Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الحذر يخيم على تداولات السوق السعودية وسط تراجع في المؤشر

تباين أداء البورصات الخليجية بين ارتفاع الكويت وقطر وتراجع حاد في مسقط

زادت خسائر قطاع التعدين والذهب، إذ هبطت أسهم "معادن" و"أماك" و"صندوق البلاد للذهب" 10%. (اندبندنت عربية) 

ملخص

تراجع مؤشر السوق السعودية (تاسي) 1.9 في المئة ليغلق عند 11167 نقطة (-215 نقطة) بسيولة 4.4 مليار ريال (نحو 1.17 مليار دولار)، تحت ضغط هبوط القياديات وفي مقدمتها "أرامكو" و"الراجحي" وانخفاضات واسعة في معظم الأسهم.

سجل مؤشر السوق السعودية (تاسي) تراجعاً حاداً خلال افتتاح أولى جلسات فبراير (شباط) الجاري بنسبة 1.9 في المئة، ليغلق عند 11167 نقطة، منخفضاً 215 نقطة عن إغلاقه السابق عند 11382 نقطة، وسط سيولة بلغت 4.4 مليار ريال (1.17 مليار دولار)، مما يعكس سيطرة واضحة لحال الحذر والبيع المنظم على تعاملات المستثمرين.

ويُعد هذا التراجع من أكبر الخسائر اليومية خلال الفترة الأخيرة، ويأتي بعد سلسلة من الجلسات التي اتسمت بالتذبذب، مما يشير إلى دخول السوق مرحلة إعادة تقييم للأسعار بعد الارتفاعات السابقة.

سلوك الأسواق خلال الأحداث الكبيرة

وأوضح أستاذ المالية الدكتور محمد القحطاني أن هبوط السوق المحلية تزامناً مع افتتاحها أمام المستثمرين الأجانب لا يُعد مفارقة، بل يعكس سلوك الأسواق خلال الأحداث الكبيرة، فالقرار كان متوقعاً ومُسعّراً مسبقاً في الأسعار، مما دفع شريحة من المستثمرين إلى جني الأرباح بدلاً من الشراء عند لحظة الإعلان، إضافة إلى ذلك، جاء الافتتاح في وقت غير مواتٍ عالمياً، مع ضغوط واضحة على أسواق السلع، خصوصاً الذهب، وتراجع شهية المخاطرة في الأسواق العالمية، مما حدّ من أية تدفقات إيجابية فورية.

وأضاف أن الأموال الأجنبية طويلة الأجل لا تدخل دفعة واحدة، بل تحتاج إلى وقت لتقييم السيولة والحوكمة والأوزان المؤشرية، مما يجعل أثر القرار استراتيجياً طويل الأمد وليس محفزاً قصير الأجل، وفي المقابل، ضغط تراجع الأسهم القيادية ذات الوزن الثقيل، وعلى رأسها "أرامكو" و"الراجحي"، على المؤشر، فطغت العوامل الفنية والبيعية على الأثر النفسي الإيجابي للقرار، مؤكداً أن السوق لم تهبط بسبب فتحها للأجانب، بل هبطت على رغم ذلك، تحت وطأة عوامل عالمية وجني أرباح، فيما يبقى القرار داعماً للمديين المتوسط والطويل.

ترقب في الأسواق العالمية

وشرح القحطاني أن الأسواق العالمية تتجه لافتتاح جلسة غد الإثنين على أداء متوازن يميل إلى الحذر، في ظل استمرار حال الترقب لدى المستثمرين لمسار السياسة النقدية الأميركية وتطورات البيانات الاقتصادية المرتقبة، إضافة إلى تقلبات أسواق السلع، إذ تشير المؤشرات الأولية إلى تداولات متباينة في الأسواق الآسيوية والعقود الآجلة الأميركية، مع بقاء شهية المخاطرة محدودة بعد الخسائر الأخيرة في الذهب وتذبذب أسعار النفط، مما قد ينعكس على افتتاح الأسواق العالمية من دون اتجاه واضح، مع احتمال تحركات انتقائية في القطاعات الحساسة للتقلبات.

نطاق يعكس حدة التقلبات

وحول التداول اليومي، أشار الباحث في الشأن المالي عبدالعزيز الرشيد إلى أن المؤشر افتتح التداولات عند 11345 نقطة، قبل أن يسجل أعلى مستوى عند 11372 نقطة، ثم يتعرض لضغوط متسارعة دفعته إلى تسجيل أدنى مستوى عند 11089 نقطة، في نطاق تداول واسع نسبياً يعكس حدة التقلبات وغياب الزخم الشرائي القادر على امتصاص الضغوط البيعية.

وأضاف أن الأسهم القيادية تصدرت مشهد التراجع، وعلى رأسها "أرامكو السعودية" التي أغلقت عند 25.18 ريال (6.71 دولار) بانخفاض اثنين في المئة، مما كان له الأثر الأكبر على المؤشر بحكم الوزن النسبي العالي للسهم، وتراجع أيضاً "مصرف الراجحي" إلى 106.50 ريال (28.40 دولار) منخفضاً واحداً في المئة، في ظل ضعف شهية المخاطرة تجاه القطاع المصرفي، على رغم متانة الأساسيات، مما يعكس تحفظاً موقتاً من المستثمرين أكثر منه تغييراً في النظرة طويلة الأجل.

قطاع التعدين وهبوط الذهب

وأردف الرشيد أن قطاع التعدين تعرض لضربة قوية خلال الجلسة، مع هبوط سهمي "معادن" و"أماك" بنسبة 10 في المئة لكل منهما، متأثرين بالخسائر الحادة في أسعار الذهب عالمياً التي تجاوزت 10 في المئة بنهاية الأسبوع الماضي بعد مكاسب قوية حققها المعدن خلال يناير (كانون الثاني) الماضي. ويعكس هذا الأداء حساسية الأسهم المرتبطة بالسلع للتقلبات العالمية، وانتقال الأثر سريعاً إلى السوق المحلية، سواء على مستوى الأسهم أو الصناديق.

تراجعات جماعية في القطاعات الدفاعية

ولفت الرشيد إلى أن الضغوط لم تقتصر على الأسهم الدورية، بل امتدت إلى عدد من الشركات ذات الطابع الدفاعي وشبه الدفاعي، إذ أنهت أسهم "الأهلي السعودي" و"مصرف الإنماء" و"سابك" و"المراعي" و"اتحاد اتصالات" و"البلاد" و"بنك الرياض" و"بي أس أف" تداولاتها على تراجع بنسب تراوح ما بين واحد وأربعة في المئة، مما يعكس اتساع نطاق البيع وعدم اقتصاره على قطاع بعينه، ويشير إلى خروج سيولة أو إعادة تموضع استثماري بدلاً من عمليات بيع انتقائية.

"نادك" تحت ضغط النتائج

وعلى مستوى الأسهم الفردية، هبط سهم "نادك" ستة في المئة ليغلق عند 18.57 ريال (4.95 دولار)، عقب إعلان الشركة تراجع أرباح الربع الرابع من عام 2025، مع تداولات بلغت نحو 1.6 مليون سهم، مما يعكس حساسية السوق للنتائج المالية، خصوصاً في القطاعات ذات الهوامش المتقلبة مثل القطاع الزراعي والغذائي.

في المقابل، شهدت الجلسة بعض التحركات الإيجابية المحدودة، إذ ارتفع سهم "أفالون فارما" ثلاثة في المئة عقب الإعلان عن توصية بزيادة رأس المال، فيما صعد سهم "ميدغلف للتأمين" سبعة في المئة بدعم من طلبات مضاربية، إلا أن هذه المكاسب ظلت محصورة وغير كافية لتغيير الاتجاه العام للسوق.

وعلى صعيد الصناديق، هبط صندوق البلاد للذهب بنسبة 10 في المئة، في تأكيد إضافي على حجم التأثير السلبي لانخفاض أسعار الذهب عالمياً، وانتقاله المباشر إلى أدوات الاستثمار المحلية.

فتح السوق للأجانب

ونوّه الرشيد إلى أن الجلسة تزامنت مع بدء فتح السوق السعودية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب وتمكينهم من الاستثمار المباشر، وهي خطوة ذات بعد استراتيجي طويل الأجل، من شأنها تعزيز عمق السوق وجاذبيتها، إلا أن أثر هذه الخطوة لم ينعكس بصورة فورية على الأداء، في ظل سيطرة العوامل قصيرة الأجل، وعلى رأسها تقلبات الأسواق العالمية وضغوط أسعار السلع وحال الحذر التي تسبق إعادة بناء المراكز الاستثمارية.

بورصة الكويت تغلق على ارتفاع

وأغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على ارتفاع مؤشرها العام 91.33 نقطة بنسبة 1.07 في المئة، ليبلغ مستوى 8656.91 نقطة وسط تداول 166.5 مليون سهم عبر 12867 صفقة نقدية بقيمة 54.6 مليون دينار (166.5 مليون دولار).

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وارتفع مؤشر السوق الرئيس 67.95 نقطة، ما يعادل 0.85 في المئة، ليبلغ مستوى 8091.06 نقطة من خلال تداول 81 مليون سهم عبر 6194 صفقة نقدية بقيمة 15.7 مليون دينار (47.8 مليون دولار).

وأضاف مؤشر السوق الأول 101.58 نقطة، أو 1.11 في المئة، ليبلغ مستوى 9225.52 نقطة من خلال تداول 85.4 مليون سهم عبر 6673 صفقة بقيمة 38.8 مليون دينار (118.3 مليون دولار)، بينما كسب مؤشر (رئيسي 50) نحو 70.71 نقطة، أي 0.83 في المئة، ليبلغ مستوى 8594.05 نقطة من خلال تداول 59.8 مليون سهم عبر 4050 صفقة نقدية بقيمة 11.5 مليون دينار (35 مليون دولار).

مؤشر الدوحة يرتفع 29 نقطة

وفي الدوحة، أغلق مؤشر بورصة قطر تداولاته مرتفعاً بواقع 29.92 نقطة، أي 0.26 في المئة، ليصل إلى مستوى 11340.30 نقطة وسط تداول 109.898 مليون سهم بقيمة 291.895 مليون ريال (نحو 80.1 مليون دولار) عبر تنفيذ 22522 صفقة في جميع القطاعات.

وارتفعت في الجلسة أسهم 24 شركة، فيما انخفضت أسهم 24 شركة أخرى، وحافظت خمس شركات على سعر إغلاقها السابق، وبلغت رسملة السوق في نهاية جلسة التداول 678.069 مليار ريال (نحو 186.1 مليار دولار)، مقارنة بـ 675.658 مليار ريال (نحو 185.4 مليار دولار) في الجلسة السابقة.

انخفاض قاسٍ في مسقط

وأغلق مؤشر بورصة مسقط "30" عند مستوى 6246.50 نقطة منخفضاً 83.8 نقطة، أي 1.32 في المئة، مقارنة بآخر جلسة تداول التي بلغت 6330.27 نقطة، ووصلت قيمة التداول إلى 42.888 مليون ريال عماني (111.4 مليون دولار) مرتفعة 2.8 في المئة، مقارنة بآخر جلسة تداول التي سجلت 41.740 مليون ريال (108.4 مليون دولار). وأشار التقرير الصادر عن بورصة مسقط إلى أن القيمة السوقية انخفضت 0.548 في المئة عن آخر يوم تداول وبلغت ما يقارب 33.33 مليار ريال (86.6 مليار دولار).

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة