ملخص
تشارك في الاجتماع 47 دولة بالإجمال بعضها أعضاء في المجلس، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي بصفة "مراقب"، وسيتم بحث إعادة الإعمار وتأمين الاستقرار في القطاع الفلسطيني بعد الحرب المدمرة التي اندلعت إثر هجوم "حماس" غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الخميس إن عدداً من الدول الحليفة للولايات المتحدة ساهمت بأكثر من سبعة مليارات دولار في جهود الإغاثة لقطاع غزة.
وخلال كلمته في الاجتماع الأول لمجلس السلام الذي شكله، قال ترمب "أعلن أن عدداً من الدول، منها السعودية والكويت والبحرين والإمارات والمغرب وقطر وأوزبكستان وكازاخستان وأذربيجان أسهمت جميعها بأكثر من سبعة مليارات دولار في حزمة الإغاثة".
أعلن الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة ستمنح 10 مليارات دولار لـ "مجلس السلام" الذي أسسه لدعم الاستقرار في قطاع غزة، وتجاهلته دول غربية كثيراً ما كانت تدعم مبادرات واشنطن.
وقال ترمب "أود أن أبلغكم بأن الولايات المتحدة ستقدم مساهمة مقدارها 10 مليارات دولار لمجلس السلام"، وذلك في أول اجتماع للمجلس شارك فيه 20 زعيماً حول العالم، إضافة إلى مسؤولين كبار.
وأشار ترمب خلال الاجتماع إلى أنه سيتحدث قريباً مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.
من ناحية أخرى قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الخميس إنه لن يكون هناك إعادة إعمار لقطاع غزة قبل نزع السلاح منه، وذلك قبيل انعقاد الاجتماع الافتتاحي لـ "مجلس السلام" برئاسة دونالد ترمب في واشنطن، وصرّح خلال خطاب بثه التلفزيون في حفل عسكري "لقد اتفقنا مع حليفتنا الولايات المتحدة على أنه لن يكون هناك إعادة إعمار قبل نزع سلاح غزة".
وسيناقش اجتماع واشنطن سبل إطلاق "قوة الاستقرار الدولية" التي ستتولى ضمان الأمن في غزة، وتعد مسألة مستقبل "حماس" ودورها في القطاع من أكثر القضايا المطروحة أمام المجلس حساسية، إذ يشكل نزع سلاح الحركة مطلباً إسرائيلياً أساساً ونقطة محورية خلال المفاوضات حول المرحلة التالية من وقف إطلاق النار.
وشدد مسؤولون أميركيون، بينهم مبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف، على إحراز تقدم ملموس، وعلى أن "حماس" تتعرض لضغوط للتخلي عن أسلحتها، فيما لوحت إسرائيل بفرض قيود واسعة تشمل مصادرة أسلحة شخصية صغيرة من الحركة.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت لجنة التكنوقراط الفلسطينية المكلفة إدارة شؤون قطاع غزة ستتطرق إلى مسألة نزع السلاح أو كيفية معالجتها، لكن من المقرر أن تعمل "اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، المؤلفة من 15 عضواً والتي يحضر رئيسها علي شعث اجتماع واشنطن اليوم الخميس، تحت إشراف "مجلس السلام".
وانطلق في واشنطن الاجتماع الأول لمجلس السلام برئاسة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، اليوم الخميس. ويناقش المجلس القضايا العالقة حول مستقبل غزة بمشاركة ممثلين عن أكثر من 45 دولة.
وفي كلمته الافتتاحية، تعهد ترمب "بالعمل من أجل مستقبل مبهر لغزة والشرق الأوسط". ورجح الرئيس الأميركي أن "الدول المترددة ستنضم إلى مجلس السلام"، واعتبر أن "ملف غزة معقد للغاية"، مشيرا إلى أن هناك "الكثير من العمل بحاجة للإنجاز في غزة".
وألقى ترمب كلمته أمام المشاركين في معهد دونالد جيه ترمب للسلام، وهو مبنى في واشنطن أعاد الرئيس تسميته في الآونة الأخيرة ليحمل اسمه،
وهذا هو الاجتماع الأول لـ"مجلس السلام"، الهيئة التي شكلها لتعنى بالأساس بإعادة إعمار قطاع غزة، غير أن طموحاتها توسعت لتشمل حل النزاعات في العالم.
وتشارك في الاجتماع 47 دولة بالإجمال بعضها أعضاء في المجلس، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي بصفة "مراقب"، وسيتم بحث إعادة الإعمار وتأمين الاستقرار في القطاع الفلسطيني بعد الحرب المدمرة التي اندلعت إثر هجوم "حماس" غير المسبوق على الدولة العبرية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
وأفاد البيت الأبيض أنه سيتم الإعلان خلال الاجتماع عن تعهدات مالية بقيمة 5 مليارات دولار لقطاع غزة، إضافة إلى إرسال "آلاف" العسكريين في إطار قوة دولية لتحقيق الاستقرار في غزة.
وقال بروس جونز المتخصص في معهد بروكينغز لوكالة الصحافة الفرنسية إنه لا يمكن لأحد أن يوضح ما هو مجلس السلام، متحدثاً عن "مزيج مبهم من الطموح والنرجسية غير مدعوم بأي جهد لتوفير تماسك فكري".
وترمب هو الرئيس المطلق الصلاحية للمجلس، والوحيد المخول "دعوة" رؤساء دول وحكومات للمشاركة فيه، أو إلغاء مشاركتهم فيه.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال ماكس رودنبيك المتخصص في مجموعة الأزمات الدولية في بيان إنه "إذا لم يسفر هذا الاجتماع عن نتائج سريعة وملموسة" وخصوصاً على الصعيد الإنساني، فإن "صدقيته ستنهار بسرعة".
وعلى رغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في غزة في الـ10 من أكتوبر 2025، تتواصل الضربات الإسرائيلية بصورة يومية على القطاع فيما تتبادل إسرائيل و"حماس" الاتهامات بانتهاك الهدنة.
وأوضح جيريمي إيساشاروف المتخصص في جامعة رايخمان أن إعادة إعمار القطاع المدمر تحتاج إلى ما "يفوق بكثير 5 مليارات دولار".
مجلس منافس للأمم المتحدة
وطرح ترمب فكرة إنشاء "مجلس السلام" بداية في إطار اتفاق وقف إطلاق النار في غزة الذي توسطت واشنطن في شأنه إلى جانب قطر ومصر، لكن ميثاقه وضع له لاحقاً أهدافاً أوسع بكثير تتمثل في حل النزاعات المسلحة في كل أنحاء العالم، مما أثار مخاوف من أن الولايات المتحدة تسعى إلى جعل هذا المجلس بديلاً من الأمم المتحدة التي يتهمها الرئيس الأميركي بأنها غير مجدية.
ووصف الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيفا المجلس بأنه "أمم متحدة جديدة يكون (ترمب) سيّدها الوحيد".
يضم المجلس قادة متّهمين بالتسلّط أو يعتنقون الأيديولوجية القومية ذاتها التي يعتمدها ترمب، إنما كذلك دول معنية بمستقبل غزة أو راغبة في استرضاء الرئيس الأميركي.
ويحضر الاجتماع عن إسرائيل وزير الخارجية جدعون ساعر، وسيحضر الجلسة الأولى رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان والرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، وهما حليفان مقربان من ترمب، ويشارك في الاجتماع رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي.
ومن المرتقب حضور الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو الذي أعلن استعداده لإرسال 8 آلاف عسكري للمشاركة في القوة الدولية لتحقيق الاستقرار في غزة المزمع تشكيلها، إضافة إلى عدد من قادة آسيا الوسطى الذين انضموا إلى المبادرة.
دول تبقى على مسافة
وامتنع معظم كبار حلفاء الولايات المتحدة وخصومها على السواء عن الانضمام إلى "مجلس السلام" كأعضاء مؤسّسين، غير أن أوروبا منقسمة حيال الموقف الواجب اعتماده في شأن اجتماع اليوم الخميس.
وتشارك بعض الدول غير الأعضاء في هذا الاجتماع الأول بصفة "مراقبة"، مثل إيطاليا وألمانيا، وهو الموقف الذي اعتمده الاتحاد الأوروبي ككل الذي سيتمثل بالمفوضة دوبرافكا سويكا، وأثار قرار بروكسل هذا انتقادات من فرنسا ومن بلجيكا وإسبانيا وإيرلندا.
وسحب ترمب الدعوة الموجهة إلى كندا للمشاركة في المجلس، فيما رفض الفاتيكان من جهته المشاركة.
وتلقت الصين دعوة، لكنها لم تبد أيّ نية في المشاركة، وأعربت مراراً عن تمسكها بنظام عالمي تكون الأمم المتحدة عماده.
واحتفظت اليابان بردها على الدعوة للمشاركة في "مجلس السلام"، ومن المتوقع أن ترسل اليوم موفدها المكلف ملف غزة، بحسب الصحافة.