Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إيران وأميركا: عقود من العقوبات والضربات والمفاوضات

بدأت بمحطة أزمة الرهائن 1979 وتوالت في أعوام وظروف مختلفة وصولاً إلى 2026

قبل عقود انتقلت إيران من موقع الحليف للغرب إلى "الشيطان الأكبر" بالنسبة لأميركا (رويترز)

ملخص

في مطلع العقد الأول من الألفية الثالثة، أثار الكشف عن وجود مواقع نووية غير معلنة في إيران، مخاوف من أن طهران تحاول تطوير سلاح ذري، وهي اتهامات لا تزال تنفيها حتى اليوم.

يطغى العداء على العلاقة بين إيران والولايات المتحدة منذ انتصار الثورة التي أطاحت حكم الشاه خلال عام 1979، ونقلت طهران من موقع الحليف للغرب والصديق لإسرائيل، إلى الجمهورية الإسلامية التي تعد واشنطن "الشيطان الأكبر".

في ما يأتي عرض لأبرز المحطات الزمنية في هذه العلاقة:

أزمة الرهائن.. عام 1979

خلال الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1979، احتجز طلاب مؤيدون للإمام الخميني ويطالبون بتسليم الشاه المخلوع محمد رضا بهلوي، دبلوماسيين وموظفين في السفارة الأميركية لدى طهران، وذلك بعد سبعة أشهر من إعلان تأسيس الجمهورية الإسلامية.

استمرت الأزمة 444 يوماً. احتجز الطلاب 52 رهينة، وأفرجوا عن عدد منهم خلال الأشهر التالية لأسباب إنسانية.

وفي أبريل (نيسان) عام 1980، قطعت واشنطن العلاقات الدبلوماسية مع إيران وفرضت قيوداً على التجارة والسفر. وبعد تسعة أشهر، أطلَق سراح آخر الرهائن.

محور الشر... عام 2002

في 30 من أبريل 1995، فرض الرئيس الأميركي بيل كلينتون حظراً كاملاً على التجارة والاستثمار مع إيران، متهماً إياها بدعم الإرهاب. وانعكس ذلك على الشركات الأجنبية التي تستثمر في قطاعي النفط والغاز في إيران.

ثم في 29 يناير (كانون الثاني) عام 2002، أدرج الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش إيران، مع العراق وكوريا الشمالية، ضمن "محور الشر" الذي يتهمه بدعم الإرهاب بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول).

وخلال أبريل عام 2019، صنفت الولايات المتحدة الحرس الثوري الإيراني "منظمة إرهابية".

الانسحاب من الاتفاق النووي.. عام 2018

في مطلع العقد الأول من الألفية الثالثة، أثار الكشف عن وجود مواقع نووية غير معلنة في إيران، مخاوفَ من أن طهران تحاول تطوير سلاح ذري، وهي اتهامات لا تزال تنفيها حتى اليوم.

خلال عام 2011، أصدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريراً يستند إلى معلومات استخباراتية "موثوقة بشكل واسع"، يقول إن إيران "قامت بنشاطات ذات صلة بتطوير جهاز متفجر نووي" في الأقل حتى عام 2003.

ثم عام 2005، وضع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد حداً لتجميد عمليات تخصيب اليورانيوم، مع تمسك طهران بأن برنامجها مخصص لغايات مدنية حصراً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

بعد 10 أعوام، توصلت إيران في فيينا إلى اتفاق دولي في شأن برنامجها النووي مع ست قوى دولية هي الولايات المتحدة والصين وروسيا والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا.

نالت طهران بموجب الاتفاق تخفيفاً للعقوبات الاقتصادية القاسية مقابل ضمانات بأنها لن تصنع قنبلة نووية. لكن واشنطن انسحبت من الاتفاق بشكل أحادي أثناء الولاية الأولى للرئيس الأميركي دونالد ترمب عام 2018، معيدة فرض عقوباتها على إيران وعلى الشركات المرتبطة بها.

بعد عام، بدأت إيران تتراجع عن بعض التزاماتها بموجب الاتفاق.ولم تفلح بعض الجهود الدبلوماسية في إحياء الاتفاق. ومع تصاعد التوترات مجددا بشأن البرنامج النووي، أعاد مجلس الأمن فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران في 28 سبتمبر عام 2025، بناء على طلب من الدول الأوروبية الثلاث المنضوية في الاتفاق.

اغتيال سليماني... عام 2020

أسفرت غارة بطائرة مسيّرة في الثالث من يناير عام 2020، عن مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في بغداد.

وقال ترمب إنه أمر بشن الضربة، وإن سليماني كان يخطط لهجوم "وشيك" على دبلوماسيين وقوات أميركية في العراق.

وردت إيران بإطلاق صواريخ على قاعدة عين الأسد التي تضم قوات أميركية في غرب العراق في الثامن من الشهر ذاته.

قصف منشآت نووية... عام 2025

أثناء الحرب التي بدأتها إسرائيل على إيران واستمرت 12 يوماً، تدخلت الولايات المتحدة إلى جانب حليفتها ووجهت ضربات إلى ثلاثة مواقع نووية إيرانية رئيسية في 21 يونيو (حزيران) عام 2025.

وبينما أكد ترمب أنه جرى القضاء على هذه المنشآت، كما البرنامج النووي الإيراني، يبقى حجم الضرر غير معروف.

الحشد العسكري وبدء الهجوم... عام 2026

هدد ترمب إيران بعمل عسكري على خلفية حملة القمع الدامي للاحتجاجات التي بدأت أواخر ديسمبر (كانون الأول) عام 2025، عززت الولايات المتحدة حشودها العسكرية في المنطقة، وأرسلت حاملة طائرات بداية قبل أن تتبعها بأخرى، إضافة الى أسراب من المقاتلات وطائرات التجسس والتزود بالوقود جواً.

وتزامن هذا الحشد العسكري مع عقد ثلاث جولات من المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن بوساطة من عُمان.

تحض واشنطن طهران على إبرام اتفاق لتجنب الضربات. وبينما تتمسك إيران بأن تقتصر المفاوضات على الملف النووي، تشدد الولايات المتحدة على ضرورة التطرق إلى ملفات أخرى، خصوصاً البرنامج الصاروخي ودعم مجموعات مسلحة مناهضة لإسرائيل في المنطقة.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 28 فبراير (شباط) الجاري أن الولايات المتحدة بدأت تنفيذ "عمليات قتالية كبرى" ضد إيران، تهدف الى تدمير القدرات العسكرية لطهران وإطاحة نظام الحكم في الجمهورية الإسلامية القائم منذ عام 1979.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات