ملخص
إسرائيل تعلن مقتل لاريجاني وسليماني، ما يفاقم أزمة القيادة في إيران. محللون يتوقعون اضطرابات داخلية واحتمال تفكك، بينما يرتبط حسم الحرب بالسيطرة على جزيرة خرج النفطية.
أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات الباسيج، غلام رضا سليماني، بعد استهدافهما أمس.
وأعلن الجيش الإسرائيلي في وقت سابق، القضاء على قائد قوات الباسيج في إيران. وقال المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي في بيان عبر (إكس): "أغار سلاح الجو بتوجيه استخباراتي دقيق من هيئة الاستخبارات العسكرية أمس بشكلٍ موجه بالدقة في قلب طهران وقضى على المدعو غلام رضا سليماني قائد منظمة الباسيج خلال السنوات الست الأخيرة".
وقال أربعة مسؤولين إسرائيليين إن الجيش الإسرائيلي استهدف علي لاريجاني وأنه كان أحد أهداف الغارات التي شنها الجيش الإسرائيلي الليلة الماضية على مناطق مختلفة من إيران.
وبعد مقتل الاثنين تسود ضبقاببية واتحليلات عميقة حول المتغيرات في المشهد الإيراني.
"تقاتل بلا رأس"
وفي رسالة صوتية، قال المحلل السياسي محمد الحبابي إن إيران تواجه "أزمة قيادة غير مسبوقة"، معتبراً أنها "تقاتل بلا رأس"، في ظل مقتل علي لاريجاني وعدد من القيادات البارزة في الحرس الثوري والباسيج، من بينهم غلام رضا سليماني ونائبه، إضافة إلى قيادات أخرى. وأشار إلى أن سليماني كان من أبرز الشخصيات الأمنية المرتبطة بقمع الاحتجاجات، وكان خاضعاً لعقوبات أميركية وبريطانية منذ عام 2019.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ويرى الحبابي أن هذا التطور قد يفتح الباب أمام مرحلة من الاضطراب الداخلي، مرجحاً أن تتريث أي احتجاجات شعبية قبل النزول إلى الشارع. كما لفت إلى أن تركيبة السكان في إيران شديدة التنوع، إذ يشكل الفرس الأغلبية، إلى جانب الأذريين الذين يقدّر أنهم يشكلون نحو 25 إلى 30 في المئة من السكان، إضافة إلى الأكراد في الشمال الغربي، والبلوش في الجنوب الشرقي، والعرب في إقليم الأحواز، فضلاً عن التركمان وأقليات أخرى. ويؤكد أن هذا التنوع، في ظل اتساع الجغرافيا الإيرانية التي تتجاوز 1.6 مليون كيلومتر مربع، يجعل أي اضطراب سياسي أو أمني قابلاً للتحول إلى توترات مناطقية. ويعتقد أن تداخل هذه العوامل، مع استمرار الضغوط العسكرية، قد يدفع البلاد نحو مرحلة تفكك تدريجي في ظل غياب قيادة مركزية واضحة.
متى تنتهي الحرب؟
يرى الكاتب محمد الحبابي أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لن يعلن "النصر" عبر تأمين الملاحة في مضيق هرمز، بل من خلال السيطرة على جزيرة خرج، الشريان الأهم لصادرات النفط الإيراني، التي يمر عبرها نحو 90 في المئة من النفط، إضافة إلى مخزون ضخم يقدّر بعشرات الملايين من البراميل. ويشير إلى أن التحركات العسكرية الأميركية، خصوصا الدفع بحاملة طائرات مخصصة للإنزال البرمائي، تعكس توجهاً نحو استهداف الجزيرة، مع احتمال توسيع العمليات في الخليج. ويتوقع أن تستمر الحرب لأسابيع قليلة إضافية، قبل أن تتراجع قدرات إيران الصاروخية والمسيرة، ما يمهد لمرحلة أكثر هدوءاً في الإقليم.