Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قانون صيني للوحدة العرقية يهدد ثقافات الأقليات

يهدف إلى نشر لغة وطنية مشتركة وحقوقيون ينتقدون سياسات تهدف إلى "الدمج القسري"

يُرجح أن يؤثر القانون على المتحدثين باللغات الأويغورية والمنغولية والتيبتية (أ ف ب)

ملخص

أشار تقرير حديث صادر عن منظمة "بن أميركا" ومركز معلومات حقوق الإنسان في منغوليا الجنوبية إلى أن أكثر من 80 في المئة من المواقع الإلكترونية باللغة المنغولية في الصين تخضع "للرقابة أو الحظر".

أقرت الصين اليوم الخميس ما يُسمى بقانون "الوحدة العرقية" فيما يرى مدافعون عن حقوق الإنسان أنه يهدد لغات وثقافات الأقليات في البلاد.

ويُضفي القانون الجديد الذي اعتمده المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني طابعاً رسمياً على سياسات تهدف إلى نشر اللغة الصينية (ماندرين) كـ"لغة وطنية مشتركة" في التعليم والشؤون الرسمية والأماكن العامة.

وينص القانون على أنه "إجراء مهم" لتعزيز التماسك داخل البلاد التي تشهد تغييرات اجتماعية غير مسبوقة، بحسب النص. كما يُجرم المشاركة في "أنشطة إرهابية، وأنشطة انفصالية عرقية، وأنشطة متطرفة دينياً".

وتعترف الصين التي تشكل فيها قومية الهان الغالبية الساحقة من السكان، بـ55 أقلية عرقية داخل حدودها تعتمد مئات اللغات واللهجات.

ووُجهت اتهامات للحكومة الصينية على مدى عقود باتباع سياسات تهدف إلى دمج هذه الأقليات قسراً في غالبية الهان.

وفي بعض المناطق، مثل التيبت ومنغوليا الداخلية التي تقطنها مجموعات عرقية كبيرة، فرضت السياسات الحكومية اعتماد اللغة الصينية (ماندرين) في التدريس.

ويصف يالكون أولويول الباحث في الشؤون الصينية لدى منظمة "هيومن رايتس ووتش"، القانون الجديد بأنه "تحول جذري" عن سياسة عهد الزعيم السابق دينغ شياو بينغ التي ضمنت للأقليات الحق في استخدام لغاتهم.

وسيُلزم القانون الجديد المؤسسات التعليمية باستخدام اللغة الصينية (ماندرين) كلغة أساسية للتدريس.

وسيُطلب من المراهقين إتقان اللغة الصينية (ماندرين) بمستوى أساسي في نهاية التعليم الإلزامي.

ولم يذكر القانون الجديد أي لغة من لغات الأقليات تحديداً، لكن يُرجح أن يؤثر على المتحدثين باللغات الأويغورية والمنغولية والتيبتية.

وقالت إريكا نغوين من منظمة "بن أميركا" لوكالة الصحافة الفرنسية "لم يستهدف القانون بالصدفة الأماكن التي يُرجح أن يتعلم فيها الأطفال لغتهم الأم". وأضافت "الهدف هو قطع صلة الأطفال بهويتهم وتاريخهم وثقافتهم".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأشار تقرير حديث صادر عن منظمة "بن أميركا" ومركز معلومات حقوق الإنسان في منغوليا الجنوبية إلى أن أكثر من 80 في المئة من المواقع الإلكترونية باللغة المنغولية في الصين تخضع "للرقابة أو الحظر".

وأوضح مدير مركز معلومات حقوق الإنسان في منغوليا الجنوبية إنغيباتو توغوتشوغ في بيان أن اشتراط إتقان اللغة الصينية في الحياة العامة قد يحد من فرص العمل المتاحة للمتحدثين باللغة المنغولية.

وأضاف توغوتشوغ "على الصعيد الاقتصادي، يُهمش هذا الأمر المنغوليين، إذ يُصبح إتقان اللغة الصينية شرطاً أساسياً للحصول على وظائف وترقيات".

وينص القانون أيضاً على إمكانية تطبيق أحكامه خارج حدود الصين، ويدعو إلى "تعزيز العلاقات" مع الجاليات الصينية في الخارج.

ويُحذر من أن الأفراد خارج الصين الذين "يُمارسون أنشطة تُقوض الوحدة العرقية" أو يُحرضون على "النزعة الانفصالية العرقية" سيُحاسبون قانونياً.

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات