ملخص
تأتي هذه المكاسب في وقت تعود التدفقات الاستثمارية إلى صناديق المؤشرات المتداولة المرتبطة بـ"بيتكوين" في الولايات المتحدة، بعد أشهر من عمليات البيع التي دفعت العملة إلى مستويات تقل بنحو النصف عن أعلى قمة تاريخية سجلتها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عندما تجاوزت 126 ألف دولار.
تشهد أسواق العملات المشفرة حالة من التماسك النسبي، مع استمرار صعود عملة "بيتكوين" في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط قرب مستوى 100 دولار للبرميل، مما يعكس مرونة لافتة في شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية الأخطار.
وارتفعت "بيتكوين" بنحو ثلاثة في المئة لتتجاوز مستوى 72.482 دولار لفترة وجيزة، قبل أن تتداول في نطاق 72 ألف دولار خلال تعاملات الصباح بتوقيت نيويورك، بالتزامن مع إشارات إيجابية من العقود الآجلة للأسهم الأميركية.
وقال الشريك المؤسس لصندوق التحوط DACM ريتشارد غالفين، إن الأسواق الرقمية شهدت بعض القوة مع تعافي العقود الآجلة للأسهم، مشيراً إلى أن الأداء الحالي يعكس استمرار مرونة سوق العملات المشفرة خلال فترة الصراع في الشرق الأوسط.
وأضاف أن ارتباط التحركات الأخيرة بتحسن المعنويات في الأسواق التقليدية يعزز الاتجاه الصعودي على المدى القصير.
وتأتي هذه المكاسب في وقت تعود التدفقات الاستثمارية إلى صناديق المؤشرات المتداولة المرتبطة بـ"بيتكوين" في الولايات المتحدة، بعد أشهر من عمليات البيع التي دفعت العملة إلى مستويات تقل بنحو النصف عن أعلى قمة تاريخية سجلتها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عندما تجاوزت 126 ألف دولار.
وبحسب بيانات السوق، تقترب صناديق "بيتكوين" المتداولة من تسجيل الأسبوع الثالث على التوالي من صافي الاستثمارات، وهي أطول سلسلة تدفقات منذ يوليو (تموز)، مع جذبها نحو 583 مليون دولار خلال الأسبوع الجاري، مما يشير إلى تحسن واضح في ثقة المستثمرين المؤسسيين.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
في المقابل، حذر كبير مسؤولي الاستثمار في Ericsenz Capital داميان لو، من أن مستوى 75 ألف دولار قد يمثل منطقة مقاومة مهمة، ما لم تشهد الأسواق عودة قوية لشهية المخاطرة.
وربط ذلك باحتمال تراجع التوترات الجيوسياسية، مؤكداً أن انتهاء الصراع قد يدعم موجة صعود جديدة في الأصول الرقمية.
ويرى محللون أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يضيف ضغوطاً تضخمية على الاقتصاد العالمي، وهو عامل عادة ما يعزز الاهتمام بالأصول البديلة، إلا أن التأثير يظل مرتبطاً بمستوى السيولة العالمية واتجاهات السياسة النقدية، إضافة إلى تطورات النزاعات الإقليمية.
وفي المجمل، تشير التحركات الأخيرة إلى أن "بيتكوين" باتت تتفاعل بصورة أكثر ارتباطاً بالعوامل الكلية وحركة الأسواق المالية العالمية، مع تزايد دور المستثمرين المؤسسين في تحديد اتجاهاتها، وسط ترقب للأسابيع المقبلة التي قد تحسم مسارها بين مواصلة الصعود أو الدخول في مرحلة تذبذب جديدة.