Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حان وقت نغوموها… فهل يمثل غاكبو مشكلة لليفربول؟

يتعرض آرني سلوت لضغوط متزايدة من أجل إبعاد الجناح الهولندي من التشكيلة الأساسية

الهولندي كودي غاكبو الجناح الهجومي الأيسر لنادي ليفربول الإنجليزي (أ ف ب)

ملخص

أعاد ظهور ريو نغوموها الخاطف خلط أوراق ليفربول وأشعل الجدل حول استمرار كودي غاكبو أساسياً، في ظل تراجع الفاعلية الهجومية وتمسك آرني سلوت بخياراته على رغم تصاعد ضغط الجماهير.

هيمنت سردية واحدة صاخبة عقب فوز ليفربول الصعب والمتعثر والمتأخر على نوتنغهام فورست مفادها: من فضلكم أشركوا ريو نغوموها أساسياً، وشكراً.

وقال جيمي كاراغر بعد صافرة النهاية في ملعب "سيتي غراوند"، "نغوموها قدم في 15 دقيقة أكثر مما قدمه (محمد) صلاح و(كودي) غاكبو طوال المباراة قبل ذلك".

تأثير البديل الشاب يغير إيقاع المباراة

كان اللاعب البالغ 17 سنة قد دخل بديلاً في وقت بدا فيه فريقه بطيئاً ومتعادلاً مع ناد يصارع الهبوط، ومنح الهجوم زخماً أكبر مما فعله أي من زملائه الأكثر خبرة خلال الدقائق الـ77 التي سبقت مشاركته، لذلك كان تأثيره لا ينكر.

لم يكن نداء كاراغر رأياً متسرعاً، فقد ردد المشجعون والمحللون الدعوة إلى ترقية نغوموها في سلم الاختيارات، لكن إدخاله إلى التشكيلة الأساسية سيتطلب تضحية. وبالنسبة إلى أنصار "الريدز"، يبدو الأمر بدهياً، وليس المصري الذي قال قبل ثلاثة أشهر إنه شعر بأنه "ألقي به تحت الحافلة".

غاكبو في مرمى الانتقادات

أصبح كودي غاكبو، إن لم يكن كبش الفداء الوحيد، أحد أبرز أكباش الفداء في دفاع ليفربول البائس عن لقبه بالدوري الإنجليزي. يشكل نصف الجبهة اليسرى التي عانت كثيراً هذا الموسم، ويتعرض بانتظام لانتقادات واسعة عبر الإنترنت من جماهير ترى فيه نقطة ضعف واضحة في فريق غير مكتمل.

ومع ذلك، لم يتزحزح المدرب آرني سلوت في شأن أحد خياراته المفضلة في التشكيلة الأساسية، مما أثار غضب هذا القطاع الصاخب من القاعدة الجماهيرية. فقد بدأ الجناح الهولندي 29 من أصل 35 مباراة خاضها في جميع المسابقات هذا الموسم تحت قيادة مواطنه، ويملك أكبر عدد من الدقائق بين مهاجمي ليفربول.

أرقام غاكبو بين ضعف اللمسة الأخيرة وكثافة التسديد

وأعاد الظهور القصير لنغوموها أمام فورست إشعال الانتقادات الموجهة إلى اختيارات سلوت، ولا سيما في ما يتعلق بغاكبو، الذي ينظر إليه على أنه عائق في المسار الذي كان من المفترض أن يفتحه قرار انتقال في أواخر الصيف أمام الشاب، لكن هل هذا الهجوم اللاذع مبرر فعلاً، أم أن غاكبو مجرد شماعة؟

من المهم الإشارة إلى أن المشاعر تجاه الجناح قد تضخمت بلا شك بفعل سمية وسائل التواصل الاجتماعي المرتبطة بكرة القدم. فكثير من الجماهير التي تحضر المباريات، على رغم إحباطها من تراجع مستواه هذا الموسم، لا تشعر بهذا القدر من الغضب الحاد من استمرار مشاركته.

ولا حاجة طبعاً إلى الوصول إلى تلك الدرجة من التطرف لاستحقاق الجلوس على مقاعد البدلاء، فالحجج الداعية إلى خفض مكانته موجودة بالفعل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أسلوب لعبه كان أول موضع للهجوم، إذ يكرر منتقدوه أسبوعياً أنه لاعب "أحادي البعد". واستراتيجيته المميزة - التوغل من الجهة اليسرى ثم التسديد بالقدم اليمنى - أصبحت متوقعة بصورة مؤلمة من منظور المشاهدة، واختباراً سهلاً لأي ظهير أيمن محترف درس تسجيلات مبارياته السابقة.

كان من الممكن تبرير الإصرار لو كانت النتائج حاضرة، لكن النتائج، ظاهرياً، غائبة. فعند النظر إلى خريطة تسديداته هذا الموسم، لم يأت أي من أهدافه الخمسة في الدوري الإنجليزي الممتاز من الجهة اليسرى، على رغم أنه أطلق 40 تسديدة من منطقته المعتادة. وغالبية محاولاته إما حجبت أو أخطأت المرمى، ولم تشكل سوى سبع منها خطراً حقيقياً، إذ تصدى الحراس لخمسة منها، فيما ارتطمت اثنتان بالقائم.

معدل تحويله للفرص لأهداف - المتراجع بصورة ملاحظة عن الموسم الماضي - يتعرض لانتقادات مبررة، غير أن ما لا ينسب إليه من تقدير هو أنه يفرض نفسه على مجريات اللعب.

دور غاكبو في منظومة سلوت الهجومية

أحد الأمور التي افتقدها ليفربول هذا الموسم هو الإلحاح الهجومي، وهو جزء من سبب تراجع معدل أهدافه المتوقعة (xG) لكل 90 دقيقة إلى ما يقارب النصف مقارنة بموسم (2024 - 2025)، وغاكبو ليس جزءاً من هذه المشكلة.

فاللاعب البالغ من العمر 26 سنة يسدد بمعدل هو الثاني بين لاعبي ليفربول الذين خاضوا أكثر من 1000 دقيقة هذا الموسم (2.76 تسديدة لكل 90 دقيقة)، ولا يتفوق عليه سوى صفقة الصيف هوغو إيكيتيكي، الذي حظي بإشادة واسعة في ملعب "أنفيلد".

ومع تسجيله عدداً محدوداً من الأهداف، ليس مستغرباً أن يكون غاكبو دون معدل أهدافه المتوقعة، إذ إن اللمسة الأخيرة لديه تثير كثيراً من التساؤلات. لكن، وللتذكير، فهو في الأقل يتمركز في مواقع تتيح له إطلاق التسديدات.

علاوة على ذلك، يؤدي غاكبو دوراً محورياً في منظومة سلوت خلال بناء اللعب. ففي منتصف هذا الموسم تقريباً، كان ضمن الشريحة المئوية الـ90 بين الأجنحة من حيث عدد التمريرات التقدمية التي يتلقاها لكل 90 دقيقة. فنظام سلوت يوجه الكرة إليه أكثر من معظم لاعبي الفريق، مما منحه القدرة على صناعة 1.88 فرصة في المتوسط لكل 90 دقيقة، وهو رقم يفوق أرقام نظرائه الهجوميين في أندية الستة الكبار مثل لياندرو تروسارد وماتيوس كونيا وبيدرو نيتو، لكن يفترض أن يكون أعلى.

معدل دقة تمريراته منخفض نسبياً، مما يدل على أنه ليس صاحب المواصفات المثالية لهذا المركز، فهو لاعب تسجيل أهداف لا صانع ألعاب، وهو تفسير منطقي للجوئه المتكرر إلى خيار "الدخول والتسديد" عند استلام الكرة، فهو لا يملك الخصائص التقنية التي تمكنه من تطوير الهجمة بصورة أعمق.

هل يتحمل نغوموها عبء الحل في ليفربول؟

وعليه، فبينما يشكل غاكبو جزءاً من المشكلة، فليس بالضرورة أن يكون الذنب ذنبه، لقد تم وضعه في دور لا يناسب خصائصه، ولا يناسب هذا الدور فيديريكو كييزا أيضاً، الذي كثيراً ما روج له المشجعون كبديل قادر.

ربما يكون نغوموها، الذي شبه بنيمار في سنواته المبكرة، هو الحل. فاللاعب الشاب القادم من تشيلسي يمتلك تلك الشرارة التي افتقدها جمهور ليفربول منذ رحيل لويس دياز إلى بايرن ميونيخ الصيف الماضي، الذي على رغم مشكلاته في اللمسة الأخيرة كان يمنح الفريق عنصر الإبهار الذي لا يوفره غاكبو.

لكن عبء الدور الذي يعاني فيه غاكبو بوضوح قد يكون ثقيلاً على لاعب في المراحل الأولى من مسيرته الاحترافية، فلن يطلب من نغوموها فقط الانطلاق بجرأة نحو المدافعين كما يحب أن يفعل، فوفق نظام سلوت، سيكون في قلب عملية التمرير وبناء اللعب.

قد يكون الأمر مبكراً أكثر من اللازم، لكن ذلك لا ينبغي أن يمنع سلوت من المجازفة، فقد أخطأ مدرب "الريدز" الصيف الماضي عندما غير كثيراً، في وقت ربما كان شعار "لا تصلح ما ليس مكسوراً" هو الأجدر بفريقه المتوج باللقب، ومن الواضح الآن أن لديه ما يحتاج إلى إصلاحه.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة