Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الخارجية الأميركية: تمديد الهدنة بين لبنان وإسرائيل 45 يوما

غارات إسرائيلية مستمرة على جنوب البلاد ومسؤول من الأمم المتحدة في لبنان اليوم الجمعة بحصيلة القتلى "غير المقبولة" في صفوف المدنيين

غارات متواصلة على جنوب لبنان (أ ف ب)

ملخص

منذ بدء الحرب، أحصت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 2896 شخصاً في الأقل وإصابة 8824 آخرين. ومن الجانب الإسرائيلي، قتل 18 جندياً ومتعاقداً مدنياً منذ بدء الحرب، بحسب البيانات الرسمية.

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية اليوم الجمعة تمديد الهدنة السارية في الحرب الدائرة بين "حزب الله" وإسرائيل لمدة 45 يوماً، عقب انتهاء جولة جديدة من المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، على رغم تصاعد العنف أخيراً في الحرب.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت "سيتم تمديد وقف إطلاق النار الذي جرى الإعلان عنه في 16 أبريل (نيسان)، لمدة 45 يوماً أخرى لإحراز مزيد من التقدم".

وأصيب 37 شخصاً على الأقل اليوم الجمعة بجروح جراء غارات شنتها إسرائيل على جنوب لبنان، وقالت إنها استهدفت مواقع لـ"حزب الله"، في وقت استأنف فيه ممثلون عن البلدين لليوم الثاني جولة جديدة من المحادثات المباشرة الهادفة بالدرجة الأولى الى وقف الحرب.

وندد مسؤول من الأمم المتحدة في لبنان اليوم الجمعة بحصيلة القتلى "غير المقبولة" في صفوف المدنيين جراء الغارات الإسرائيلية المتواصلة على رغم سريان وقف لإطلاق النار، آملاً أن تمهد المفاوضات الجارية لحل سياسي ينهي الحرب.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان اليوم الجمعة "قصف مواقع بنى تحتية لـ(حزب الله) في منطقة صور"، بعدما كان أنذر سكان خمس مناطق في المدينة الساحلية وضواحيها بإخلائها.

وأفاد مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية عن سلسلة غارات، استهدفت اثنتان منها ضواحي المدينة، بينما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أن إحدى الغارات استهدفت مركزا لمنظمة غير حكومية قرب مستشفى.

وتسببت تلك الغارة في إصابة ممرضين في المستشفى بجروح طفيفة، وفق ما أعلنت إدارته. وألحق عصفها أضراراً بالمستشفى الذي تحطم زجاج نوافذه وبعض أسقفه المسبقة الصنع، وفق ما نقلت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.

وأسفرت الغارات على صور، وفق وزارة الصحة، عن إصابة 37 شخصاً بجروح، بينهم ستة من طاقم المستشفى وأربعة أطفال وتسع سيدات.

وقال حافظ رمضان المقيم قرب المبنى الذي استهدفته الغارة إن المكان ضم نازحين فروا من بلداتهم على وقع الحرب، ويقع قربه فندق يؤوي نازحين أيضاً.

وأضاف "لا يوجد هنا إلا نساء وأولاد وكبار السن. بسبب هذه الضربة هجّروا الناس مجدداً، متسببين بأذى".

في وقت لاحق، أنذر الجيش الإسرائيلي سكان خمس بلدات أخرى بإخلائها تمهيداً لقصفها، بموازاة تعرض بلدات عدة غير مشمولة بالإنذار، لغارات وقصف مدفعي، وفق الوكالة الوطنية.

ولم توقف إسرائيل ضرباتها في لبنان خلال الأسابيع الماضية، على رغم اتفاق لوقف إطلاق النار بدأ سريانه مع "حزب الله" منذ الـ17 من أبريل (نيسان) وينتهي الأحد.

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي الجمعة مقتل أحد جنوده "خلال المعارك في جنوب لبنان"، ليرتفع بذلك إلى 20 إجمال عدد القتلى الإسرائيليين في لبنان منذ بدء الحرب مع "حزب الله" في الثاني من مارس (آذار)، هم 19 جندياً وشخص مدني متعاقد مع الجيش.

وتبنى "حزب الله" من جهته الجمعة هجمات ضد قوات اسرائيلية في ست بلدات على الاقل في جنوب لبنان.

حصيلة "غير مقبولة"

ومنذ اندلاع الحرب في الثاني من مارس أحصت وزارة الصحة مقتل 2951 شخصاً وإصابة 8988 آخرين بجروح، وفق حصيلة نشرتها الجمعة. وتشمل هذه الحصيلة وفق "حزب الله" مقاتليه الذين قضوا في الهجمات الإسرائيلية.

وبين هؤلاء 400 شخص في الأقل قتلوا بعد سريان وقف إطلاق النار، وفقاً لحصيلة جمعتها وكالة الصحافة الفرنسية استناداً إلى بيانات السلطات.

وندّد منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان عمران ريزا في بيان الجمعة باستمرار "الغارات الجوية وعمليات الهدم بشكل يومي، مخلفة حصيلة غير مقبولة من الضحايا في صفوف المدنيين، فضلاً عن الأضرار التي تلحق بالبنية التحتية المدنية".

وفي موازاة إشارته إلى أن "الواقع على الأرض في لبنان يبعث على قلق بالغ"، أمل أن تمهّد المفاوضات الجارية بين اسرائيل ولبنان "الطريق نحو حل سياسي"، معتبراً أن "الجهود الدبلوماسية اليوم إنما توفر فرصة حاسمة لوقف أعمال العنف."

واستأنف ممثلون عن لبنان واسرائيل في واشنطن عند التاسعة صباحاً (13,00 ت غ)، وفق ما أفاد دبلوماسيون، جولة المحادثات المباشرة بين البلدين اللذين يعدان رسمياً في حالة حرب، في يومها الثاني.

ولم يصدر أي تعليق رسمي من الجانبين اللبناني أو الإسرائيلي إزاء مضمونها، لكن مسؤولاً رفيع المستوى في الخارجية الأميركية وصف محادثات الخميس بأنها كانت "مثمرة وإيجابية".

ويأمل لبنان أن تنتهي جولة التفاوض في واشنطن الجمعة بتمديد وقف إطلاق النار وانتزاع تعهد من اسرائيل بوقف ضرباتها.

مفاوضات "ذليلة"

وسبقت هذه الجولة جولتا محادثات على مستوى سفيري البلدين لدى واشنطن. وعُقدت الجولة السابقة في الـ23 من أبريل (نيسان) في البيت الأبيض، حيث أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أسابيع معرباً عن تفاؤله بالتوصل إلى اتفاق تاريخي.

وقال ترمب حينها إنه سيستقبل خلال وقف إطلاق النار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس اللبناني جوزاف عون في واشنطن، لعقد أول قمة تاريخية بين الجانبين. إلا أن القمة لم تُعقد، مع تمسّك الرئيس اللبناني بإنهاء الهجمات الإسرائيلية والتوصل إلى اتفاق أمني قبل الاجتماع بنتنياهو.

ويتعرض لبنان لضغوط أميركية وإسرائيلية من أجل نزع سلاح الحزب. وإضافة إلى غارات كثيفة شّنتها منذ اندلاع الحرب على معاقل الحزب في الضاحية الجنوبية لبيروت وفي جنوب البلاد، اجتاحت القوات الإسرائيلية أجزاء من جنوب لبنان، حيث تنفذ عمليات نسف وتدمير على نطاق واسع.

ويرفض "حزب الله" إجراء أي مفاوضات مباشرة مع اسرائيل، ويصرّ على رفض التخلّي عن سلاحه قائلاً إنه ليس جزءاً من النقاش في واشنطن.

