Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

45 مليون شخص قد يعانون الجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

"الأغذية العالمي": كلفة الشحن ارتفعت 18% منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على طهران

توقعات تشير إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق بسبب حرب إيران (ا ف ب)

ملخص

قال ⁠نائب المدير التنفيذي للبرنامج كارل سكو لصحافيين في جنيف إن "من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، مما ⁠سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق".

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي نشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو "حزيران" المقبل.

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شل طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسة، مما تسبب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض ⁠أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال ⁠نائب المدير التنفيذي للبرنامج كارل سكو لصحافيين في جنيف إن "من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، مما ⁠سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق".

وأضاف "سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثي للغاية"، مستدركاً "حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، ⁠سواء ⁠من حيث الأعداد أو عمق الأزمة".

وقال سكو، إن "كلفة الشحن ارتفعت 18 في المئة منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت إلى تغيير مسارها".

 وأضاف أن "هذه الكلفة الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون بصورة أكبر على الدفاع".

في الوقت نفسه، يحذر خبراء الإغاثة من أن استمرار التصعيد العسكري في المنطقة لا يهدد فحسب الاستقرار السياسي، بل يمتد تأثيره إلى الأمن الغذائي العالمي وسلاسل الإمداد، فتعطل طرق الشحن وارتفاع كلفة النقل والتأمين يعيدان رسم خريطة توزيع المساعدات، خصوصاً إلى الدول التي تعاني أصلاً من أزمات إنسانية مزمنة.

وأشار برنامج الأغذية العالمي إلى أن الضغوط التمويلية تزداد تعقيداً في ظل تحوّل أولويات عدد من المانحين نحو الإنفاق الدفاعي، مما يقلص الموارد المخصصة للبرامج الإنسانية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويؤكد مسؤولو البرنامج أن أي تراجع إضافي في التمويل قد يحدّ من القدرة على الاستجابة السريعة للاحتياجات المتنامية، في وقت ترتفع فيه أسعار الغذاء والطاقة عالمياً.

كما أن ارتفاع أسعار النفط ينعكس بصورة مباشرة في كلفة الإنتاج الزراعي والنقل والتخزين، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة أسعار السلع الأساسية في الأسواق المحلية، ويضع الأسر ذات الدخل المحدود أمام تحديات إضافية.

ويرى محللون أن الترابط بين أسعار الطاقة والغذاء يجعل أي صدمة جيوسياسية في منطقة منتجة للطاقة ذات تأثير عالمي واسع، يتجاوز حدودها الجغرافية.

ويأتي ذلك في وقت كانت فيه مؤشرات الجوع العالمية تسجل مستويات مرتفعة بالفعل قبل اندلاع الحرب، مما يجعل أي اضطراب إضافي عاملاً مضاعفاً للأزمة. ويحذر خبراء من أن استمرار الحرب حتى منتصف العام قد يدفع بملايين إضافيين إلى دائرة انعدام الأمن الغذائي الحاد، خصوصاً في المناطق الهشة التي تعتمد على الواردات.

وبحسب مراقبين، فإن التحدي لا يقتصر على تأمين التمويل فحسب، بل يشمل أيضاً ضمان استقرار طرق الملاحة الدولية وحماية سلاسل الإمداد من المزيد من الاضطرابات، فكل يوم من استمرار التصعيد يعني كلفة أعلى، وتأخيراً أطول، وضغوطاً إضافية على الأسواق العالمية، مما يعزز المخاوف من انتقال آثار الحرب من ساحة النزاع إلى الاقتصاد العالمي والأمن الغذائي الدولي، وبذلك، تتداخل التداعيات الإنسانية مع الاقتصادية، في مشهد يعكس مدى الترابط بين الاستقرار الجيوسياسي وقدرة العالم على مواجهة أزمات الجوع والتضخم وسلاسل التوريد، في لحظة توصف بأنها من الأكثر حساسية منذ سنوات.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات