ملخص
بدأ بعضهم بالفعل التطلع إلى مستقبل تدخل فيه البلاد مرحلة انتقالية نحو الديمقراطية، وبينهم من يعلقون الآمال على رضا بهلوي النجل الأكبر المنفي لشاه إيران المخلوع.
أقر إيراني يبلغ 39 سنة في إسطنبول بأنه "سعيد" بالهجمات التي تنفذها مقاتلات أميركية وإسرائيلية في إيران، لافتاً إلى أن "الحرب ليست أمراً جيداً، لكنها أفضل من مواصلة النظام قتل أطفالنا".
على غرار كثر من الإيرانيين الذين يعيشون في المنفى داخل تركيا المجاورة، تتسمر عينا رضا الذي طلب عدم كشف كامل هويته، على شاشة هاتفه منذ انتشار خبر بدء إسرائيل والولايات المتحدة شن ضربات جوية ضد إيران.
وعلى رغم قلقهم على مصير عائلاتهم، يقول معظم المقيمين في أكبر مدينة تركية لوكالة "الصحافة الفرنسية" إنهم سعداء بهذه الضربات التي كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد لوح بها خلال يناير (كانون الثاني) الماضي على خلفية حملة قمع الاحتجاجات في إيران التي خلفت آلاف القتلى.
وقال رضا ضمن تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية "تهاجم أميركا القواعد العسكرية، الأشخاص الذين كانوا قبل 40 يوماً يقتلون أطفالنا، لذا فهم يساعدوننا. هذه الحرب ليست أمراً جيداً، هناك أناس سيموتون، لكني سعيد".
وافقه الرأي علي وهو مخرج أفلام طلب أيضاً عدم كشف كامل هويته، شأنه في ذلك شأن غالبية الإيرانيين الذين تحدثوا إلى وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال علي "حالياً، الناس في إيران مفعمون بالأمل، وهم سعداء جداً جداً"، وأضاف "كان الإيرانيون يعدون الدقائق لكي تأتي أميركا لتدمر النظام".
خلال الأسابيع القليلة الماضية، نشر ترمب سفناً حربية وعشرات المقاتلات في الشرق الأوسط، مما أثار مخاوف من ضربة أميركية، على رغم تزامن ذلك مع عقد دبلوماسيين أميركيين وإيرانيين محادثات غير مباشرة في شأن البرنامج النووي الإيراني.
لكن التوترات بلغت ذروتها صباح اليوم السبت مع بدء مقاتلات إسرائيلية وأميركية قصف أهداف داخل إيران، في حين حض ترمب الإيرانيين على الوقوف في وجه حكومتهم، متوجهاً إليهم بالقول إن "ساعة حريتكم باتت في المتناول".
تستضيف تركيا التي تتشارك مع إيران حدوداً بطول 500 كيلومتر حالياً أكثر من 74 ألف إيراني يحملون تصاريح إقامة، ونحو 5 آلاف لاجئ.
وعلى رغم إثارة الاضطرابات مخاوف من تدفق لاجئين، لم ترد إلى الآن تقارير تفيد بنشاط غير اعتيادي عند الحدود التركية - الإيرانية.
أيام صعبة في الانتظار
وقالت سبيده، وهي مدرسة متقاعدة "أنا قلقة وسعيدة في آن، وآمل أن تنعم إيران بالحرية"، مشيرة إلى أنها تمكنت من التحدث إلى عدد من أصدقائها صباحاً على رغم قطع إيران خدمة الإنترنت بالكامل.
وعلى رغم قطع الإنترنت قال مهدي، وهو مهندس من مدينة تبريز شمال إيران، إنه تمكن من التواصل مع عائلته ليل أمس الجمعة.
وتابع "كان الجميع على علم باحتمال اندلاع حرب، لذلك ادخروا الوقود وخزنوا كميات كافية من الطعام. إنهم يخططون للانتقال إلى مناطق ريفية".
وقال "لم نرد يوماً اندلاع الحرب في بلدنا. إن ثيوقراطية الملالي الوحشية هي التي وضعتنا في هذه الوضعية".
وتابع "نحن لا ندعم ترمب ولا إسرائيل، نحن نريد الحرية والديمقراطية، لكن هذا الأمر لن يتحقق بسهولة. أمامنا أيام شديدة الصعوبة، لكن إيران ستتجاوز هذه المرحلة".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
يأمل بعضهم أن تعيد الضربات الناس إلى الشوارع ضمن موجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية التي قد تسقط في نهاية المطاف نظام الحكم الاستبدادي في إيران.
وقال رضا "الناس غاضبون جداً، لقد قتل آلاف في الاحتجاجات وهم يترصدون، كالذئاب، فرصة للانتقام. هذه أفضل فرصة تسنح لهم".
بدورها تأمل نينا، وهي شابة في الثلاثينيات من تبريز، أن تعيد الضربات الناس إلى الشوارع.
وقالت "إذا لم ننجح في إسقاط النظام الآن، ستقع مجازر مجدداً".
وبدأ بعضهم بالفعل التطلع إلى مستقبل تدخل فيه البلاد مرحلة انتقالية نحو الديمقراطية، وبينهم من يعلقون الآمال على رضا بهلوي، النجل الأكبر المنفي لشاه إيران المخلوع.
وعاد بهلوي إلى الواجهة خلال الاحتجاجات الأخيرة.
وقال أمير حسين وهو مغنٍ من طهران "إن كل الإيرانيين مستعدون، ما إن يصدر الأمير رضا بهلوي الأمر بإمكان العودة، لن نبقى دقيقة واحدة إضافية".
وأضاف "سنعود جميعاً لبناء إيران رائعة".