واعتبر عضو المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي الجمعة أن "ذهاب السلطة اللبنانية إلى مفاوضات ذليلة مباشرة مع العدو الإسرائيلي، ليس مسألة منفصلة عن سياق وتآمر متكامل على الوطن وسيادته ومقاومته" في وقت "يدمر فيه الجنوب ويرتقي القتلى يومياً".

"إيجابية"

في الأثناء، قال مسؤول أميركي إن المحادثات اللبنانية - الإسرائيلية التي عقدت الخميس التي تهدف إلى وقف الحرب وتحديد مستقبل العلاقة بين الجانبين، في وقت يقترب وقف إطلاق النار الهش من نهايته، كانت "إيجابية"، وستجري كما هو مخطط لها لليوم الثاني. وأفاد مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأميركية "أجرينا محادثات مثمرة وإيجابية طوال اليوم، استمرت من التاسعة صباحاً حتى الخامسة عصراً (13:00-21:00 بتوقيت غرينتش). نتطلع إلى مواصلة هذه المحادثات (الجمعة)، ونأمل بأن يكون لدينا المزيد لنشاركه".

وسبقت هذه الجولة جولتا محادثات على مستوى سفيري البلدين في واشنطن، وعقدت الجولة السابقة في الـ23 من أبريل (نيسان) في البيت الأبيض، أذ أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أسابيع، معرباً عن تفاؤله بالتوصل إلى اتفاق تاريخي.

قبل ساعات من انطلاق المحادثات، جددت إسرائيل ضرباتها على جنوب لبنان، إذ أعلنت استهداف بنى تحتية تابعة لـ"حزب الله" في عدد من المناطق، بعد توجيه إنذارات إخلاء لعدد من البلدات والقرى. وأشارت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية إلى أن ضربات إسرائيلية طاولت مناطق في جنوب لبنان وشرقه، لم يرد ذكر بعضها في الإنذارات الإسرائيلية. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه "قصف أكثر من 65 هدفاً لـ"حزب الله" في مناطق عدة في جنوب لبنان"، خلال الساعات الـ24 الماضية.

 

 

مقتل جندي إسرائيلي

أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان، مما يرفع إلى 20 حصيلة عناصره الذين لقوا مصرعهم منذ بدء حربه مع "حزب الله" في مطلع مارس (آذار) الماضي. وأفاد الجيش في بيان بأن الرقيب أول نيغيف داغان، البالغ 20 سنة، "قتل خلال المعارك في جنوب لبنان".

وصباح اليوم، وجه الجيش الإسرائيلي إنذاراً عاجلاً إلى سكان بلدات جنوبية، هي: شبريحا، وحمادية (صور)، وزقوق المفدي، ومعشوق، والحوش.

"حزب الله" يعلن استهداف "تجمع عسكري"

من جانبه، أعلن "حزب الله" الخميس استهداف تجمع لجنود في شمال إسرائيل، واضعاً ذلك في إطار الرد على ضربات تشنها الأخيرة في لبنان على رغم وقف إطلاق النار بين الطرفين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت سابق أن ضربة بمسيرة لـ"حزب الله"، أدت إلى إصابة عدد من المدنيين الإسرائيليين.

وقال الجيش في بيان "قبل قليل، سقطت مسيرة مفخخة أطلقها 'حزب الله' الإرهابي داخل الأراضي الإسرائيلية قرب الحدود بين إسرائيل ولبنان"، وأضاف "نتيجة لذلك، أصيب عدد من المدنيين الإسرائيليين ونقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج".

وأفاد مركز الجليل الطبي بأن أربعة أشخاص أصيبوا "بعد هجوم بمسيرة مفخخة في موقف سيارات" في رأس الناقورة، وأن أحدهم في حالة حرجة.

ومنذ بدء الحرب، أحصت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 2896 شخصاً في الأقل وإصابة 8824 آخرين، ومن الجانب الإسرائيلي قتل 18 جندياً ومتعاقداً مدنياً منذ بدء الحرب، بحسب البيانات الرسمية.

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار