Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

22 قتيلا في غارات إسرائيلية على لبنان

تعرض أكثر من 10 آلاف وحدة سكنية للتدمير أو لأضرار منذ إعلان بدء سريان وقف إطلاق النار

يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية الجرجوة جنوب لبنان، الـ13 من مايو 2026 (أ ف ب) 

ملخص

أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أنه أغار الأربعاء على "مستودعات أسلحة ومنصات إطلاق معبئة وجاهزة للإطلاق إلى جانب بنى تحتية إرهابية إضافية تابعة لحزب الله الإرهابي في مناطق عدة في جنوب لبنان".

كثفت إسرائيل أمس الأربعاء وتيرة ضرباتها على لبنان، حيث أسفرت سلسلة غارات عن مقتل 22 شخصاً بينهم ثمانية أطفال، وفق السلطات، في تصعيد يأتي عشية انطلاق جولة مفاوضات جديدة بين البلدين في واشنطن.

وعلى رغم سريان وقف لإطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله" منذ الـ17 من أبريل، تواصل تل أبيب شن ضربات خصوصاً على جنوب البلاد، تقول إنها تطاول أهدافاً للحزب، ازدادت كثافتها منذ الأسبوع الماضي، في حين يطالب لبنان واشنطن بالضغط على إسرائيل لوقف هجماتها.

وتعرضت أكثر من 10 آلاف وحدة سكنية للتدمير أو لأضرار في لبنان منذ إعلان بدء سريان وقف إطلاق النار، بحسب هيئة حكومية لبنانية. وقال الأمين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية شادي عبدالله أمس الأربعاء "منذ بدء وقف إطلاق النار، أي منذ الـ17 من أبريل وحتى الثامن من مايو (أيار)، لاحظنا أن 5386 وحدة سكنية دمرت بالكامل، في مقابل تضرر 5246 وحدة سكنية".

وبعد جولتي محادثات الشهر الماضي على مستوى سفيري البلدين، يشارك السفير السابق سيمون كرم، الذي عينه الرئيس اللبناني جوزاف عون الشهر الماضي رئيساً لوفد التفاوض مع إسرائيل، للمرة الأولى في المحادثات التي تستضيفها واشنطن اليوم الخميس، وتأمل بأن تمهد لاتفاق سلام بين البلدين.

واستهدفت غارات إسرائيلية منفصلة، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية ومصورو وكالة الصحافة الفرنسية، سيارتين على الطريق السريع المزدحم الذي يربط العاصمة بجنوب البلاد، وثالثة على طريق السعديات المجاور، ورابعة قرب مدخل مدينة صيدا.

وأسفرت الغارات الأربع عن مقتل تسعة أشخاص، في الأقل، بينهم طفلان، وفق وزارة الصحة.

وأوقعت غارات منفصلة على ثلاث سيارات بمنطقة صور ثلاثة قتلى، وفق المصدر ذاته.

وأظهرت صور لوكالة الصحافة الفرنسية في منطقة الجية الواقعة على مسافة نحو 20 كيلومتراً من بيروت سيارة متفحمة في وسط الطريق الدولي، بينما عمل منقذون على نقل جثة وضعت داخل كيس.

وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة اللبنانية في بيان مساء أمس مقتل 10 أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب البلاد، لتصل حصيلة القتلى الأربعاء إلى 22 في الأقل.

وأوضح البيان أن "غارة العدو الإسرائيلي على بلدة عربصاليم قضاء النبطية (جنوب) أدت إلى ستة قتلى من بينهم ثلاثة أطفال وسيدتان"، كما أدت غارتان على بلدتي حاروف ورومين في قضاء النبطية "إلى مقتل طفل"، و"ثلاثة قتلى من بينهم طفلان" توالياً.

وجاءت حصيلة القتلى الأربعاء غداة مقتل 13 شخصاً بينهم جندي ومسعفان من الدفاع المدني في ضربات استهدفت بلدات في الجنوب، ليضافوا إلى 380 شخصاً قتلوا منذ بدء الهدنة، وفق وزارة الصحة، بينهم 22 طفلاً و30 امرأة.

وفي مدينة صيدا، شيع الدفاع المدني اثنين من عناصره غداة مقتلهما جراء استهداف طاقم أثناء قيامه بمهمة إسعاف في مدينة النبطية.

وشارك عشرات من زملائهم في مراسم التشييع، وفق ما شاهد مصور لوكالة الصحافة الفرنسية.

مستودعات سلاح

أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أنه أغار الأربعاء على "مستودعات أسلحة ومنصات إطلاق معبئة وجاهزة للإطلاق، إلى جانب بنى تحتية إرهابية إضافية تابعة لحزب الله الإرهابي في مناطق عدة في جنوب لبنان".

وأفاد بـ"تدمير منصات إطلاق كانت موجهة نحو المنطقة التي تعمل فيها قوات جيش الدفاع، ونحو أراضي دولة إسرائيل".

وكان الجيش أنذر سكان ست بلدات في منطقة صور، وثلاث بلدات في منطقة النبطية، بوجوب إخلائها، متهماً "حزب الله" بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، ويتبادل الطرفان الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأعلن "حزب الله" من جهته الأربعاء أن عدداً من مقاتليه "كمن" لقوة إسرائيلية "حاولت التقدم من بلدة رشاف إلى محيط بلدة حداثا"، قبل أن يفجروا "عبوة ناسفة بالقوة المتقدمة واشتبكوا مع أفرادها بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية".

وجاء ذلك على رغم سريان وقف لإطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل منذ الـ17 من أبريل (نيسان)، أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقب أول جولة محادثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل منذ عقود على مستوى السفراء.

ويرد "حزب الله" الذي يرفض التفاوض المباشر مع إسرائيل، ويؤكد أن سلاحه ليس جزءاً من المفاوضات، بشن هجمات بالصواريخ والمسيرات على قوات إسرائيلية في بلدات حدودية تحتلها إسرائيل في جنوب لبنان، ويتبنى أحياناً هجمات على شمال إسرائيل.

واتسعت دائرة الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت مع الهجوم الإسرائيلي الأميركي المشترك على إيران في الـ28 من فبراير (شباط)، إلى لبنان بعد إطلاق "حزب الله" في الثاني من مارس (آذار) صواريخ باتجاه إسرائيل، رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الضربات.

وردت إسرائيل بتنفيذ ضربات مكثفة واجتياح بري في الجنوب، مما أسفر عن نزوح أكثر من مليون شخص من منازلهم.

ومنذ بدء الحرب، أحصت وزارة الصحة مقتل 2896 شخصاً في الأقل وإصابة 8824 آخرين، وفق حصيلة نشرتها أمس الأربعاء.

وتشمل هذه الحصيلة وفق "حزب الله" مقاتليه، الذين قضوا في الهجمات الإسرائيلية.

مسيرات "حزب الله"

على رغم الضربات التي يتلقاها، يواصل "حزب الله" تبني هجمات ضد القوات الإسرائيلية، ويعتمد بصورة خاصة على مسيرات تعمل بالألياف الضوئية، صغيرة الحجم ومنخفضة الكلفة، يقول إنها تصنع محلياً.

ومطلع الشهر الجاري، كانت مسيرات الحزب قد أوقعت خلال أقل من أسبوع ثلاثة قتلى، هم جنديان ومتعاقد مدني، إضافة إلى إصابة آخرين، وفق الجيش الإسرائيلي.

والأربعاء، أعربت قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) عن "قلق متزايد إزاء أنشطة عناصر حزب الله والجنود الإسرائيليين" قرب مواقعها، "بما في ذلك تزايد استخدام الطائرات المسيرة"، مما "أسفر عن انفجارات داخل قواعدنا وحولها، وعرض قوات حفظ السلام للخطر".

وأوردت سلسلة حوادث خلال الأيام الأخيرة، انفجرت خلالها مسيرات رجحت أنها "تابعة لحزب الله في منطقة يحتمل وجود جنود من جيش الدفاع الإسرائيلي فيها"، على بعد أمتار من مقرها العام في الناقورة أو داخله، من دون أن يصاب أي من عناصرها.

وذكرت القوة الدولية في بيانها "جميع الأطراف بتجنب العمل" قرب مواقعها، وحثتهم على "تجنب أي أعمال قد تعرض قوات حفظ السلام للخطر".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات