Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بعيدا من رد مورينيو… كلمة حاسمة حول فينيسيوس والعنصرية

يكتب ميغيل ديلاني أن الفكرة التي طرحها جوزيه مورينيو ومفادها أن فينيسيوس "يستفز" العنصرية التي يتعرض لها يجب رفضها بصورة قاطعة، مؤكداً أن المدرب البرتغالي أثبت مرة أخرى أنه بات متأخراً عن روح العصر

جوزيه مورينيو المدير الفني لنادي بنفيكا البرتغالي خلال حديثه مع لاعب ريال مدريد فينيسيوس جونيور (أ ف ب)

ملخص

تصاعدت عاصفة الجدل في لشبونة بعد اتهامات فينيسيوس جونيور بالتعرض للعنصرية، وسط تضارب الروايات ومواقف متباينة من مبابي ومورينيو، فيما تتجه الأنظار إلى تحقيق "يويفا" لكشف الحقيقة كاملة.

خلال ليلة من الفوضى داخل لشبونة، طرحت أثناءها روايات متضاربة عدة، ولا يزال يتعين انتظار نتائج التحقيق في شأن الحادثة التي شملت جيانلوكا بريستياني، هناك مسألة واحدة يجب ألا تختلط أو تشوه.

لم يكن فينيسيوس جونيور مسؤولاً بأية صورة من الصور، ولم "يستفز" قط أية إساءة عنصرية تعرض لها. والجدل حول ما إذا كان "يساعد نفسه" لا ينبغي أن يدخل في الصورة أساساً.

إنها وجهة نظر خبيثة ومضللة، يسهل دحضها ببساطة عبر إعادة صياغتها.

أي نوع من الأشخاص "يستفز" ليمارس إساءة عنصرية بسبب احتفال لاعب أو حديثه أو أياً كان؟ تصرفات اللاعب، بطبيعة الحال، غير ذات صلة. فكل من يتفوه بكلام عنصري يتحمل بالكامل مسؤولية تعليقاته السامة.

حلقة الاستهداف المتكرر ضد فينيسيوس

لسوء حظ فينيسيوس، وجد نفسه ضمن حلقة مفرغة قاتمة، من دون أي خطأ ارتكبه. ويبدو بوضوح أنه ينظر إليه كصاعق يجذب هذا النوع من الأشخاص الذين قد يسيئون عنصرياً لفرد، والذين يريدون استفزازه بأبشع الطرق الممكنة.

في مواجهة ذلك، فإن أي شيء يفعله فينيسيوس غير ذي صلة إطلاقاً بهذه الوقائع. لقد كان ضحية.

دعم كيليان مبابي العلني والرد على الاتهامات

في المقابل، وجه كيليان مبابي الذي تميز خلال تلك الليلة بدعمه العلني الصريح لزميله رسالة، رداً على مثل هذه الطروحات المغلوطة.

وقال المهاجم الفرنسي عبر وسائل التواصل الاجتماعي "ارقص يا فيني جونيور، ومن فضلك لا تتوقف أبداً. لن يملي علينا أحد ما يجب أن نفعله أو لا نفعله".

ولاحقاً، توجه مبابي إلى المنطقة المختلطة وقال للصحافيين إنه سمع بريستياني يوجه العبارة العنصرية ذاتها إلى فينيسيوس مرات عدة، مضيفاً أن بعض لاعبي بنفيكا سمعوها أيضاً.

ونفى بريستياني الاتهام، وقال إن فينيسيوس أساء فهمه. وكتب عبر حسابه على "إنستغرام"، "لم أكن عنصرياً مع أي شخص، وأأسف للتهديدات التي تلقيتها من لاعبي ريال مدريد". وستكون هذه المسألة الآن موضع تحقيق من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا).

تصريحات جوزيه مورينيو المثيرة للانتقادات

وعلى النقيض من رسالة مبابي، جاءت وصمة العار في بعض تعليقات جوزيه مورينيو خلال مقابلته بعد المباراة مع "أمازون برايم".

تسبب البرتغالي في عناوين سلبية كثيرة خلال مسيرته، لكن هذه كانت من بين الأسوأ، جزئياً لأنه يتمتع بسمعة رجل إعلامي بارع ومهذب. وبعبارة أخرى، كان يفترض به أن يعرف أفضل.

كثيراً ما قيل إن مورينيو متأخر عن العصر من الناحية الكروية. وربما أظهر هذا أنه متأخر عن العصر بمعنى أكثر أهمية بكثير.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كان الأمر أكثر إثارة للدهشة لأن مورينيو قال خلال مرحلة ما "الشيء الصحيح"، إذ رفض أن يدافع تلقائياً عن لاعبه، مؤكداً أنه سيكون "مستقلاً"، أي سيترك الأمر للتحقيق، وهو تقريباً كل ما يمكن لمدرب في موقف حرج أن يقوله. لكن للأسف، قال مورينيو أكثر من ذلك بكثير.

حتى قبل ذلك، كان صرح بأن فينيسيوس "للأسف لم يكتف بالفرح بتسجيل ذلك الهدف المذهل"، ثم أجاب بـ"نعم، أعتقد ذلك" عندما سُئل عما إذا كان يشعر بأن اللاعب "حرض" الجماهير.

وفي ختام حديثه، بلغ الأمر الحضيض، من خلال مجاراة هذه الرواية الزائفة والدفع بها، والتي تفيد بأن فينيسيوس قد يكون مسؤولاً بطريقة ما عما يتعرض له. وقال "لكن هناك خطأ ما، لأن ذلك يحدث في كل ملعب… الملعب الذي يلعب فيه فينيسيوس، يحدث شيء ما دائماً".

جدل تصريحات أوزيبيو وبنفيكا وردود الفعل الغاضبة

كان هذا صادماً إلى حد الذهول من شخص يُفترض أن يكون متمرساً في مثل هذه النقاشات، لكن ذلك لم يجعله بالضرورة أكثر ما قاله مورينيو غرابة وإساءة.

فبين ذلك، جاء الاعتراف المتعالي والمستفز بما قاله لفينيسيوس على خط التماس.

وقال "قلت له ذلك بالضبط. قلت له عندما تسجل هدفاً كهذا، احتفل فقط وعُد إلى الخلف، ثم عندما كان يجادل في شأن العنصرية قلت له إن أعظم شخص في تاريخ هذا النادي كان أسود". ثم أومأ عند ذكر أوزيبيو، وأضاف "وهذا النادي آخر ما يمكن أن يكون عليه هو العنصرية، لذا إذا كان في ذهنه شيء يتعلق بذلك، فهذا هو بنفيكا".

من الصعب ألا يقابل ذلك بقدر هائل من الاستياء. ما الصلة هنا تحديداً؟ ولماذا قال مورينيو هذا أصلاً؟ ربما يمكن منحه حسن الظن في عبارة "في ذهنه"، إذ قد تكون إشارة إلى أن فينيسيوس عمم مشاعر معينة في شأن بنفيكا، لكن ماذا عن البقية؟

هل هذا نوع غريب من الالتواء الكروي لفكرة امتلاك أصدقاء سود؟ لم يكن أحد ينتقد بنفيكا كنادٍ. فلماذا ذكره أساساً؟

وحتى في ذلك، أظهر مبابي لمورينيو حقيقة الأمر، إذ شدد على أنه لا ينبغي تعميم أي شيء، وأن المسألة لا تتعلق بالنادي أو بأي طرف آخر.

تردد بعد ذلك أن ريال مدريد لن يُعين مورينيو الآن، وأن عليه أن يبقى في الماضي. لكن الأهم بكثير أن البرتغالي في حاجة إلى أن يترك مثل هذا التفكير في الماضي.

وعقب ذلك، أبدت مصادر مقربة من فينيسيوس غضبها الشديد. وكما حرص مبابي، متحدثاً كقائد، على التأكيد مجدداً أن لا شيء يفعله فينيسيوس يبرر إساءة عنصرية.

ثم جاءت كلمات اللاعب نفسه. وقال فينيسيوس عبر "إنستغرام"، "العنصريون، قبل كل شيء، جبناء. يحتاجون إلى وضع قمصانهم في أفواههم ليظهروا مدى ضعفهم".

"لكنهم يحظون بحماية آخرين يُفترض نظرياً أن من واجبهم معاقبتهم. لا شيء مما حدث اليوم جديد في حياتي أو في حياة فريقي".

"تلقيت بطاقة صفراء بسبب احتفالي بهدف. ما زلت لا أفهم لماذا. وفي المقابل، كان مجرد بروتوكول سيئ التنفيذ لم يخدم أي غرض".

"لا أحب أن أظهر في مثل هذه المواقف، خصوصاً بعد فوز كبير، وخلال وقت كان ينبغي أن تكون العناوين عن ريال مدريد، لكن ذلك ضروري".

وعندما يتعلق الأمر بهذه الفكرة الزائفة القائلة إن فينيسيوس كان مسؤولاً بأية صورة عن العنصرية التي تعرض لها سابقاً، فهناك أمور لا بد من قولها.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة