ملخص
ترجح "ذا تايمز" أن تسعى الشرطة إلى استجواب موظفي مطارات ومسؤولين سابقين للحصول على خيوط إضافية، غير أن سياسات إتلاف البيانات تجعل من الصعب تحديد من دخل البلاد ومتى، إذا لم تكن هناك سجلات محفوظة.
كشفت صحيفة "ذا تايمز" البريطانية أن الشرطة البريطانية أُبلغت أن جزءاً من الأدلة المحتملة في التحقيق المتجدد حول جيفري إبستين قد أُتلف، في ظل سياسات حفظ بيانات تحد من الاحتفاظ بسجلات الرحلات الجوية لفترات طويلة.
ووفقاً للتقرير الذي أعدّته فيونا هاملتون وديفيد وود، بدأت شرطة العاصمة (ميتروبوليتان) قبل ثلاثة أشهر، إعادة فحص مزاعم الاتجار بالبشر المرتبطة بالممول الأميركي الراحل، بما في ذلك احتمال نقل ضحايا على متن طائرته الخاصة إلى مطارات تجارية بريطانية وقواعد تابعة لسلاح الجو الملكي (RAF)، من بينها قاعدة نورثولت في غرب لندن.
فجوة في السجلات
يواجه التحقيق عقبة كبيرة. تحتفظ القوات الجوية الملكية بقوائم الركاب لمدة ثلاثة أشهر فقط قبل إتلافها، بينما تُحفظ بيانات أخرى، مثل سجلات حركة الطيران وأرقام ذيل الطائرات، لمدة عامين فقط.
أما شركات الطيران التجارية البريطانية فتحتفظ عادة بقوائم الركاب لمدة تتراوح بين ستة وسبعة أعوام، بحسب هيئة الطيران المدني.
وعلى رغم احتواء الملفات التي نشرتها وزارة العدل الأميركية، ضمن ما يُعرف بـ"ملفات إبستين"، على تفاصيل عن رحلات وسجلات ركاب، فإن بعضها غير مكتمل. ويزيد ذلك صعوبة سد الفجوات الزمنية، لا سيما أن بعض الرحلات المعنية تعود إلى نحو عقدين.
د
توسيع التحقيق
في السياق ذاته، دعا رئيس الوزراء البريطاني الأسبق غوردون براون ست قوى شرطية، بينها شرطة العاصمة، إلى فحص ما إذا كان أندرو ماونتباتن-ويندسور قد استخدم رحلات عسكرية تابعة لسلاح الجو الملكي في تنقلات قد تكون مرتبطة بإبستين.
وبحسب التقرير، بعث براون رسالة من خمس صفحات إلى قوات الشرطة في لندن وسري وساسكس ووادي التايمز ونورفولك وبدفوردشير، طالب فيها بإعادة تقييم قرارات سابقة. وأشار إلى أن شرطة العاصمة كانت قد قررت في عام 2015 عدم فتح تحقيق شامل بشأن إبستين.
كذلك أشار براون إلى رسائل إلكترونية ضمن الملفات الأميركية توحي بأن فتيات بريطانيات كنّ على متن رحلات نُظمت من مطارات بريطانية على متن الطائرة الخاصة بإبستين، المعروفة إعلامياً باسم "لوليتا إكسبرس".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
اعتقال أندرو وأزمة ملكية
يأتي ذلك في وقت ألقت شرطة وادي التايمز القبض على أندرو، الخميس الماضي، في قضية منفصلة تتعلق بسوء سلوك في المنصب العام، على خلفية مزاعم تمرير معلومات سرية إلى إبستين خلال فترة عمله مبعوثاً تجارياً.
وتصف الصحيفة التطورات بأنها أدخلت العائلة المالكة في أكبر أزمة منذ واقعة التنازل عن العرش في القرن الماضي.
وتجري حالياً 10 قوى شرطية بريطانية تقييماً لمزاعم متصلة بإبستين، تشمل ادعاءات بنقل فتيات مستغلات عبر المملكة المتحدة.
صعوبات في استكمال الصورة
وترجح "ذا تايمز" أن تسعى الشرطة إلى استجواب موظفي مطارات ومسؤولين سابقين للحصول على خيوط إضافية، غير أن سياسات إتلاف البيانات تجعل من الصعب تحديد من دخل البلاد ومتى، إذا لم تكن هناك سجلات محفوظة.
كذلك أفادت تقارير بأن براون طلب من الشرطة التحقق مما إذا كان إبستين قد مُنح حق الوصول إلى قواعد تابعة لسلاح الجو الملكي.
في ظل هذه المعطيات، يواجه التحقيق تحدياً مزدوجاً. يتمثل في سد فجوات بيانات تعود إلى أعوام طويلة، وتحديد ما إذا كانت المؤسسات الرسمية أخفقت سابقاً في التدقيق الكافي في مزاعم خطرة تمس شخصيات رفيعة ومواقع سيادية حساسة.ش