ملخص
عمال "الديلفري" في مصر أو "الطيارون" كما يطلق عليهم البعض، يمارسون مهنتهم دون حماية قانونية أو طبية أو تأمينية، فيضعون حياتهم على "كف عفريت" كما يقال، من أجل مبالغ زهيدة تساعدهم على كلفة المعيشة.
تحت لهيب شمس حارقة يعمل الثلاثيني محمود (اسم مستعار)، في إحدى شركات توصيل الطلبات، يقود دراجة نارية وخلفه صندوق خشبي يحوي مأكولات غذائية ومشروبات، في رحلة اعتاد أن يُسابق فيها الزمن لتسليم (الأوردرات) إلى الزبائن القاطنين في أحياء وميادين مناطق "الدقي والعجوزة وميت عقبة والهرم ووسط البلد".
المقابل هو أجر غير ثابت، فهو يتقاضى 32 جنيهاً مصرياً (0.67 دولار) عن كل طلب يقوم بتوصيله، والحصيلة يتسلمها بعد 10 أيام من بداية كل شهر، بخلاف قيمة (البقشيش) الذي يتحصل عليه من زبائنه، ويمثل مصدر عائد إضافي له لتلبية حاجات أسرته.
أكثر من 10 ساعات عمل يومية متواصلة، يقضيها محمود، الذي يقطن حي فيصل بمحافظة الجيزة ويعول أسرة مكونة من زوجة وطفلين، بدءاً من الثامنة صباحاً وحتى السادسة مساء، بعدما ضاقت به السبل لإيجاد وظيفة توائم مؤهله الجامعي بعد تخرجه في كلية التجارة، ليجد نفسه مستجيباً لنصيحة أحد أقاربه بالالتحاق بتلك المهنة موقتاً لحين العثور على فرصة عمل بديلة بدخل ثابت، قائلاً: "اشتراطات الوظيفة لم تكن صعبة على الإطلاق، إذ كانت تتطلب تقديم رخصتين، الأولى للدراجة النارية والأخرى للقيادة الخاصة، وبطاقة الهوية الشخصية، ويتم استلام الوظيفة بمجرد إنهاء الشركة إجراءات الاستعلام عن تلك البيانات للتأكد من صحتها".
لم ينكر محمود شعوره بالضيق والمرارة، لافتقاده أبسط ضمانات الأمان الوظيفي له ولأسرته، إذ يضطر إلى العمل من دون غطاء تأميني أو حوافز اجتماعية أو طبية، بخلاف أجره الزهيد، الذي بالكاد يكفي تغطية مستلزمات أسرته الضرورية حتى منتصف الشهر ليضطر إلى استكمال بقية الشهر بالاستدانة من أقاربه وزملائه.
بنبرة حزينة، يقول محمود "عشت أزمات مالية طاحنة بالمنزل بسبب ضعف الدخل وعدم ثباته، فأحياناً كنت أجني دخلاً مناسباً إذا تمكنت من إنجاز طلبات كثيرة، وأحياناً لا يدخل بيتي مليم، لا سيما إذا تعرضت لمشكلة مرضية ناجمة عن العمل بسبب السير لساعات طويلة في الشوارع والطرقات، مثل الإصابة بضربة شمس في أجواء شديدة الحرارة في فصل الصيف أو الإنفلونزا والأمراض الرئوية في فترات الصقيع بالشتاء".
مما فاقم معاناة محمود و"زاد الطين بلة"، تعرضه لأخطار عدة أثناء عمله "فحياته على كف عفريت، والعناية الإلهية أنقذته مرات عدة من الموت، بسبب السرعة الجنونية أثناء القيادة للوصول للزبائن في المواعيد المحددة"، متسائلاً: ماذا لو تعرضت لحادثة سيارة أثناء توصيل الطلبات للمنازل، فمن يتكفل بعلاجي ويعوض أسرتي؟
وبينما قدرت وزارة التضامن الاجتماعي بمصر في تقرير رسمي لها عام 2022، تعداد العاملين بتلك المهنة بنحو 6 ملايين عامل "ديلفري"، أكدت مصادر رسمية بوزارة العمل لـ"اندبندنت عربية" عدم توافر بيانات رسمية دقيقة أو موحدة حالياً في شأن الأعداد لأن الأشخاص يعملون في صفوف القطاع غير الرسمي، والعدد الأكبر منهم يعتمد على أنماط التشغيل الحر أو من خلال المنصات الرقمية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
إيصال أمانة
المعاناة ذاتها عبر عنها أحمد، إذ التحق بوظيفة عامل ديلفري بأحد المطاعم الكبرى عبر مكتب وسيط مختص بتوريد العمالة، نظير تقاضي أجر أسبوعي يُقدر بـ16 جنيهاً (0.33 دولار) عن كل طلب يقوم بتوصيله، ويزيد أحياناً لـ22 جنيهاً (0.46 دولار)، حسب خبراته وانضباطه المهني.
يحكي أحمد، الذي يدرس بجامعة الأزهر ويقطن حي العمرانية بالجيزة، في شهادته لـ"اندبندنت عربية"، "اضطررت لاستدانة مبلغ 7 آلاف جنيه (145.89 دولار) من أحد الأصدقاء لشراء دراجة هوائية كونها كانت ضمن المتطلبات الرئيسة لقبول الوظيفة، إضافة للتوقيع على إيصال أمانة بكلفة 10 آلاف جنيه، حتى تضمن الشركة عدم حدوث تلفيات أو سرقات للطلبات.
اعتاد أحمد التنقل بدراجته الهوائية لساعات طويلة لإنجاز أكبر عدد من الطلبات، عله يتمكن من تحصيل أجر يعينه على مساعدة أسرته في تحمل نفقات دراسته والظروف المعيشية.
على رغم مداومته على الوظيفة لمدة تزيد عن عام ونصف فإن أكثر ما يؤرقه كان تعرضه أحياناً لخصومات غير مبُررة أو تلقيه كلمات توبيخ من زبائنه بسبب نسيان محتويات داخل الطلب أو حدوث تلفيات به، فيلجأ الزبون إما لرفض الطلب وإرجاعه أو إرسال شكوى للمطعم ضده، مضيفاً "أشعر أنني مهدد طيلة الوقت بضياع مصدر الدخل الوحيد حال طردي بسبب شكاوى بعض العملاء دون اقتراف أي ذنب".
ما زاد الطين بلة كما يقال، أنه حين اكتشف مشرف أحمد بالمطعم عمله أحياناً لمصلحة شركات ومطاعم ومكاتب أخرى أثناء فترات عمله الرسمية، هدده بالطرد، لولا توسط زملائه حفاظاً على لقمة عيشه، متمنياً وجود مظلة ملزمة تضمن له وأقرانه في تلك المهنة، حقوقهم التأمينية والاجتماعية والقانونية حال حدوث أي طارئ لهم.
وبحسب تقرير حكومي سابق فإن مصر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا شهدت نمواً قوياً بقطاع توصيل الطلبات تجاوزت عوائده السنوية 9 مليارات دولار طبقاً لأرقام مارس (آذار) 2022، ونما سوق توصيل الطلبات بنسبة ثمانية في المئة، وبلغ حجم سوق توصيل الطعام نحو 2.5 مليار دولار.
تهرب من القانون
تتطابق شهادة أحمد ومحمد، مع ما ذكره المتخصص في الشؤون والتشريعات العمالية الدكتور نيازى علام، إذ يؤكد أن بعض الشركات العاملة في مجال خدمات توصيل الطلبات تتهرب من التزاماتها وتتجاهل توفيق أوضاع عمالة "الديلفري" لديها، مخالفة ما أقر في قانوني العمل رقم 14 لسنة 2025 والتأمينات الاجتماعية رقم 148 لسنة 2019، واللذين ألزما بضرورة كتابة عقود موثقة للعمال والتأمين عليهم لضمان حقوقهم الوظيفية، كالتأمين عليهم ضد أخطار الإصابة أو الوفاة أو العجز أثناء العمل.
يشير علام لـ"اندبندنت عربية"، إلى أن تلك الفئة تندرج نقابياً تحت مظلة "نقابة العاملين بالتجارة" مما يجعل هناك مسؤولية حتمية على النقابات العمالية بضرورة حمايتها وتقديم الدعم والمساندة لها في حالات النزاع مع الشركات أو مخالفة الإجراءات أو التهرب من التأمينات، وإنشاء لجان مهنية أو نقابية داخل الشركات لتعريف العامل بحقوقه والدفاع عنه حال حدوث أي أزمات له.
ويشرح المتخصص المختص في الشؤون العمالية، "للأسف، بعض عمال "الديلفري" الذين يعملون لمصلحة شركات يكتشفون أحياناً أثناء حالات الفصل التعسفي وإنهاء الخدمة دون أسباب، أنهم غير مؤمن عليهم أو أن القيمة التأمينية لهم أقل من النسبة الحقيقية"، مُبيناً أن هناك فارقاً بين العمالة التي تتبع لشركات لها كيان قانوني، وبين العمالة التي تعمل لحسابها الخاص عبر إنشاء صفحات على منصات التواصل الاجتماعي لاستقطاب الزبائن دون أن تخضع لأي مظلة قانونية.
ويُشدد علام على ضرورة قيام وزارة العمل بحملات تفتيشية مستمرة على الشركات المخالفة لضمان حقوق عمالة "الديلفري" أو ما يُطلق عليهم "الطيارون"، وينبغي على مكاتب التأمين أن تقوم بإجراء مراجعة دورية على الملفات التأمينية لتلك العمالة.
يتماشى قول علام مع ما ذكرته البرلمانية المصرية مها عبدالناصر، في طلب الإحاطة الذي قدمته في فبراير (شباط) 2026 لرئيس الوزراء ووزير العمل، شاكية خلاله من "اختلالات جسيمة تمس الحقوق الدستورية وأخطار يومية تهدد الحق في الحياة"، كاشفة عن نتائج صادمة أظهرتها البيانات العامة بأن 63 في المئة من عمال التوصيل تعرضوا لحوادث أو إصابات أثناء العمل، واثنين في المئة فقط حصلوا على تعويض عن إصابات العمل، و80 في المئة يعملون دون عقود عمل مكتوبة، و97 في المئة غير مؤمَّن عليهم اجتماعياً، و12 في المئة فقط لديهم شكل من أشكال التأمين الصحي، و48 في المئة أُجبروا على توقيع إيصالات أمانة أو (كمبيالات)، و54 في المئة تعرضوا لخصومات غير مبررة من الأجور، 21.5 في المئة تعرضوا للفصل التعسفي، و97 في المئة لا يشعرون بأي أمان مادي أو اجتماعي.
واستنكرت البرلمانية، أن المادة (99) من قانون العمل أوجبت أن تكون علاقة العمل في أنماط العمل الجديدة واضحة ومحددة بعقد عمل مكتوب ورقياً أو إلكترونياً، مع إتاحة إثبات العلاقة بكافة طرق الإثبات، غير أن الواقع العملي أظهر أن نسبة كبيرة منهم لا تربطهم أي عقود، أو تُفرض عليهم صيغ تعاقدية بديلة تُصنّفهم كمقدمي خدمات لا كعمال.
وأوجبت المادة الـ17 من الدستور أن "تكفل الدولة توفير خدمات التأمين الاجتماعي ولكل مواطن لا يتمتع بنظام التأمين الاجتماعي الحق في الضمان الاجتماعي بما يضمن له حياة كريمة إذا لم يكن قادراً على إعالة نفسه وأسرته، وفي حالات العجز عن العمل والشيخوخة والبطالة، كما وتعمل الدولة على توفير معاش مناسب لصغار الفلاحين والعمال الزراعيين والصيادين والعمالة غير المنتظمة".
مهمة متشابكة
المعضلة الرئيسة في تقدير رئيس اتحاد نقابات عمال مصر عبدالمنعم الجمل، أن تنظيم تلك المهنة مهمة متشابكة ومعقدة وليست سهلة كما يتصورها البعض، مرجعاً ذلك لأن غالبية العاملين بها يعملون لمصلحة أكثر من جهة في الوقت ذاته، وبعضهم لديه وظائف أساسية بها ملفات تأمينية وضريبية، لذا يصعب حصرهم وتسجيلهم لدى جهة بعينها، منوهاً إلى أن الأمر يحتاج إلى حلول تدرجية لفك حال التشابك الراهنة وإثبات العلاقة التعاقدية وفقاً لعقود مكتوبة وموثقة، ومزيد من التنظيم القانوني لعلاقة العمل داخل منظومة المنصات الرقمية، بما يحقق التوازن بين تشجيع الاستثمار في الاقتصاد الرقمي وضمان الحماية الاجتماعية للعاملين.
ويوضح رئيس اتحاد نقابات عمال مصر خلال حديثه إلى "اندبندنت عربية" أن قانون العمل وضع ضوابط منظمة وقواعد عمل مرنة وحدد أنماط العمل الجديدة، لكن الأمر يتطلب بيانات ودراسات دقيقة لتلك الفئة والاطلاع على تجارب الدول الأخرى في ضوابط العمل المنظمة لها، علاوة على تطوير الأطر التنفيذية للقانون بما يشمل عمال المنصات الرقمية بصورة واضحة، مع تعزيز إدماجهم تدرجاً ضمن منظومة التأمينات الاجتماعية والتأمين الصحي الشامل، وتشجيع الشراكة بين الحكومة والشركات المشغلة لإيجاد حلول عملية ومستدامة تحقق الاستقرار للطرفين، قائلاً "هناك خطوات إيجابية بدأت بالفعل، من بينها حملات السلامة المهنية، ومحاولات حصر العمالة غير المنتظمة ودمجها في مظلة الحماية الاجتماعية، إضافة إلى نقاشات برلمانية حول تنظيم هذا القطاع الحيوي".
وكان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وجه مطلع مايو (أيار) 2023 بإنشاء صندوق إعانة الطوارئ للعمالة غير المنتظمة وتخصيص 5 مليارات جنيه للصندوق، والبدء في تفعيله بصرف إعانة عاجلة للعمالة غير المنتظمة وغير المستفيدة من برامج الحماية الاجتماعيـة، مقدارها ألف جنيـه، وجرت مضاعفتها لاحقاً إلى 1500 جنيه، وإصدار وثيقة جديدة من شهادة "أمان" لتغطية التأمين على الحياة وإصابات العمل للعمالة غير المنتظمة.
وفي رأي الجمل فإن حماية عمال "الديلفري" ليست مطلباً فئوياً، بل مسؤولية حتمية تتطلب صيغة متوازنة تضمن الأمان الاجتماعي للعامل، وتدعم مناخ الاستثمار، وتؤكد أن الدولة قادرة على مواكبة أنماط العمل الحديثة، منوهاً إلى أنهم أصبحوا جزءاً أساساً من منظومة الاقتصاد الحديث والخدمات اليومية، وبخاصة في ظل التحول الرقمي المتسارع.
وفي أغسطس (آب) 2022 أطلقت وزارة التضامن الاجتماعي مبادرة "طريقك أمان"، لضم العاملين بخدمات توصيل الطلبات تحت مظلة الحماية التأمينية، وتمكين العمالة غير المنتظمة اقتصادياً من خلال توفير مشاريع صغيرة تسهم في توليد الدخل، بالإضافة إلى الإسهام في إنشاء جمعية خدمات للعاملين بهذا القطاع والتوعية والتدريب للعاملين بقطاع خدمات التوصيل، وتوزيع خوذ حماية شخصية ودراجات هوائية ونارية.
تجربة مريرة
يتماشى الطرح السابق مع تجربة مصطفى، إذ اضطر إلى الجمع بين عمله الأساس كموظف إداري بإحدى شركات المنظفات صباحاً، ووظيفة سائق "ديلفري" بأحد أفرع مطاعم المأكولات الشهيرة بمنطقة السادس من أكتوبر، التي تتيح خدمة التوصيل في فترات مسائية متأخرة، لتحسين دخله المعيشي والتكيف مع الظروف الاقتصادية الراهنة وتلبية حاجات أسرته.
كانت التجربة المريرة في تقدير مصطفى، حين تسلم دراجة نارية من صاحب المطعم على سبيل الـ(عُهدة) مقابل التوقيع على إيصالات أمانة عليه، لكن "جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن"، فلم يمض أقل من شهرين إلا وتمت سرقتها في أحد الأحياء، أثناء صعوده لمنزل أحد الزبائن لتسليم طلب لديه، وبعد محاولات متكررة من زملائه بالعمل للضغط على مشرفه للتنازل عن ثمن الدراجة، كونها تمثل عبئاً إضافياً على موازنة أسرته، انتهت الحال لموافقته على تقسيطها على دفعات من راتبه، قائلاً "أصبحت مديوناً بعدما كنت أبحث عن زيادة دخلي".
خطة مستقبلية
وعن آليات المراقبة والتفتيش على تلك الشركات وإجراءات حماية العاملين، توجهت "اندبندنت عربية" بتساؤلاتها لوزارة العمل المصرية، إذ يُعقب مسؤول حكومي، طلب عدم ذكر اسمه، أن الوزارة تُجري عمليات تفتيش على الشركات بصورة مستمرة للتأكد من توفير اشتراطات السلامة ومهمات الوقاية لعمال "الديلفري" تطبيقاً لأحكام القانون ويتم اتخاذ الإجراءات القانونية في حال مخالفة ذلك، معترفاً بأن تلك الفئة لا تتمتع بالتغطية التأمينية الصحية أو الاجتماعية، نظراً إلى عمل معظم أفرادها في إطار غير رسمي.
وأعلنت وزارة العمل في يوليو (تموز) 2025، نتائج حملات التفتيش التي أجرتها الوزارة على الشركات، والتي أظهرت أن 73 في المئة من إجمال 270 منشأة تعمل في هذا المجال غير ملتزمة بتوفير مهمات الوقاية الشخصية للعاملين، في مخالفة للقانون، الذي نص على حق العامل في الحصول على التدريب ومهمات الحماية على نفقة صاحب العمل.
ونوه المسؤول بوزارة العمل لـ"اندبندنت عربية"، إلى أن الوزارة تعد حالياً خطة مستقبلية بالتنسيق مع الشركات العاملة في هذا المجال لدعم حقوق تلك الفئة والالتزام بالضوابط والإجراءات التي أقرها القانون، مشيراً إلى أنه تم إطلاق مبادرات عدة في الأعوام السابقة لدعم تلك الفئة، مثل مبادرة "سلامتك تهمنا" التي استهدفت عمال التوصيل "الديلفري"، باعتبارهم من الفئات المعرضة لأخطار مهنية مرتفعة، وبخاصة الحوادث المرورية، وكذلك إقامة الندوات والمبادرات والملتقيات لتوعية عمال "الديلفري" وأصحاب الشركات، وأيضاً نشر الفيديوهات التوعوية من خلال منصات التواصل الاجتماعي للوزارة والمديريات والموقع الرسمي للوزارة، علاوة على البحث عن موردين لمهمات الوقاية خاصة الخوذة وذلك لضمان مطابقتها للمواصفات بأسعار مناسبة لمساعدة الشركات لتوفيرها لعملها لحمايتهم.