ملخص
عقدت غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة في أواخر يناير الماضي محادثات لحل الوضع بعد توتر على مدى أشهر داخل حلف شمال الأطلسي.
أكدت السلطات الدنماركية اليوم الأحد أن غرينلاند لا تحتاج إلى مبادرة صحية وبخاصة أن خدمات الرعاية الصحية فيها متاحة للجميع، وذلك عقب إعلان الرئيس الأميركي عزمه إرسال سفينة مستشفى إلى الإقليم الدنماركي المتمتع بالحكم الذاتي والذي يطمح إلى ضمه.
وقال وزير الدفاع الدنماركي ترويلس لوند بولسن ضمن تصريح للتلفزيون الدنماركي "يتلقى سكان غرينلاند الرعاية الصحية التي يحتاجون إليها. يحصلون عليها إما داخل غرينلاند، وإذا استدعى الأمر علاجاً متخصصاً فيحصلون عليه في الدنمارك. لا يوجد ما يبرر مبادرة صحية خاصة هناك".
ومن دون الإشارة صراحة إلى المقترح الأميركي، أعربت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن عن "سعادتها بالعيش في بلد يضمن وصولاً حراً ومتساوياً إلى الرعاية الصحية للجميع، إذ لا تحدد شركات التأمين أو الثروة ما إذا كان الشخص يتلقى علاجاً لائقاً".
وأضافت ضمن منشور على "فيسبوك" أن "النهج ذاته مطبق في غرينلاند".
وكما في الدنمارك، تقدم خدمات الرعاية الصحية مجاناً داخل غرينلاند، التي تدير نظامها الصحي بنفسها، لكنها تعتمد بدرجة كبيرة على كوادر دنماركية.
وتضم الجزيرة القطبية الشاسعة خمسة مستشفيات إقليمية، يستقبل مستشفى نوك مرضى من مختلف أنحاء الإقليم.
وكانت حكومة غرينلاند المحلية وقعت مطلع فبراير (شباط) الجاري اتفاقاً مع كوبنهاغن لتحسين آلية معالجة المرضى الغرينلانديين داخل المستشفيات الدنماركية.
وكتب دونالد ترمب أمس السبت على منصته "تروث سوشال" أنه سيعمل على إرسال "سفينة مستشفى رائعة إلى غرينلاند لرعاية عدد من المرضى الذين لا يتلقون الرعاية هناك"، مضيفاً "إنها في طريقها".
وأوضح الرئيس الأميركي أن عملية إرسال السفينة تتم بالتنسيق مع جيف لاندري، الذي عين خلال ديسمبر (كانون الأول) 2025 مبعوثاً خاصاً للولايات المتحدة إلى الجزيرة القطبية.
لكن وزير الدفاع الدنماركي ترويلس لوند بولسن قال إنه ليس على علم بوصول سفينة مستشفى إلى غرينلاند.
وأضاف أن "ترمب ينشر باستمرار تغريدات في شأن غرينلاند (...). لعل ذلك يعكس الواقع الجديد الذي بات يطبع السياسة الدولية".
وفي سياق متصل، أعلنت القيادة القطبية أمس إجلاء أحد أفراد طاقم غواصة أميركية لأسباب طبية قبالة سواحل نوك، عاصمة غرينلاند.
كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه يعمل مع حاكم ولاية لويزيانا جيف لاندري على إرسال مستشفى عائم إلى منطقة غرينلاند التابعة للدنمارك، والتي يقول ترمب إنه يريد الحصول عليها.
وأعلن ترمب ذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي أمس السبت، قبل لحظات من استضافة عشاء لحكام الولايات المنتمين للحزب الجمهوري داخل البيت الأبيض، حيث جلس بجانب لاندري وتحدث معه.
وذكر الرئيس الأميركي، "بالتعاون مع حاكم لويزيانا الرائع جيف لاندري، سنرسل مستشفى عائماً كبيراً إلى غرينلاند لتقديم الرعاية لعديد من المرضى الذين لا يتلقون الرعاية هناك. إنها في طريقها!".
ولم يرد البيت الأبيض ولا مكتب لاندري على استفسارات في شأن المنشور، وما إذا كانت ذلك بطلب من الدنمارك أو غرينلاند، ومن هم المرضى الذين يحتاجون إلى المساعدة. ولم يصدر أي تعليق بعد عن وزارة الحرب.
قام الملك الدنماركي فريدريك بثاني زيارة خلال عام إلى غرينلاند، الأسبوع الماضي، في محاولة لإظهار الوحدة مع المنطقة في مواجهة ضغوط ترمب لشراء الجزيرة.
وعقدت غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة في أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي محادثات لحل الوضع بعد توتر على مدى أشهر داخل حلف شمال الأطلسي.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وجاء منشور ترمب بعد ساعات من إعلان القيادة المشتركة للقطب الشمالي بالدنمارك أنها أجلت أحد أفراد طاقم غواصة أميركية في مياه غرينلاند على بعد سبعة أميال بحرية من مدينة نوك عاصمة غرينلاند كان بحاجة إلى علاج بشكل عاجل.
ولم يتضح ما هي صلة لاندري بهذه المسألة أو ما إذا كان المنشور له أي صلة بالإجلاء.
وتمتلك البحرية الأميركية مستشفيين عائمين، وهما السفينتان ميرسي وكمفرت، لكنهما ليستا راسيتين في لويزيانا.