ملخص
حذر صندوق النقد الدولي من أن الحرب الأميركية - الإيرانية حول مضيق هرمز تهدد الاقتصاد العالمي، عبر ارتفاع أسعار النفط والغاز.
حذر صندوق النقد الدولي من أن الحرب مع إيران قد تظلم آفاق الاقتصاد العالمي، إذا تسبب النزاع الإقليمي المستمر في ارتفاع أسعار الطاقة بصورة حادة.
وقال المسؤول في الصندوق دان كاتز إن "الحرب قد يكون لها تأثير كبير جداً في الاقتصاد العالمي على مستويات متعددة"، مشيراً إلى التضخم والنمو الاقتصادي.
وارتفعت أسعار النفط والغاز خلال الساعات الـ48 الماضية منذ الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وسط مخاوف من تعطل الإمدادات العالمية للطاقة.
وأشار كاتز وفقاً لصحيفة "نيويورك تايمز"، خلال مؤتمر معهد ميلكن في واشنطن، إلى أن استمرار النزاع هو العامل الرئيس لتحديد حجم التأثير. وأضاف أن الصندوق سيراقب تأثير الحرب في أسعار الطاقة والسياحة والبنية التحتية في المنطقة، مع تأكيد أن قطاع الطاقة هو الأكثر قدرة على بث أثر واسع في الاقتصاد العالمي.
وقال المسؤول "هناك بالتأكيد روابط ممكنة في الاقتصاد العالمي"، في إشارة إلى الارتفاع الأخير في أسعار النفط والغاز، مضيفاً أن هذه الروابط قد تشكل قناة مهمة لانتقال الصدمات إلى اقتصادات العالم بصورة عامة.
"صدمة أسعار النفط قد تعيد التضخم للظهور"
وأشار كاتز إلى أن الصندوق يراقب كيف تستجيب الأسواق المالية للصراع، قائلاً إن "أسعار الفائدة ارتفعت منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران"، محذراً من أن صدمة أسعار النفط قد تعيد التضخم للظهور، مما قد يدفع البنوك المركزية لاتخاذ إجراءات تشمل رفع أسعار الفائدة.
وأوضح كاتز "إذا كان العالم يواجه صدمة مستمرة وارتفاع كلفة الطاقة يؤدي إلى توقعات تضخمية مهددة للاستقرار، فهذا سيناريو يمكن أن يدفع البنوك المركزية للاستجابة".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وكان الصندوق قد توقع في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 أن ينخفض النمو الاقتصادي العالمي إلى 3.1 في المئة هذا العام مقارنة بـ3.2 في المئة في 2025، وهو تعديل إيجابي عن توقعاته السابقة، إذ لم تكن آثار الرسوم الجمركية الأميركية بالقدر الذي خشيه الاقتصاديون.
وأشار كاتز إلى أن الصندوق كان يتوقع تحول عدم اليقين العالمي هذا العام من القلق حول العلاقات الاقتصادية الدولية إلى التوسع في مجال الذكاء الاصطناعي، قبل أن تتصاعد التوترات الجيوسياسية بصورة حادة خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية.
وقال صندوق النقد الدولي في بيان نشر على موقعه "نحن نراقب عن كثب التطورات في الشرق الأوسط، وحتى الآن لاحظنا اضطرابات في حركة التجارة والنشاط الاقتصادي، وارتفاعاً في أسعار الطاقة، وتقلبات في الأسواق المالية".
وأضاف المقرض الدولي في بيانه "لا يزال الوضع متقلباً للغاية، مما يزيد من حالة عدم اليقين السائدة في البيئة الاقتصادية العالمية، ومن السابق لأوانه تقييم الأثر الاقتصادي في المنطقة والاقتصاد العالمي، إذ سيعتمد ذلك على مدى اتساع نطاق الصراع ومدته".
ووعد الصندوق بتقديم تقييم شامل في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي، لشهر أبريل (نيسان) المقبل.