Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ليلة البدلاء في مدريد… فالفيردي يتألق وغوارديولا يدفع ثمن حسابات

مر ريال مدريد بطل الألقاب المخضرم بفترة باهتة في الآونة الأخيرة، لكنه عاد إلى مستواه الكلاسيكي مع تسجيل فيدي فالفيردي أول "هاتريك" في مسيرته

لاعبو ريال مدريد يحتفلون بتسجيل فالفيردي ثلاثية في مرمى مانشستر سيتي بدوري أبطال أوروبا (أ ف ب)

ملخص

ليلة كروية استثنائية خطف فيها فيدي فالفيردي الأضواء بهاتريك مذهل قاد به ريال مدريد لتفكيك مانشستر سيتي بثلاثية نظيفة، مؤكداً قدرة النادي الملكي الدائمة على إيجاد الحلول حتى في أصعب الظروف.

هناك عروض كروية يقدر لها أن تحتل مكاناً خاصاً حتى في تاريخ حافل مثل تاريخ ريال مدريد. فيدي فالفيردي حقق الكثير خلال مسيرته في ملعب "سانتياغو برنابيو"، وقد ينهي هذا الموسم برفع كأس دوري أبطال أوروبا، لكن هذه الليلة كانت ليلته؛ فقد قدم أداءً مفصلياً مذهلاً.

غالباً ما كان فالفيردي الرجل الذي يقوم بكل الأدوار الفاخرة في ريال، لكنه هذه المرة تولى دور النجم الأول، متألقاً في ليلة سيئة للغاية لبيب غوارديولا.

تعويض غياب النجوم وإظهار روح ريال مدريد

لا كيليان مبابي. لا جود بيلينغهام، ولا رودريغو؟ لا مشكلة. فقد منح فالفيردي فريقه ما يكفي في غياب مهاجمي ريال مدريد المصابين. وتقمص دور رودريغو الغائب، الذي كان كثيراً ما يعذب مانشستر سيتي.

كان يملك ثلاثة أهداف فقط هذا الموسم. بل في الواقع سجل ثلاثة أهداف في 75 مباراة بدوري أبطال أوروبا. ثم جاءت ثلاثة أهداف قبل نهاية الشوط الأول.

كقائد بديل وهداف بديل، كان استثنائياً. فأول هاتريك في مسيرته اكتمل بأجمل أهداف الثلاثية، وجاء ضمن عرض فني رفيع. وقال مدربه ألبارو أربيلوا "إنه يجسد ريال مدريد بشكل مثالي وسيكون قائداً لفترة طويلة جداً".

مرونة تكتيكية وقدرة اللعب في عدة مراكز

بعد أن لعب في وقت سابق من الموسم كظهير أيمن غير سعيد وفي ظروف اضطرارية، أظهر فالفيردي مزايا إطلاقه في الثلث الهجومي. وقال أربيلوا "يمكنه اللعب جيداً في أي مركز". فالفيردي أحد أعظم لاعبي الكرة الشاملين في جيله. هنا لعب كجناح أيمن متحرك، يظهر في العمق، يضبط توقيت انطلاقاته بإتقان، ويظل دائماً الرجل المراوغ المتحرك.

صدمة مانشستر سيتي واعترافات غوارديولا

ترك سيتي في حالة ذهول. وقال القائد برناردو سيلفا "الأمر مؤلم جداً. الآن يبدو كل شيء مظلماً". وأضاف غوارديولا "نتيجة سيئة؛ لا يمكننا إنكار ذلك".

لا تزال هناك مباراة إياب في ملعب "الاتحاد"، لكن سيتي تعرض لتفكيك تام، وربما للإقصاء، على يد فريق ضم العديد من البدلاء. كانوا قد استقبلوا هاتريك في "برنابيو" العام الماضي، لكن كان ذلك من نصيب مبابي، الرجل الذي قد يكون مقدراً له تحطيم أرقام التسجيل في كأس العالم، لا فالفيردي. ومع ذلك كان مزيجه من الديناميكية واقتناص الفرص مذهلاً.

تفوق تكتيكي لريال مدريد على رغم الغيابات

يدرك غوارديولا القوة الملكية لريال مدريد، لكنه يستطيع أيضاً أن يشهد على قدرتهم الدائمة على إيجاد الحلول. فهم عادة ما يجدون طريقاً في هذه البطولة، وغالباً على حسابه. وقد فعلوا ذلك هذه المرة بفريق منقوص.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ربما خدع ذلك غوارديولا ومنحه شعوراً زائفاً بالأمان. وبدا اختياره للتشكيلة جريئاً أكثر من اللازم، مع ثلاثة أجنحة خلف إيرلينغ هالاند. أما ريال مدريد فلم يملك مهاجماً صريحاً، حيث لعب فالفيردي متقدماً أكثر من المعتاد، وهو ما تحول إلى معادلة مدمرة.

أهداف فالفيردي الثلاثة وتفكك دفاع سيتي

تم اختراق دفاع سيتي بسهولة كبيرة. حيث جلس ريال في الخلف ليدافع عن مرماه ثم شن هجمات مرتدة رائعة. في الهدف الأول، أخطأ نيكو أوريلي، الذي سجل في فوز سيتي في ديسمبر (كانون الأول) 2025 في "برنابيو"، في تقدير مسار الكرة الطويلة من تيبو كورتوا، ما سمح لفالفيردي بالانطلاق خلفه، ليمرر الكرة بجانب جيانلويجي دوناروما المنزلق ويسددها في المرمى الخالي. وكان لدى غوارديولا في السابق حارس يمنحه التمريرات الحاسمة هو إيدرسون، لكن كورتوا أعطاه جرعة من الدواء نفسه.

ثم استعرض فالفيردي كامل ترسانته. فهدفه الثاني جاء بعد انطلاقة عبر الممر الأيسر الداخلي ليلتقي تمريرة فينيسيوس جونيور، قبل أن يختتمها بتسديدة جميلة بقدمه اليسرى. أما الثالث فكان الأفضل، إذ رفع أردا غولر الكرة إلى داخل المنطقة، فاستقبلها فالفيردي بلمسة طائرة متجاوزاً مارك غيهي بلمسته الأولى، ثم هزم دوناروما باللمسة الثانية.

فرص ضائعة وتألق دوناروما يمنع الرباعية

العزاء الوحيد الذي استطاع سيتي التمسك به جاء بفضل حارسه. وقال غوارديولا "الثلاثية أفضل من الرباعية".

كان يجب أن تصبح أربعة أهداف. فبعد تمريرة من ترينت ألكسندر أرنولد، انفرد فينيسيوس بالحارس خلف دفاع سيتي وتعرض لعرقلة من دوناروما، لكن ركلة الجزاء التي سددها كانت ضعيفة وتصدى لها الإيطالي. ربما كان ريال مدريد يتمنى لو أن فالفيردي الذي لا يقاوم هو من نفذها.

كذلك تصدى دوناروما لمحاولة من أردا غولر في الشوط الثاني، بينما سدد فينيسيوس كرة مقوسة بجوار المرمى. وبين حاجتهم لتسجيل هدف وعدم تلقي هدف آخر، هدد سيتي أحياناً بتقليص الفارق.

مقاومة دفاعية لريال مدريد وتألق اللاعبين الشباب

احتفل أنطونيو روديغر بإنقاذ هدف محقق عندما منع إرلينغ هالاند من متابعة عرضية أنطوان سيمينيو في الشباك. كذلك تصدى كورتوا ببراعة لتسديدة من أوريلي كانت جزئياً بمثابة تدخل على تياغو بيتارتش، المراهق الذي تألق في أكبر مباراة في حياته.

ومع ذلك فإن بدء اللاعب البالغ 18 سنة أساسياً أظهر مدى الضغط على موارد ريال مدريد. للمرة الأولى ربما كانوا الطرف الأضعف. وقال ألكسندر أرنولد "كان الناس يتوقعون أن نتعرض للسحق الليلة".

مواجهة الإياب وتحدي مانشستر المرتقب

وإن كان ذلك مبالغة، فإن المدرب المبتدئ أربيلوا لم يكن متوقعاً أن يتفوق تكتيكياً على غوارديولا. لكنه فعل ذلك، بمساعدة بعض الأسماء التي ينظر إليها على أنها أقل بريقاً. وقال أربيلوا "أعتقد أننا كنا فريقاً بحروف كبيرة".

أما غوارديولا، الذي بدا تشكيله الأساس مفرطاً في النزعة الهجومية، فبدا دفاعياً في تفسيره. وقال "أداؤنا لم يكن سيئاً بقدر ما تعكسه النتيجة. شعوري تجاه فريقنا أننا قمنا بعمل جيد إلى حد ما، لكن لأن النتيجة 0 - 3 فهذا يصبح بلا فائدة تقريباً".

سبق لفريقه أن فاز على ريال (4 - 0) في مباراة إياب، لكن ليس حين كان مضطراً لذلك. الآن هذا هو المطلوب. وقال غوارديولا "سنحاول".

أما أربيلوا فقال "سنعاني كثيراً في مانشستر". لكن ربما ليس بقدر المعاناة التي تسبب بها فالفيردي لسيتي في مدريد.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة