Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

من طهران إلى الخليج... اتساع رقعة الاشتباك

الهجوم على دول مجلس التعاون تصعيد رمزي لشد الداخل الإيراني في ظل هامش عسكري ضيق وأخطار خسارة العمق العربي من دون مكاسب استراتيجية واضحة

ملخص

تريد إيران من خلال مهاجمة دول عربية قريبة منها مثل البحرين وقطر والكويت والإمارات، تسعى إلى توجيه رسالة داخلية قبل أن تكون خارجية، مفادها أنها ما زالت قادرة على الرد والمبادرة، وذلك بهدف منح الشارع الإيراني دفعة معنوية في ظل الضغوط العسكرية الأميركية المتصاعدة

تصاعدت المواجهة الإقليمية بصورة غير مسبوقة بعد الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، إذ أعلنت طهران استهداف قواعد أميركية في المنطقة، فيما أكدت البحرين تعرض مركز الخدمات في قاعدة الأسطول الخامس لهجوم صاروخي والتصدي له. وأعلنت الإمارات إحباط صواريخ باليستية إيرانية وسقوط شظايا في أبوظبي أسفرت عن أضرار مادية ووفاة شخص، بينما أكدت قطر والكويت والأردن اعتراض صواريخ في مجالاتها الجوية. وتأتي هذه التطورات وسط توتر متصاعد عقب تعثر مسار المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران.

وأعلنت ‌وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) أنها أطلقت على ‌العمليات الأميركية ‌ضد إيران اسم "ملحمة ‌الغضب".

ويعتقد مدير مركز القرن العربي للدراسات سعد بن عمر أن إيران، من خلال مهاجمة دول عربية قريبة منها مثل البحرين وقطر والكويت والإمارات، تسعى إلى توجيه رسالة داخلية قبل أن تكون خارجية، مفادها أنها ما زالت قادرة على الرد والمبادرة، وذلك بهدف منح الشارع الإيراني دفعة معنوية في ظل الضغوط العسكرية الأميركية المتصاعدة. ويرى أن هذا النوع من التحرك يحمل بعداً رمزياً يتعلق بإظهار القدرة على توسيع دائرة الاشتباك، حتى وإن كان التأثير العسكري المباشر محدوداً.

ويضيف أن طهران تدرك في المقابل أن هامش حركتها الاستراتيجية ضيق، وأن قدرتها على الذهاب أبعد من هذا المستوى من التصعيد تبقى محصورة إما في استهداف إسرائيل أو في تحركات غير مباشرة عبر أذرعها الإقليمية، إلا أن إمكاناتها الحالية في هذه الحرب لا تبدو كما كانت في المواجهة الأولى، سواء من حيث الجاهزية أو حجم الردع أو طبيعة البيئة الإقليمية المحيطة.

هذه التداعيات قد تجبر بعض الدول على الرد، وفي هذه الحالة تكون إيران قد خسرت الصداقة العربية وخسرتها عسكرياً. ولا يبدو أن هناك أملاً في تقدم عسكري إيراني، إذ يشير الواقع إلى عدم وجود قواعد عسكرية أو أهداف أميركية في متناول اليد الإيرانية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعن توسع الحرب يقول المحلل السياسي أما توسع الحرب فلا أعتقد، وأقصى ما يمكن أن يحدث هو أن ترد إحدى الدول الخليجية على الاستفزاز الإيراني بصواريخ عدة دفاعاً عن النفس وإثبات أن أراضيها محمية.

وقد يكون هناك توسع محدود عبر الحوثيين الذين أعلنوا نيتهم وقف الملاحة في البحر الأحمر، لكن إمكاناتهم ضعيفة وأوضاعهم ليست كما كانت في السابق.

ويرى أن هذه التداعيات قد تدفع بعض الدول إلى الرد المباشر، مما يعني أن إيران قد تجد نفسها في مواجهة خسارة مزدوجة، سياسياً عبر تآكل ما تبقى من علاقاتها العربية، وعسكرياً في حال اتسعت دائرة الرد. ويؤكد أن فرص تحقيق تقدم عسكري إيراني تبدو محدودة، إذ لا توجد أهداف أميركية سهلة أو قواعد عسكرية في متناول اليد يمكن أن تغير ميزان المعركة بصورة حاسمة.

وعن احتمال توسع الحرب، يستبعد المحلل السياسي سيناريو الانفجار الإقليمي الشامل، معتبراً أن أقصى ما قد يحدث هو رد محدود من إحدى الدول الخليجية على ما تصفه بالاستفزاز الإيراني، عبر ضربات دفاعية هدفها تثبيت معادلة الردع وإثبات حماية أراضيها.

ولا يستبعد في المقابل توسعاً محدوداً عبر الحوثيين بعد إعلانهم نية تعطيل الملاحة في البحر الأحمر، لكنه يشير إلى أن قدراتهم الحالية لا ترقى إلى مستوى إحداث تحول استراتيجي، في ظل تراجع إمكاناتهم مقارنة بمراحل سابق.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات