Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

سيناريوهات الغاز بعد الحرب

يؤكد الحرمي لـ"اندبندنت عربية" أن امتلاك الدوحة 20% من الطلب العالمي يجعلها مصدراً مهماً لطاقة كثير من البلدان

ملخص

يشير الحرمي إلى أن بناء الصهاريج وخطوط الأنابيب في قطاع الغاز يدلل على أن تلك الصناعة أصعب للغاية من إنتاج النفط الخام.

في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الخليج يبرز الغاز الطبيعي القطري بوصفه أحد أهم مفاصل أمن الطاقة العالمي، نظراً إلى الدور المحوري الذي تلعبه الدوحة في تلبية جزء كبير من الطلب الدولي على الغاز، لا سيما في آسيا وأوروبا.

ومع اعتماد عدد من الاقتصادات الكبرى على الإمدادات القطرية بعقود طويلة الأجل، يثير أي اضطراب محتمل في تدفق هذه الصادرات مخاوف واسعة في الأسواق العالمية، ليس فقط بسبب حجم الكميات المصدرة، بل أيضاً بسبب الطبيعة المعقدة لسوق الغاز التي تختلف جذرياً عن سوق النفط من حيث البنية التحتية، وأنماط التعاقد، وصعوبة إيجاد بدائل سريعة للإمدادات المتوقفة.

وفي هذا السياق تزداد التساؤلات حول قدرة الدول المستوردة على التعامل مع أي توقف أو تراجع محتمل في الغاز القطري، وما إذا كانت الأسواق العالمية قادرة على امتصاص مثل هذه الصدمة من دون الدخول في أزمة طاقة جديدة.

قطر دولة مهمة ومنتجة ومصدرة للغاز

في مقابلة مع "اندبندنت عربية" يقول المتخصص في شؤون النفط كامل الحرمي، إن قطر دولة مهمة ومنتجة ومصدرة للغاز، إذ تصدر نحو 80 مليون طن في العام من الغاز، لذا هي تغطي نحو 20 في المئة من إجمال الطلب العالمي على الغاز.

وبحسب الحرمي، تضم قائمة أكبر الدول المستوردة للغاز القطري الصين، وباكستان، والهند، وكوريا الجنوبية، وإيطاليا، والكويت، وهو ما يجعلها رقماً مؤثراً بحكم تعاملها في الأسواق الفورية بكميات كبيرة، وذلك لأن معظم العقود المستقبلية للغاز ومع الدول المستهلكة له عبارة عن عقود طويلة المدى، أي 15 عاماً أو أكثر.

ويلفت المتحدث إلى أن بناء الصهاريج وخطوط الأنابيب في صناعة الغاز يدلل على أن تلك الصناعة أصعب للغاية من إنتاج النفط الخام، مع تطلبها لوجود مستودعات وأماكن حفظ للغاز لأن درجة الاشتعال حساسة للغاية، لذلك لا نعرف إلى أي مدى قد يتوقف تدفق الإمدادات القطرية أو الغاز القطري من قطر، لأن كثيراً من الدول تعتمد عليه، كما ذكر، ومنها حتى الكويت.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أما الاحتمال الآخر فهو اللجوء إلى استخدام الوقود السائل، مثل الوقود البترولي أو الفيول أو الغازويل، لسد مكان الغاز في الوقت الحاضر، خصوصاً في عمليات توليد الطاقة والكهرباء، لكن هذه العملية صعبة جداً، ومعقدة من الناحية الفنية واللوجيستية، وخصوصاً فيما يتعلق بناقلات الغاز والبنية التحتية المرتبطة به.

الغاز الروسي

ويعرب الحرمي عن أمله في ألا تطول الأزمة الحالية في أعقاب الحرب على إيران، لأن استمرارها سيؤثر في دول كبرى مستوردة ومستهلكة للغاز، وربما نشهد في هذه الحال تحولاً موقتاً في مصادر الطاقة، فمثلاً قد تعود أوروبا للاعتماد بدرجة أكبر على الغاز الروسي لفترة معينة، ولن تتمكن بسهولة من الاستغناء عنه أو مقاطعته في ظل أزمة إمدادات عالمية، وفق ما يضيف.

ويشير الحرمي إلى أن العالم ليس في حاجة إلى أزمة غاز جديدة، ومن أبرز الدول المنتجة للغاز الولايات المتحدة وكندا وقطر، إضافة إلى أن هناك إمدادات من الإمارات أيضاً، لكن تبقى قطر من أكبر القوى في سوق الغاز العالمية، إذ تمتلك احتياطات ضخمة وقدرات تصديرية كبيرة، وتعتمد عليها دول كبرى في استيراد الغاز القطري.

ويتابع المتخصص "أما بالنسبة إلى الكويت، فقد يقال إن الوضع حالياً أقل حساسية، لأننا لسنا في فترة الصيف، وهي الفترة التي يرتفع فيها الطلب على الطاقة والكهرباء، لذلك قد يكون من الأسهل نسبياً الاستغناء موقتاً عن الغاز القطري في الوقت الحاضر، إلى أن تأتي فترة الصيف، وعندها يفترض أن تكون قطر قد عادت وباشرت عمليات تصدير الغاز واستأنفت نشاطها الطبيعي في سوق الطاقة".

اقرأ المزيد

المزيد من البترول والغاز