا الجنوبية في 14 مارس الجاري.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وذكر كانغ أن إجمالي الواردات الطارئة من الإمارات سيصل إلى 24 مليون برميل، وأن هذه الكميات ستُنقل على متن ثلاث سفن ترفع العلم الإماراتي وست سفن أخرى ترفع علم كوريا الجنوبية.

اضطراب في ليبيا

قالت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا في وقت مبكر اليوم إن تدفقات النفط من حقل الشرارة جرى تحويلها تدريجاً عبر خطوط أنابيب بديلة بعد اندلاع حريق، مضيفة أن الإنتاج لا يزال مستمراً ولم تقع أي اصابات.

وذكرت في بيان "إنتاج حقل الشرارة مستمر بعد أن تم تحويل الضخ تدريجاً على خط حقل الفيل إلى ميناء مليتة، فيما جرى تحويل الجزء الآخر عبر خط الحمادة ‌إلى خزانات ‌الزاوية، وهو ما يحقق التقليل من ‌الخسائر ⁠بشكل كبير".

وقال ثلاثة ⁠مهندسين في الحقل لوكالة "رويترز" في وقت سابق اليوم إن الإنتاج في حقل الشرارة يجري إيقافه تدريجاً عقب انفجار في أحد خطوط أنابيبه.

وقال أحد المهندسين "صدرت تعليمات بوقف الإنتاج تدريجاً".

وتوقعوا أن تستغرق أعمال الصيانة يومين تقريباً، بما في ذلك الوقت اللازم ⁠لتقييم حجم الأضرار.

وقالت المؤسسة الوطنية ‌للنفط إن الحريق نتج ‌من تسرب بأحد الصمامات على خط تصدير النفط الخام ‌من حقل الشرارة.

وحقل شرارة أحد أكبر مناطق ‌الإنتاج في ليبيا، إذ تراوح طاقته الإنتاجية ما بين 300 ألف برميل و320 ألفاً يومياً.

ويرتبط الحقل بأكبر مصفاة عاملة في البلاد، وهي مصفاة الزاوية، التي تبلغ طاقتها ‌الإنتاجية 120 ألف برميل يومياً وتبعد نحو 40 كيلومتراً غرب العاصمة طرابلس.

ويقع ⁠حقل الشرارة ⁠في جنوب غربي ليبيا، ويديره مشروع مشترك بين المؤسسة الوطنية للنفط، عبر شركة "أكاكوس للعمليات النفطية"، مع شركة "ريبسول" الإسبانية و"توتال إنرجيز" الفرنسية و"أو أم في" النمساوية و"إكوينور" النرويجية.

ونشرت لقطات على الإنترنت، لم يجرَ التحقق منها، تظهر سحباً كبيرة من الدخان الأسود تتصاعد في السماء في منطقة صحراوية.

اقرأ المزيد

المزيد من البترول والغاز