ملخص
لم تقتصر الهجمات على العاصمة فقط، ففي شمال شرقي البلاد، قال عمدة خاركيف إيغور تيريكوف إنه سمع دوي انفجارين في المدينة، بعد استهداف طائرات مسيرة روسية من طراز شاهد للمنطقة، محذراً السكان بضرورة البقاء في الملاجئ مع "تحليق طائرات مسيرة وصواريخ باتجاه المدينة".
أعلنت كييف أن اجتماعاً جديداً بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعياً لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.
وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة "إكس"، "نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر".
وأشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى أن موسكو ليست في عجلة من أمرها للتوصل إلى اتفاق ينهي حرب أوكرانيا، وذلك في تصريحات أدلى بها لوسائل إعلام رسمية الخميس.
ونقلت وكالات أنباء رسمية عن لافروف قوله "هل سمعتم أي شيء منّا عن مهل نهائية؟ ليست لدينا أي مهل نهائية، لدينا مهام نعمل على إنجازها".
وردت فرنسا اليوم الخميس على ما وصفتها باتهامات روسية لا أساس لها من الصحة بأن أوكرانيا تسعى للحصول على سلاح نووي أو قنبلة قذرة بمساعدتها أو من بريطانيا، ووصفت تلك الاتهامات بأنها أحدث مثال على التضليل الروسي.
وفي بيان نشر في يوم الذكرى الرابعة للحرب، قالت الاستخبارات الخارجية الروسي إن بريطانيا وفرنسا تعتقدان أن أوكرانيا ستصل إلى شروط تصب في مصلحتها بشكل أكبر إذا امتلكت كييف "قنبلة نووية، أو على الأقل ما يسمى ' قنبلة قذرة'". ولم يذكر الجهاز أدلة موثوقة لدعم ما قاله.
وقالت أوليفيا بينيشو، مديرة الاتصالات في وزارة الدفاع الفرنسية، للصحافيين اليوم الخميس "هذا البيان الذي لا أساس له من الصحة والصادر عن جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي تناقلته جهات دعاية روسية مختلفة عبر منصة إكس وبعض وكالات الأنباء الأجنبية".
رفات ألف جندي
سلّمت روسيا رفات ألف جندي أوكراني إلى كييف، بحسب ما أفاد مسؤول روسي الخميس، بينما أعادت أوكرانيا جثث 35 روسياً.
وتجري بانتظام بين البلدين عمليات تبادل رفات جنود قضوا في الحرب، في ملف يعد من بين مجالات التعاون المحدودة بين الطرفين.
وقال كبير المفاوضين عن موسكو فلاديمير ميدنسكي على شبكات التواصل الاجتماعي إنه "تم تسليم جثث ألف جندي أوكراني إلى أوكرانيا. تسلّمت روسيا جثث 35 مقاتلاً روسياً".
ونشر صورة تظهر أشخاصاً يرتدون بزات بيضاء وقفازات زرقاء وهم يرفعون كيس جثث أبيض من مؤخر شاحنة مبردة.
وحضر مفاوضون من البلدين إلى جنيف الخميس لعقد محادثات منفصلة مع مسؤولين أميركيين، تعد جزءا من عملية تفاوضية صعبة يضغط الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمضي قدماً فيها لوضع حد للقتال.
هجمات ليلية
في المقابل أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الخميس أن القوات الروسية أطلقت 420 مسيّرة و39 صاروخاً باتجاه أوكرانيا خلال الليل، في هجمات ألحقت أضراراً بمنشآت للطاقة قبل ساعات على اجتماع مرتقب بين مسؤولين أوكرانيين وأميركيين في جنيف.
وقال زيلينسكي، "شنّت روسيا الليلة الماضية مرة أخرى حرباً على البنى التحتية الحيوية وأبنية سكنية عادية"، مضيفاً أن العشرات جُرحوا في هجمات استهدفت 8 مناطق وبنى تحتية ومحطات فرعية للغاز في عدة مناطق بما في ذلك على أطراف كييف.
وكانت انفجارات عدة دوت في وسط كييف فجر اليوم الخميس، بحسب ما أفاد به مراسل وكالة الصحافة الفرنسية، بعد تحذير مسؤولين من غارات جوية تستهدف العاصمة الأوكرانية، وذلك قبيل محادثات مرتقبة في جنيف مع ممثلين عن الولايات المتحدة لبحث إنهاء الغزو الروسي.
وتسعى واشنطن إلى إنهاء الحرب التي اندلعت قبل أربع سنوات، وأسفرت عن مقتل مئات الآلاف وتدمير مساحات شاسعة من الأراضي، بخاصة في شرق أوكرانيا وجنوبها.
وأعلن سلاح الجو الأوكراني رصد أهداف عالية السرعة متجهة نحو كييف قبل وقت قصير من تصريح تيمور تكاتشينكو، رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة، بأن روسيا تهاجم المدينة بطائرات مسيرة هجومية وصواريخ باليستية.
وقال تكاتشينكو عبر تطبيق "تليغرام"، "ابقوا في الملاجئ حتى انتهاء حالة التأهب الجوي".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ولم تقتصر الهجمات على العاصمة فقط، ففي شمال شرق البلاد، قال عمدة خاركيف إيغور تيريكوف إنه سمع دوي انفجارين في المدينة، بعد استهداف طائرات مسيرة روسية من طراز شاهد للمنطقة، محذراً السكان بضرورة البقاء في الملاجئ مع "تحليق طائرات مسيرة وصواريخ باتجاه المدينة".
وأفاد تيريكوف لاحقاً بوقوع "هجوم جوي مشترك"، تأثرت به منطقتا شيفشينكيفسكي وكييفسكي.
كما صرح إيفان فيدوروف، رئيس منطقة زابوريجيا في جنوب شرقي أوكرانيا، أن المدينة تعرضت لهجوم أسفر عن إصابة شخص واحد في الأقل.
وفي كريفيي ريغ، قال أولكسندر غانزا، رئيس الإدارة الإقليمية في دنيبروبيتروفسك، إن غارة روسية أدت إلى إصابة رجل يبلغ 89 سنة، وتسببت باندلاع حريق ألحق أضراراً بمبنى شاهق.
وواجهت أوكرانيا هجمات ليلية متكررة في الأشهر الأخيرة، إذ استهدفت روسيا المدن بالصواريخ والطائرات المسيرة وسط ظروف شتوية قاسية.
كلفة الحرب مع روسيا
من جهة أخرى، قال وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي في كلمة أمام البرلمان اليوم الخميس إن الدفاع عن دول الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي في حالة وقوع عدوان روسي محتمل سيتكلف 1.2 تريليون يورو (1.42 تريليون دولار) على الأقل. وأضاف أن "الدفاع عن دول الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي في حالة أي عدوان روسي سيتكلف 1200 مليار يورو على الأقل، أي أكثر من ميزانية الدفاع البولندية 24 مرة".