ملخص
رفضت إيمان خليف الاتهامات المستمرة لها ورفعت سقف التحدي مؤكدة استعدادها للخضوع لأي فحوص رسمية تحت إشراف الأولمبية الدولية، دفاعاً عن أهليتها الرياضية، وتمسكاً بحقيقتها كامرأة تسعى إلى مواصلة المجد الأولمبي.
رفعت بطلة الملاكمة الجزائرية إيمان خليف راية التحدي في وجه منتقديها إذ قالت إنها مستعدة للامتثال لأي إجراءات تطلب منها للمشاركة في المسابقات، بما في ذلك الخضوع لفحص جيني لتحديد الهوية الجنسية، شريطة أن تجرى هذه الاختبارات تحت إشراف اللجنة الأولمبية الدولية.
الاستعداد للفحوص تحت إشراف أولمبي
وكانت إيمان قد فازت بالميدالية الذهبية في وزن الوسط للسيدات خلال دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، وسط جدل واسع حول هويتها الجنسية وأهليتها للمشاركة، بعدما استبعدها الاتحاد الدولي للملاكمة من بطولة العالم 2023 في أعقاب اختبارات في هذا الشأن.
وفي مايو (أيار) 2025، أعلن الاتحاد العالمي للملاكمة، الذي سيشرف على منافسات الملاكمة في أولمبياد لوس أنجليس 2028 بعد حصوله على اعتراف موقت من اللجنة الأولمبية الدولية، عن فرض اختبارات إلزامية لتحديد الهوية الجنسية على جميع الملاكمات المشاركات في مسابقاته.
العلاج الهرموني قبل أولمبياد باريس
وكشفت البطلة الأولمبية الشابة أنها سبق لها الخضوع إلى علاج هرموني لخفض معدل التستوستيرون قبل أولمبياد 2024، مؤكدة في الوقت نفسه أنها ليست "امرأة متحولة"، وذلك في مقابلة مع صحيفة "ليكيب" الفرنسية.
وقالت الجزائرية البالغة 26 سنة التي استهدفت مراراً بالاتهامات "لدي هرمونات أنثوية، وما لا يعرفه الناس هو أنني تناولت علاجاً هرمونياً لخفض معدل التستوستيرون للمشاركة في بعض المنافسات".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وبتأكيدها أنها تحمل "جين أس آر واي" الموجود على الكروموسوم واي المؤشر للذكورة، قالت "نعم، وهذا طبيعي".
وأوضحت "أنا محاطة بأطباء، وهناك بروفيسور يتابع حالتي، ولتصفيات أولمبياد باريس التي أقيمت في دكار، خفضت معدل التستوستيرون إلى الصفر".
وأضافت "وفزت بالميدالية الذهبية" في وزن 66 كيلوغراماً، مذكرة بأنها وجدت نفسها لاحقاً في قلب جدل عالمي واسع، وكانت هدفاً لهجمات وحملة تضليل صورتها على أنها "رجل يقاتل النساء".
الجدل العالمي ومواقف شخصيات بارزة
وكحال التايوانية لين يو تينغ المتوجة بدورها في وزن 57 كيلوغراماً في ألعاب باريس، تعرضت خليف لاتهامات بأنها رياضية متحولة جنسياً، من شخصيات عدة بينها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومواطنه إيلون ماسك والكاتبة البريطانية ج. ك. رولينغ.
وقالت خليف "أنا أحترم الجميع، وأحترم ترمب لأنه رئيس أميركا. لكنه لا يستطيع تحريف الحقيقة. أنا لست متحولة، أنا فتاة. تربيت كفتاة، ونشأت كفتاة، والناس في قريتي عرفوني دائماً كفتاة".
وأضافت "لأجل الألعاب المقبلة، إذا كان يجب أن أخضع لاختبار، فسأفعل. لا مشكلة لدي. لقد خضعت لهذا الاختبار من قبل. تواصلت مع وورلد بوكسينغ وأرسلت لهم ملفي الطبي وفحوصي الهرمونية وكل شيء. لكنني لم أتلق أي رد. أنا لا أتهرب ولا أرفض الاختبارات".
وتابعت "الأطباء والبروفيسورات هم من يقررون. لكل منا جينات مختلفة، ولكل منا معدلات هرمونية مختلفة. أنا لست متحولة جنسياً. اختلافي طبيعي. أنا هكذا. لم أفعل شيئاً لتغيير ما صنعتني عليه الطبيعة. ولهذا لست خائفة".
طموح الاحتراف والحفاظ على اللقب الأولمبي
ولم تخض خليف أي نزال منذ ألعاب باريس، بعدما منعتها وورلد بوكسينغ العام الماضي من المشاركة في بطولة أيندهوفن الهولندية الدولية لعدم خضوعها للاختبار الكروموسومي الذي تم استحداثه حديثاً. وهي بانتظار الحصول على رخصة احتراف في الملاكمة الفرنسية.
وقالت "إنها الخطوة المنطقية"، مضيفة "لكن دخولي عالم الاحتراف لا يعني أنني أتنازل عن أولمبياد 2028. إطلاقاً. أريد أن أصبح أول رياضية في تاريخ الجزائر تحافظ على لقبها الأولمبي".