Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

 تراجع أسهم أوروبا مع صعود النفط وتزايد المخاوف من التضخم

 الدولار قرب أعلى مستوياته في 2026 وسط توقعات بميل البنوك المركزية للتشديد النقدي 

هبط مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي 0.5 % إلى 599 نقطة (أ ف ب)

ملخص

ربما تشهد أوروبا، التي تعتمد بصورة كبيرة على واردات النفط، ارتفاعاً ⁠في التضخم إذا ظلت أسعار ‌الخام مرتفعة ‌لفترة طويلة، مما يزيد الضغط ​على النمو الضعيف ‌بالفعل في المنطقة.

واصلت الأسهم ‌الأوروبية خسائرها اليوم الخميس، في وقت يقيم المستثمرون أثر ارتفاع أسعار النفط الذي فاقم ​المخاوف في شأن التضخم في ظل الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وهبط مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي 0.5 في المئة إلى 599 نقطة، وفي طريقه لتسجيل تراجع للمرة السابعة في تسع جلسات هذا الشهر.

وارتفعت أسعار ‌النفط مجدداً إلى ‌100 دولار للبرميل ​بعد ‌أن ⁠هاجمت زوارق ​إيرانية على ⁠ما يبدو ناقلتي وقود في المياه الإقليمية العراقية، في وقت بدا أن نهاية حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران لا تزال بعيدة.

وربما تشهد أوروبا، التي تعتمد بصورة كبيرة على واردات النفط، ارتفاعاً ⁠في التضخم إذا ظلت أسعار ‌الخام مرتفعة ‌لفترة طويلة، مما يزيد الضغط ​على النمو الضعيف ‌بالفعل في المنطقة.

وتتوقع أسواق المال أن ‌يرفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة بحلول يوليو (تموز) 2026، مع احتمال 85 في المئة لإقرار زيادة أخرى بحلول ديسمبر (كانون الأول) 2026.

وقاد مؤشر ‌قطاع البنوك، الحساس للتقلبات الاقتصادية، خسائر القطاعات بانخفاضه 1.1 في المئة.

وفي ⁠المقابل، ⁠دفعت المخاوف الجيوسياسية المستمرة أسهم قطاع الدفاع إلى الارتفاع 1.3 في المئة، ونزل سهم "بي أم دبليو" 2.3 في المئة، بعد أن توقعت شركة تصنيع السيارات انخفاض أرباح المجموعة قبل الضرائب بصورة معتدلة هذا العام وركوداً في عمليات التسليم.

وارتفعت أسهم "دايملر تراك" 0.7 في المئة، بعد أن أشارت الشركة إلى هامش ربح مستقر بصورة عامة في ​2026 لأنشطتها ​الصناعية، وتراجع مؤشر شركات السيارات الأوسع 1.2 في المئة.

"نيكاي" الياباني يغلق منخفضاً

في الأثناء، أغلق ‌مؤشر "نيكاي" الياباني على انخفاض اليوم الخميس، مع استئناف أسعار النفط العالمية ارتفاعها إلى جانب تزايد المخاوف من ​استمرار الحرب الأميركية- الإسرائيلية ضد إيران لفترة طويلة.

وتراجع "نيكاي" 1.04 في المئة إلى 54452.96 نقطة، بعدما انخفض 2.2 في المئة في وقت سابق من الجلسة، ونزل مؤشر "توبكس" الأوسع نطاقاً 1.32 في المئة إلى 3649.85 نقطة.

وقال كبير مديري المحافظ لدى "جي سي آي" ‌لإدارة الأصول تاكامسا إيكيدا "تتوقع السوق ‌أن الحرب ستطول، وارتفعت ​أسعار ‌النفط ⁠مما دفع ​المستثمرين إلى ⁠بيع الأسهم".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت اليابان، التي تعتمد على ‌الشرق الأوسط في ‌نحو 95 في المئة من إمداداتها النفطية، ​إنها ستسحب نحو ‌80 مليون برميل من النفط من احتياطاتها ‌الاستراتيجية، أي ما يعادل 45 يوماً من الإمدادات، للتخفيف من حدة الاضطرابات العالمية.

ونزلت أسهم شركات التكنولوجيا، إذ خسر سهم "أدفانتست" 1.55 في المئة و"سوفت بنك" 3.6 ‌في المئة وانخفض سهم "طوكيو إلكترون" 1.53 في المئة.
 

 الدولار قرب أعلى مستوياته في 2026

في غضون ذلك، واصل الدولار ‌مكاسبه اليوم الخميس، ليظل قرب أقوى مستوياته لهذا العام، في وقت يهدد ارتفاع أسعار النفط الخام بتفاقم التضخم وإجبار البنوك المركزية على تبني سياسات ​تميل للتشديد النقدي بصورة أكبر.

وارتفع الدولار مقابل اليورو والين والجنيه الاسترليني والدولار النيوزيلندي لليوم الثالث على التوالي بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط، مما أدى إلى تراجع ثقة المستثمرين.

ويحذر محللو اقتصاد من أن ارتفاع أسعار النفط سيؤدي إلى زيادة كلفة الطاقة وتقليص النمو العالمي، مع تزايد الأخطار كلما طال أمد الحرب.

وقالت الخبيرة الاقتصادية والمختصة في استراتيجيات العملات في بنك "الكومنولث" الأسترالي في سيدني كارول كونغ "تقتفي ‌تحركات العملات حتى الآن ‌مدى اعتماد الدول على الطاقة المستوردة والتداعيات ​التجارية".

وأضافت "التوقعات ‌في شأن ⁠السياسة ​النقدية للبنك ⁠المركزي الأوروبي ارتفعت أكثر بكثير من نظيرتها بالنسبة لمجلس الاحتياط الاتحادي، لكن ذلك لم يفلح في دعم اليورو مقابل الدولار لأن أوروبا هي الأكثر عرضة لصدمة مرتبطة بأسعار الطاقة بينما الولايات المتحدة مكتفية ذاتياً في مجال الطاقة".

وهبط اليورو 0.2 في المئة إلى ⁠1.1540 دولار في التعاملات الآسيوية مقترباً من أقل ‌مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني).

كذلك نزل ‌الين 0.2 في المئة إلى 159.23 مقابل ​الدولار مقترباً من أدنى مستوى منذ ‌يوليو (تموز) 2024.

وبالنسبة للعملات المشفرة، نزلت "بيتكوين" 1.7 في المئة إلى 69457.41 دولار و"إيثر" اثنين في المئة إلى 2026.88 دولار.

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار

 في أسواق المعادن النفيسة، انخفضت أسعار الذهب اليوم الخميس تحت ضغط ارتفاع الدولار، في حين جدد ارتفاع أسعار النفط المخاوف في شأن التضخم وقلص الآمال في خفض أسعار ​الفائدة على المدى القريب.

وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.4 في المئة إلى 5153.79 دولار للأوقية (الأونصة)، وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أبريل (نيسان) المقبل 0.4 في المئة إلى 5159.20 دولار. وذكرت مصادر أن إيران زرعت نحو ​12 لغماً في مضيق هرمز، ‌وهي خطوة من شأنها زيادة الجهود الرامية إلى إعادة فتح الممر ‌المائي تعقيداً ويشكل المضيق طريقاً رئيساً لشحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وتسبب القتال في إغلاق مضيق هرمز فعلياً مما أدى لتقطع السبل بالناقلات منذ أكثر من أسبوع وأجبر المنتجين على تعليق الإنتاج مع اقتراب سعة التخزين من ‌الحد الأقصى.

وأرجأت "غولدمان ساكس" توقعاتها بأن يخفض مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة.

وتتوقع حالياً خفضاً بمقدار ⁠ربع نقطة ⁠مئوية في سبتمبر (أيلول) وديسمبر (كانون الأول) 2026، استناداً إلى تزايد أخطار التضخم المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة 0.3 في المئة في فبراير (شباط) الماضي ، بما يتماشى مع التوقعات ويشكل تسارعاً في الوتيرة مقارنة بزيادة 0.2 في المئة في يناير (كانون الثاني) الماضي وصعد المؤشر 2.4 في المئة منذ بداية العام حتى فبراير 2026 تماشياً مع التوقعات أيضاً.

ويترقب المستثمرون الآن صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير الماضي غداً الجمعة بعد تأخرها.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.5 في المئة ​إلى85.33 دولار للأوقية، وخسر ​سعر البلاتين في المعاملات الفورية 0.3 في المئة إلى 2162.24 دولار، لكن البلاديوم زاد 0.3 في المئة إلى 1642.05 دولار.

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة