Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

واشنطن ضغطت على سريلانكا لعدم الإفراج عن بحارة إيرانيين

شاركت السفينة "دينا" في مناورات بحرية نظمتها الهند في خليج البنغال الشهر الماضي، وكانت في طريق عودتها إلى طهران عندما أصيبت بطوربيد أميركي

طهران طلبت من كولومبو المساعدة في إعادة جثامين ضحايا السفينة "دينا" (رويترز)

ملخص

أكدت القائمة بالأعمال في السفارة الأميركية لدى ⁠كولومبو، جاين هاول، لحكومة سريلانكا ضرورة عدم إعادة طاقم "بوشهر" ولا الناجين ‌من "دينا"، وعددهم 32، إلى إيران.

وأفادت برقية ​الخارجية الأميركية بأن السفينة الثانية، "بوشهر"، ستبقى ​رهن احتجاز سريلانكا طوال فترة النزاع.

‌أظهرت برقية داخلية لوزارة الخارجية الأميركية اطلعت عليها "رويترز"، أن واشنطن ضغطت على حكومة سريلانكا لعدم إعادة الناجين من السفينة الحربية الإيرانية التي أغرقتها أميركا هذا الأسبوع، إضافة إلى طاقم سفينة إيرانية أخرى محتجزة ​لدى سريلانكا.

وأغرقت غواصة أميركية السفينة الحربية "دينا" في المحيط الهندي على بعد نحو 19 ميلاً بحرياً من مدينة جالي الساحلية جنوب سريلانكا الأربعاء، مما أسفر عن مقتل عشرات البحارة وتوسيع نطاق ملاحقة واشنطن للبحرية الإيرانية بصورة كبيرة.

وبدأت سريلانكا الخميس في إنزال 208 من أفراد طاقم سفينة إيرانية ثانية، وهي سفينة الإمداد البحرية بوشهر، التي علقت في المنطقة الاقتصادية الخالصة لسريلانكا، لكن خارج حدودها البحرية.

نطاق الحرب الجغرافي

قال رئيس سريلانكا أنورا كومارا ديساناياكي إن بلاده تتحمل "مسؤولية إنسانية" ‌لاستقبال الطاقم.

وقال مصدران ‌عسكريان ومصدر طبي لـ"رويترز" إنه جرى نقل نحو ​20 ‌من أصل ⁠32 ناجياً ​من ⁠واقعة إغراق "دينا" إلى معسكر تابع لسلاح الجو السريلانكي في كوجالا، بعد خروجهم من مستشفى جالي الذي يبعد نحو 15 كيلومتراً.

ويعد استهداف الغواصة "دينا" بطوربيد - الذي وصفه وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث بأنه "موت هادئ" - أول عمل من نوعه تقوم به الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية، ودليلاً واضحاً على اتساع النطاق الجغرافي للصراع الإيراني.

وذكرت البرقية الداخلية لوزارة الخارجية الأميركية المؤرخة في السادس من مارس (آذار) الجاري ولم تنشر سابقاً، أن جاين هاول، القائمة بالأعمال في السفارة الأميركية لدى ⁠كولومبو، أكدت لحكومة سريلانكا ضرورة عدم إعادة طاقم "بوشهر" ولا الناجين ‌من "دينا"، وعددهم 32، إلى إيران.

وجاء في البرقية "ينبغي على ‌السلطات السريلانكية الحد من محاولات إيران استخدام المعتقلين لأغراض ​دعائية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأشار متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ‌شريطة عدم الكشف عن هويته، إلى أن واشنطن لا تسعى إلى فرض رأيها على ‌سريلانكا في هذه القضية.

وقال المتحدث "تحترم الولايات المتحدة بالطبع سيادة سريلانكا وتعترف بها في التعامل مع هذا الوضع. إن مصير السفينة ’آيريس بوشهر‘ وطاقمها، والبحارة الإيرانيين الذين جرى إنقاذهم في البحر، هو قرار يخص سريلانكا وحدها، وفقاً لقوانينها المحلية والتزاماتها القانونية الدولية".

وأضاف المتحدث "نحن نسعى إلى الحوار مع سريلانكا، وهدفنا الأسمى هو ‌الحد من التهديد الذي تشكله إيران على الولايات المتحدة وشركائها".

السفينة الثانية "بوشهر" ​رهن احتجاز سريلانكا

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من ممثلي مكتب ديساناياكي ووزارة الخارجية ⁠السريلانكية.

وأفادت البرقية بأن ⁠هاول أبلغت السفير الإسرائيلي لدى الهند وسريلانكا بعدم وجود أي خطة لإعادة طاقم السفينة إلى إيران. وأضافت أن السفير سأل هاول عما إذا كان هناك أي تواصل مع الطاقم لتشجيعه على "الانشقاق".

ولم يرد ممثل السفارة الإسرائيلية لدى نيودلهي بعد على طلب للتعليق.

وقال نائب وزير الصحة والإعلام السريلانكي لـ"رويترز" الأربعاء، إن طهران طلبت من كولومبو المساعدة في إعادة جثامين ضحايا السفينة "دينا"، لكن لم يحدد بعد إطار زمني لذلك.

وشاركت السفينة "دينا" في مناورات بحرية نظمتها الهند في خليج البنغال الشهر الماضي، وكانت في طريق عودتها إلى إيران عندما أصيبت بطوربيد أميركي. وصرح مسؤول أميركي، طلب عدم الكشف عن هويته، لـ"رويترز"، أن السفينة "دينا" كانت مسلحة وقت استهدافها، وأن الولايات المتحدة لم تصدر أي تحذير قبل تنفيذ الضربة.

وأفادت برقية ​الخارجية الأميركية بأن السفينة الثانية، "بوشهر"، ستبقى ​رهن احتجاز سريلانكا طوال فترة النزاع.

وصرحت السلطات السريلانكية اليوم الجمعة بأنها ترافق "بوشهر" إلى ميناء على الساحل الشرقي، وتنقل معظم طاقمها إلى معسكر للبحرية قرب كولومبو.

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار