ملخص
انتفض ليفربول بخماسية مدوية على رغم غياب صفقاته القياسية، معتمداً على سلاح الكرات الثابتة لقلب الموازين واستعادة الزخم في سباق المراكز الأوروبية، بينما تعمقت معاناة وست هام دفاعياً في موسم مضطرب.
كانت هذه النتيجة من النوع الذي ربما تخيل ليفربول تحقيقه بوتيرة أكبر عندما أنفق مبالغ من تسعة أرقام لضم الموهبتين الهجوميتين ألكسندر إيساك وفلوريان فيرتز. غير أنه، وبينما سجل خمسة أهداف في مباراة بالدوري الإنجليزي للمرة الأولى منذ حسم لقب الموسم الماضي باكتساح توتنهام، غاب لاعبا الـ100 مليون جنيه استرليني (134.52 مليون دولار)، وكلاهما مصاب.
لمسة آرني سلوت وتحول الكرات الثابتة إلى سلاح حاسم
لم يحتج الفريق إلى إبداع الألماني ليكون غزير التهديف، ولا إلى سرعة السويدي، بل ربما أكد أحد شعارات آرني سلوت، فخلال تراجعهم الخريفي، قال مدرب ليفربول إن فك شيفرة الدفاع غالباً ما يتطلب لمسة سحرية أو كرة ثابتة. وبقدر ما قدم هوغو إيكيتيكي ودومينيك سوبوسلاي أداءً جيداً، لم يكن ليفربول سحرياً، لكن الفريق الذي كان إحصائياً الأسوأ في الدوري في الكرات الثابتة خلال النصف الأول من الموسم قد يكون الآن الأفضل رسمياً، سواء مباشرة أو بصورة غير مباشرة، إذ سجل ثلاث مرات منها قبل الاستراحة.
تداعيات التغيير الفني وتأثير الكرات الثابتة في وست هام
كان بعد ظهر سيئاً لنونو إسبيريتو سانتو، وربما أسوأ لآرون بريغز، فعندما أقال ليفربول مدرب الكرات الثابتة في نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2025، كان ذلك رداً على قصور متكرر، لكن الآن وبهذه الوتيرة، لم يعد سلوت مضطراً إلى التذمر من "توازن الكرات الثابتة"، على حد تعبيره، وقال مبتسماً "كان هناك وقت كنا فيه متأخرين بـ23 هدفاً عن أرسنال، بما في ذلك ركلات الجزاء، وقد قلصنا الفارق قليلاً".
أرقام تاريخية وصعود نحو المراكز الأوروبية
وتلذذ بالكرات الثابتة التي أسقطت وست هام يونايتد، وأضاف "إنه أمر مرض للغاية. في النصف الأول من الموسم، تقريباً كل كرة ثابتة استقبلناها كانت تتحول إلى هدف، عندما نبدأ التسجيل من الكرات الثابتة، تبدأ الأمور في الظهور بصورة أكثر إشراقاً وأفضل مما تكون عليه عندما لا تسجل".
لقد انعطفوا عند المنعطف حين يتعلق الأمر بالركنيات، وربما بطريقة تجعل بريغز - الذي لم يعين أصلاً كمتخصص في الكرات الثابتة - يبدو سيئ الحظ، نظراً إلى أن الهدفين الأول والثالث نتجا عن كرات في المرحلة الثانية، لعل الحظ عاد ليتوازن على مدى الموسم بالنسبة إلى ليفربول، الذي استفاد أيضاً من هدف عكسي، لكن ليس لبريغز. وقال سلوت "عادت الأمور إلى طبيعتها، ربما تغير تفصيل أو اثنان صغيران دفاعياً وهجومياً". وأكد أن التغييرات ليست كثيرة، وإن كان هناك اختلاف في الأسماء على مقاعد البدلاء.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
لم يكن سجل ليفربول في الكرات الثابتة مثالياً من دون بريغز، إذ استقبل هدفاً من ركنية لوست هام حولها تاتي كاستيانوس برأسه من دون رقابة. ومع ذلك، ومع صعود ليفربول إلى المركز الخامس وعودته المحتملة إلى مراكز دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ شهر، يتصدر الآن جدولاً آخر، إذ أصبح الأكثر تسجيلاً من الكرات الثابتة في 2026 برصيد تسعة أهداف، وأصبح ثاني فريق في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز يسجل ثلاثة أهداف من ركنيات في شوط أول.
تألق إيكيتيكي وسوبوسلاي
قد يكون هدفهم الثاني خرج مباشرة من أرضية ملعب التدريب، وإن لم يكن من أعقد الخطط، إذ سدد سوبوسلاي ركنيته ببساطة نحو فيرجيل فان دايك، الذي حولها برأسه إلى الشباك. وأتيحت لوست هام فرص لإبعاد ركنيتي الهدفين الأول والثالث. وكسر التعادل عندما، وبعد تبادل للكرات الرأسية، هيأ ريان غرافنبرخ الكرة لإيكيتيكي الذي سدد الكرة نصف طائرة منخفضة، وإن احتاجت إلى انحراف.
أنهى الفرنسي اللقاء بتمريرتين حاسمتين إلى جانب هدفه، ومهد لأليكسيس ماك أليستر ليسدد كرة طائرة مسجلاً الهدف الثالث للفريق والثاني له خلال أسبوع. وكان ينبغي أن يأتي هدف رابع من كرة ثابتة، إذ سدد كودي غاكبو كرة بعيدة للغاية بعدما فشل وست هام بصورة غريبة في التعامل مع الرمية الطويلة لجو غوميز. وبدلاً من ذلك، أنهى الهولندي صيامه التهديفي بلمسة ارتطمت بآرون وان بيساكا، مسجلاً هدفه الأول في ثماني مباريات. وقاوم سلوت المطالب بإشراك ريو نغوموها أساسياً، فكافأه غاكبو بالعودة إلى التسجيل.
وجاء الهدف الخامس بعد خمس دقائق من عودة جيريمي فريمبونغ عقب غياب مدة شهر. وحول أكسل ديساسي عرضيته الأرضية إلى مرماه، ربما كان إحساساً مألوفاً لوست هام، الذي استقبل خمسة أهداف في ثلاث مباريات أمام ليفربول خلال فترة سلوت القصيرة نسبياً، ولم يفز في ملعب "أنفيلد" سوى مرة واحدة منذ 1963، وقد لا يعود إلى هنا في الموسم المقبل.
أخطاء دفاعية تهدد البقاء وردود فعل المدربين
هم أيضاً يدركون أهمية الركنيات، وقال نونو "لقد ارتكبنا أخطاء فعلاً في الكرات الثابتة، إنه أمر محبط للجهاز الفني، لقد بذلنا كثيراً من الجهد والوقت لمعالجة ذلك"، لكنهم أخطأوا مجدداً، فلا يوجد فريق استقبل أهدافاً من كرات ثابتة أكثر منهم هذا الموسم، وهو ما يهدد بأن يكون سبب هبوطهم.
ولا يملك أي فريق عدداً أقل من المباريات بشباك نظيفة، وقد تأخروا بعد خمس دقائق فقط، وبعد ذلك افتقد ليفربول السيطرة، لكن النتائج تصوغ الانطباعات. وكان سلوت قد تلقى التهاني على أداء ليفربول أمام وست هام، لكنه قال "برأيي لعبنا بشكل أفضل عندما خسرنا، ولعبنا أفضل عندما استقبلنا أهدافاً من كرات ثابتة".
وأقر نونو بأن حجته قد تبدو غير منطقية، وقال مدرب وست هام "ربما يبدو من العبث القول إنه أداء جيد عندما تخسر (2 - 5)، لكن كانت هناك كثير من الإيجابيات".
وشكل فريقه خطراً هجومياً، واستقبل ليفربول هدفاً للمرة الأولى في أربع مباريات، حين انزلق توماس سوتشيك ليحول العرضية الأرضية التي أرسلها الحاج ضيوف إلى الشباك. وتصدى أليسون ببراعة لتسديدة من كريسينسيو سومرفيل، قبل أن يسجل كاستيانوس برأسه من الركنية الناتجة من محاولة جارود بوين. وأنهى وست هام المباراة بأعلى معدل للأهداف المتوقعة، لكن في دوري الكرات الثابتة، لم يكن لذلك أثر كبير.
© The Independent