ملخص
قال المدعي العام لي رينولدز، ممثلاً لمجلس مدينة سوانزي، إن الشركة "ضللت تجار الجملة والتجزئة والمستهلكين"، موضحاً أن كثيراً مما كان يوصف بأنه لحم غنم "كان في الواقع دهوناً وجلوداً".
غرمت محكمة "سوانزي كراون" البريطانية شركة "كيسمت كبابز" المحدودة، المتخصصة في تصنيع وتوريد لحوم الكباب للمطاعم ومحال الوجبات السريعة، مبلغ 500 ألف جنيه استرليني (أكثر من 670 ألف دولار)، بعد إدانتها ببيع منتجات وصفت بأنها "لحم غنم" على رغم احتوائها كميات ضئيلة فقط من اللحم الفعلي.
وألزمت المحكمة الشركة التي تتخذ من مدينة تشيلمسفورد في مقاطعة إسيكس مقراً لها، دفع 259298 جنيهاً استرلينياً (346398 دولاراً) كلفاً قضائية إضافية.
واستمعت المحكمة إلى أن منتجات "لحم الغنم" التي كانت توردها الشركة حوت خليطاً من الدهون والجلود وأنواع مختلفة من اللحوم ومنتجات اللحوم المستخلصة آلياً، بينما كانت الكميات الحقيقية من لحم الغنم أقل بكثير مما تشير إليه الملصقات التجارية.
تضليل للجميع
وقال المدعي العام لي رينولدز، ممثلاً لمجلس مدينة سوانزي، إن الشركة "ضللت تجار الجملة والتجزئة والمستهلكين"، موضحاً أن كثيراً مما كان يوصف بأنه لحم غنم "كان في الواقع دهوناً وجلوداً".
وأضاف أن الشركة كانت تشتري بصورة منتظمة ومتعمدة لحوم الماعز ودهون الأغنام والجلود ولحوم الضأن كبيرة السن وغيرها من منتجات الأغنام، ثم تعالجها داخل مصنعها وتبيعها على أنها لحم غنم، مشيراً إلى أن بعض المنتجات كانت تسوق على أنها لحوم من نوع معين، بينما كانت تحوي في الواقع لحوم أنواع حيوانية مختلفة.
وتعود القضية لأواخر عام 2020 ومطلع عام 2021 عندما شارك فريق معايير التجارة التابع لمجلس سوانزي في حملة إقليمية لفحص نوعية اللحوم المستخدمة في محال الكباب والمطاعم المحلية.
وأظهرت نتائج العينات أن بعض منتجات الكباب الموردة من "كيسمت كبابز" لا تتطابق مع نسب اللحوم المعلنة على الملصقات.
وكشفت الاختبارات المخبرية اللاحقة على عينات أُخذت من تجار الجملة عن أن المحتوى الفعلي للحوم يختلف بصورة كبيرة عن البيانات المكتوبة على المنتجات، مما أدى إلى إشراك وحدة جرائم الغذاء الوطنية وهيئة معايير الغذاء البريطانية في التحقيق.
مخالفات متكررة
وأوضحت المحكمة أن السلطات المحلية في إسيكس كانت تلقت شكاوى متعددة على مدى أعوام حول ملصقات المنتجات ومحتواها من اللحوم.
وفي إحدى الحالات، تبين أن منتج "دونر الغنم" الذي زعمت الشركة أنه يحوي 87 في المئة من لحم الغنم لم يكُن يحوي إلا 51 في المئة فقط من اللحم، مقابل 40 في المئة من الدهون.
وخلال مداهمة مصنع الشركة في مايو (أيار) عام 2021، رصد مفتشو مجلس سوانزي "مخاوف متعددة" تتعلق بالإنتاج والتعبئة ووضع الملصقات.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
كذلك، أظهرت الفواتير أن الشركة كانت تشتري كميات محدودة جداً من لحم الغنم، مقابل كميات كبيرة من الجلود والدهون ولحوم الماعز ومنتجات لحمية منخفضة الجودة لا يمكن تصنيف بعضها قانونياً على أنه "لحم".
وكشفت التحقيقات أيضاً عن أن الشركة كانت تستخدم منتجات لحوم مستخلصة آلياً تتكون بصورة رئيسة من بقايا لحوم الرقبة ولحوم الضأن والماء والثلج، ثم تحتسبها ضمن نسبة اللحم المعلنة على المنتج.
نشاط احتيالي
ووصف القاضي هيو ريس ما جرى داخل الشركة خلال الفترة محل الاتهام بأنه نشاط احتيالي كان "متفشياً" داخل المؤسسة، مؤكداً أن الشركة مارست "قدراً كبيراً من عدم الأمانة على مدى فترة طويلة".
وكانت الشركة أقرت سابقاً بالذنب في تهمة الاحتيال عبر تقديم بيانات كاذبة.
في المقابل، قال محامي الدفاع إن الشركة التي تأسست عام 2008، عملت لسنوات طويلة من دون مشكلات كبيرة، وإنها أجرت منذ ذلك الحين تغييرات جوهرية على آليات العمل والرقابة الداخلية.
ومنحت المحكمة الشركة مهلة أربعة أعوام لسداد الغرامة والكلف القضائية.