Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إدراج الكويت على "القائمة الرمادية" وفق "العمل المالي"

البلاد قدّمت التزاماً سياسياً لتعزيز فاعلية إطارها الوطني لمكافحة غسيل الأموال

تظل الدول المدرجة على هذه القائمة خاضعة لرقابة دولية معززة إلى حين تنفيذ الإصلاحات المطلوبة بالكامل. (كونا)

ملخص

أكدت مجموعة العمل المالي أن إدراج الكويت على القائمة الرمادية لا يشكّل عقوبات، بل يشير إلى زيادة مستوى المتابعة الدولية خلال فترة تنفيذ الإصلاحات وتقييم فاعليتها.

أعلنت مجموعة العمل المالي (فاتف) إدراج دولة الكويت على قائمة الدول الخاضعة لزيادة المتابعة، والمعروفة باسم "القائمة الرمادية"، وذلك عقب الاجتماع العام الذي عقدته المنظمة في المكسيك.

هل يشكّل الإدراج عقوبات على الكويت؟

أكدت مجموعة العمل المالي، ومقرها باريس، أن إدراج الكويت على القائمة الرمادية لا يشكّل عقوبات، بل يشير إلى زيادة مستوى المتابعة الدولية خلال فترة تنفيذ الإصلاحات وتقييم فاعليتها.

ويضع هذا الإجراء تركيزاً متجدداً على تسريع تحسينات الإطار التنظيمي وتعزيز الشفافية المالية بما يتماشى مع المعايير العالمية.

وفقاً لبيان رسمي، فإن وضع الكويت على القائمة الرمادية يعكس التزام الدولة بمعالجة أوجه القصور الاستراتيجية المحددة في أنظمتها لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، ضمن الجداول الزمنية المتفق عليها دولياً، وتظل الدول المدرجة على هذه القائمة خاضعة لرقابة دولية معززة إلى حين تنفيذ الإصلاحات المطلوبة بالكامل.

ما الالتزامات التي قدمتها الكويت؟

وأشارت مجموعة العمل المالي إلى أن دولة الكويت قدّمت التزاماً سياسياً رفيع المستوى في فبراير (شباط) الجاري للعمل بصورة وثيقة مع كل من (فاتف) ومجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لتعزيز فاعلية إطارها الوطني لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل، واتخذت السلطات إجراءات تصحيحية عدة تهدف إلى تعزيز الامتثال وتحسين الرقابة على القطاع المالي.

ومن بين الخطوات الرئيسة التي اتخذتها الحكومة الكويتية: اعتماد استراتيجية وطنية جديدة لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، ومواصلة تطوير الإطار الفني المنظّم للامتثال للعقوبات المالية المستهدفة، وتعزيز الجهود الرامية إلى تعميق فهم أخطار الجرائم المالية.

كثّفت الجهات الرقابية عمليات المتابعة المبنية على الأخطار، وبرامج التوعية الموجّهة للمؤسسات المالية والمهن والأعمال غير المالية المحددة، مما يعزّز الإجراءات الوقائية عبر مختلف القطاعات.

وتعمل الدول الخاضعة للمراقبة المشددة بنشاط مع مجموعة العمل المالي لمعالجة أوجه القصور الاستراتيجية في أنظمتها لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار الأسلحة النووية.

ماذا يعني وضع دولة تحت المراقبة المشددة؟

تضم القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي (فاتف) الدول التي وُجدت لديها ثغرات في أنظمة مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، لكنها تعمل بنشاط مع المجموعة على معالجتها.

وتلتزم هذه الدول بخطط عمل محددة المدة وتخضع لمراقبة دقيقة، وعلى رغم أن الإدراج في القائمة الرمادية ليس بخطورة القائمة السوداء نفسها، فإنه يؤثر في السمعة وقد يؤدي إلى زيادة التدقيق من قبل البنوك والمستثمرين الدوليين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تتضمن القائمة الرمادية الدول التي تعمل على إصلاح نقاط الضعف في مكافحة غسيل الأموال، بينما تشير القائمة السوداء إلى الدول غير المتعاونة والتي تشكل خطراً عالمياً عالياً، وكلاهما له آثار خطرة في المؤسسات المالية وهذا بدوره قد يُضعف ثقة المستثمرين ويُبطئ الاستثمار الأجنبي المباشر، مما يؤثر سلباً في النمو الاقتصادي.

تخضع الدول المدرجة في القائمة الرمادية للمراقبة والضغط، لكنها عادةً لا تُفرض عليها عقوبات وتستخدم المؤسسات المالية قوائم مجموعة العمل المالي كجزء من إجراءات فحص عملائها وتعاملاتها.

ما الخطوات المقبلة للكويت؟

ستواصل البلاد العمل مع مجموعة العمل المالي لتنفيذ خطة عملها من خلال تعزيز التواصل مع وكلاء العقارات ومقدمي خدمات إدارة الأصول في شأن الإبلاغ عن التعاملات المشبوهة، بما في ذلك توزيع مؤشرات قطاعية لغسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

وستعمل على ضمان دقة معلومات ما يعرف بـدقة معلومات الملكية المستفيدة في السجلات، وتطبيق عقوبات فعّالة ومتناسبة ورادعة في حالات تقديم معلومات غير دقيقة عند الاقتضاء.

إضافة إلى ذلك، ستعمل الكويت على زيادة التحقيقات والملاحقات القضائية المتعلقة بغسيل الأموال، خصوصاً تلك المرتبطة بالتحركات عبر الحدود للعملات أو للصكوك القابلة للتداول لحاملها وهي أدوات نقدية في شكل شيكات أو سندات أو حوالات مالية مظهّرة من دون قيود، أو محررة لمستفيد وهمي.

اقرأ المزيد