ملخص
لفت عبيدات إلى أن العلاقات الجيدة بين الملك حسين وحافظ الأسد تدهورت حين بدأت الحرب العراقية - الإيرانية تأخذ مداها، وفتحت "قنوات اتصال استثنائية" بين الملك حسين وصدام حسين، "أحبطت مساعي الأسد لبناء محور مضاد للعراق".
نشرت صحيفة "الشرق الأوسط" الحلقة الأخيرة من شهادة رئيس الوزراء الأردني السابق أحمد عبيدات الذي رحل مطلع الشهر الجاري، وتحدث خلالها عن كواليس لقاءاته مع الرئيسين الراحلين العراقي صدام حسين والسوري حافظ الأسد، وتفاصيل محاولة شقيق الأخير رفعت الأسد اغتيال رئيس الوزراء الأردني السابق مضر بدران.
وتوقف عبيدات خلال حديثه إلى رئيس التحرير غسان شربل عند انطباعه عن صدام حسين بعد لقائهما في بغداد عام 2001، قائلاً إنه خرج مقتنعاً بأن الرئيس العراقي "لا يعلم بدقة حقيقة الموقف الدولي، وحقيقة الفخ الذي نصب للعراق، ولا يدرك حجم الخطر المحدق بالعراق والمقبل عليه".
ويقول عبيدات "في الجلسة التي جمعتنا به عام 2001، تحدث عن العالم والحصار على العراق، والحقيقة أن وزير الخارجية وقتها طارق عزيز لم يتحدث بشيء. وصدام هو الوحيد الذي كان يتحدث. من حديث صدام يومها تشكل عندي انطباع أنه لا يعلم بدقة حقيقة الموقف الدولي، وحقيقة الفخ الذي نصب للعراق، وحجم الخطر المحدق والمقبل عليه".
ويضيف، "كان وقتها لا يزال صدام لديه شيء من العنفوان ويقول ’إذا كانوا يفكرون أنني تعبت فأنا أستطيع أن أنام على جذع شجرة 40 يوماً‘. والحقيقة أن صدام اهتم بنا كثيراً. وبعد اللقاء، صاحبنا مودعاً حتى الباب الخارجي، وبقي ينتظرنا حتى ركبنا سياراتنا والتلفزيون صوّر كل ذلك".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ولفت عبيدات إلى أن العلاقات الجيدة بين الملك حسين وحافظ الأسد تدهورت حين بدأت الحرب العراقية - الإيرانية تأخذ مداها، وفتحت "قنوات اتصال استثنائية" بين الملك حسين وصدام حسين، "أحبطت مساعي الأسد لبناء محور مضاد للعراق".
ويكشف عبيدات عن أن رفعت الأسد، قائد "سرايا الدفاع"، "أرسل مجموعة لاغتيال مضر بدران" رئيس الوزراء الأردني آنذاك، "بحجة احتضان الأردن لـلإخوان ومعسكرات تدريب، وكان كلامه كله خطأ"، مؤكداً أن المحاولة أُحبطت وأوقف المنفذون.
وفي ملف القيادي الفلسطيني المنشق عن "فتح" أبو نضال، يستعيد عبيدات كيف "حماه أبو إياد" من الاعتقال، قبل أن "ينقلب السحر على الساحر"، في إشارة إلى أن أبو إياد كان لاحقاً من ضحاياه.