Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

معلومات متضاربة حول اعتقال أليكس صعب حليف مادورو في كاراكاس

ديلسي رودريغيز تلتقي مسؤولي شركتي نفط إسبانية وفرنسية... وغوتيريش يحذر من انهيار كوبا بسبب قطع مصادر الطاقة عنها

أليكس صعب لدى مشاركته في مؤتمر صحافي في كاراكاس، في 21 ديسمبر 2023 (رويترز)

ملخص

أثارت معلومات انتشرت أمس الأربعاء حول اعتقال مساعد الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، أليكس صعب، لغطاً كبيراً، إذ نفى محاميه ذلك ووصف الأنباء المتداولة في هذا الشأن بـ "الكاذبة"، بينما تحدث مسؤول أميركي عن وجود نية لتسليم صعب للولايات المتحدة في الأيام المقبلة.

قال مسؤول في سلطات إنفاذ القانون الأميركية إنه جرى اعتقال المسؤول الفنزويلي أليكس ​صعب في فنزويلا أمس الأربعاء في إطار عملية مشتركة بين السلطات الأميركية والفنزويلية.
وكان صعب، المولود في كولومبيا والحليف المقرب للرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، قد اعتُقل في الرأس الأخضر عام 2020 واحتجز في ‌الولايات المتحدة لأكثر ‌من ثلاثة أعوام ‌بتهمة الرشوة، ⁠قبل ​أن ‌يحصل على عفو مقابل الإفراج عن أميركيين محتجزين في فنزويلا.
ونقلت صحيفة "إل إسبكتادور" الكولومبية في وقت لاحق من أمس عن لويجي يوليانو محامي صعب نفيه القبض عليه ووصفه لهذه الأنباء بأنها "⁠كاذبة". ونفى صحافيون موالون للحكومة الفنزويلية ‌في منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي أن ‍يكون قد تم إلقاء القبض على صعب.
ولم ‍يرد يوليانو على الفور على رسائل بريد إلكتروني أُرسلت إلى العناوين المدرجة على موقع مكتب للمحاماة. ورفض محامٍ مثّل ​صعب في محكمة أميركية في ديسمبر (كانون الأول) 2023 التعليق.
وقال المسؤول الأميركي إنه من المتوقع أن يتم تسليم صعب (54 سنة) إلى الولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة.
وسيمثل هذا تطوراً دراماتيكياً بعد شهر من إلقاء قوات أميركية القبض على مادورو نفسه في كاراكاس، إذ سيعني مستوى جديداً من التعاون بين سلطات إنفاذ القانون الأميركية والفنزويلية في ظل ‌حكومة الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز التي كانت نائبة مادورو.

 لقاءات مع شركات نفطية أوروبية

في موازاة ذلك التقت رودريغيز أمس مسؤولين تنفيذيين من شركة "ريبسول" الإسبانية للنفط و"موريل أند بروم" الفرنسية، وفق ما أعلنت شركة النفط الوطنية الفنزويلية، بعد شهر من إطاحة مادورو.
وقالت الشركة الوطنية الفنزويلية في بيانين منفصلين على تطبيق "تيليغرام" أمس، أن رودريغيز عقدت اجتماعات مع "ريبسول" بهدف "تعزيز سيادة البلاد في مجال الطاقة من خلال الاحترام والتعاون المثمر للطرفين"، ومع "موريل أند بروم" لتوطيد "التحالفات الاستراتيجية التي تدعم قدرة البلاد على إنتاج الطاقة".
وتعمل الشركتان الإسبانية والفرنسية في فنزويلا منذ أعوام من خلال مشاريع مشتركة مع شركة النفط الوطنية الفنزويلية، تملك الحكومة الفنزويلية الحصة الأكبر فيها، وقد واجهتا انقطاعاً متكرراً في الإنتاج بسبب العقوبات الأميركية.
ولم تصدر رودريغيز أي تصريحات في شأن هذه الاجتماعات التي حضرها أيضاً رئيس شركة النفط الوطنية الفنزويلية هيكتور أوبريغون.
وبضغط من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أجرت فنزويلا إصلاحات على قوانينها النفطية حيث باتت متاحة زيادة الاستثمارات الأجنبية.
وتنتج فنزويلا التي تملك أكبر احتياطات نفطية طبيعية في العالم، 2.1 مليون برميل يومياً، بزيادة ملحوظة عن 300 ألف برميل يومياً عام 2020، وتراجع كبير عن 3 ملايين برميل يومياً خلال ذروة إنتاجها في مطلع القرن.

كوبا تواجه خطر "الانهيار"

 في سياق متصل حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن كوبا تواجه خطر "الانهيار" إذا انقطعت إمداداتها النفطية، وفق ما أعلن المتحدث باسمه أمس، بعد تهديد واشنطن بقطع مصادر الطاقة عن الجزيرة في إطار حملة ضغوط. وقال المتحدث باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك إن غوتيريش "قلق للغاية إزاء الوضع الإنساني في كوبا الذي سيتفاقم، وصولاً إلى إمكان انهياره، ما لم تُلبّ حاجاتها من النفط". وتخضع كوبا الشيوعية لحظر تجاري أميركي منذ عقود، وكانت تعتمد على إمدادات تردها من فنزويلا إلى أن أطيح بمادورو.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإثنين الماضي، إن المكسيك ستتوقف عن إرسال النفط إلى كوبا التي وصفها بأنها "دولة فاشلة".
ومن شأن توقف الإمدادات المكسيكية أن يفاقم أزمة اقتصادية هي الأشد خطورة تواجهها كوبا منذ انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991.
وأعلنت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم أول من أمس الثلاثاء، أن المكسيك سترسل مساعدات إنسانية إلى كوبا هذا الأسبوع، بينما تسعى للتوصل إلى اتفاق مع واشنطن يسمح لها أيضاً بإرسال النفط.

ويعاني شرق كوبا، حيث تقع سانتياغو دي كوبا، ثاني كبرى مدن البلاد، انقطاعاً للتيار الكهربائي منذ مساء أمس، وفق ما أعلنت شركة الكهرباء الوطنية.
وكتبت الشركة الحكومية "أونيون إليكتريكا دي كوبا" (UNE) عبر منصة إكس "عند الساعة 20:54 (01:54 بتوقيت غرينتش الخميس)، حدث عطل في محطة هولغين الفرعية ذات الجهد 220 كيلوفولت، مما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي في الجزء الشرقي من البلاد".
وأوضحت الشركة أن "مقاطعة هولغين كانت تعاني انقطاعاً جزئياً للتيار الكهربائي، بينما انقطعت الكهرباء تماماً عن مقاطعات غرانما وسانتياغو دي كوبا وغوانتانامو"، من بين 15 مقاطعة في البلاد.
وقد يتفاقم الوضع بعدما وقّع ترمب أمراً تنفيذياً يسمح للولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على الدول التي تبيع النفط إلى هافانا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الأوضاع الحقوقية في أميركا اللاتينية

من جهة أخرى، أفاد تقرير لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" أمس بأن الانتهاكات التي ارتكبتها الولايات المتحدة في أميركا اللاتينية، بما في ذلك "الإعدامات خارج نطاق القضاء" لـ120 شخصاً في هجمات على قوارب في الكاريبي، فاقمت من معاناة الأشخاص الذين يعيشون في ظل حكومات قمعية في المنطقة.
واعتبرت المنظمة أنه مع عودة الرئيس ترمب إلى البيت الأبيض، شهدت أميركا اللاتينية ازدياداً في حالات الإفلات من العقاب وفي جرأة الحكومات القمعية على احتجاز ومعاقبة منتقديها ومعارضيها.
وقالت خوانيتا غوبيرتوس، مديرة قسم الأميركيتين في المنظمة إن "خطاب إدارة ترمب وتصرفاتها أديا إلى تفاقم تردي وضع حقوق الإنسان وأسهما في تآكل الديمقراطية بأميركا اللاتينية". وأضافت أن "دولاً مختلفة في المنطقة تستخدم سياسات ترمب وخطابه ذريعة لارتكاب انتهاكات".
وتحدثت غوبيرتوس إلى وكالة الصحافة الفرنسية بالتزامن مع إصدار "هيومن رايتس ووتش" تقريرها السنوي الذي انتقد بشدة الضربات الجوية ضد قوارب زعمت واشنطن من دون أي دليل، أنها كانت تهرب المخدرات.
وانتقد قرار السلفادور بقبول استقبال 252 مهاجراً فنزويلياً تم ترحيلهم من الولايات المتحدة واحتجازهم في سجن ذي سمعة سيئة "عانوا فيه تعذيباً منهجياً".
وأشار التقرير إلى أن خفض ترمب للمساعدات الدولية كان له أيضاً تأثير كبير على أميركا اللاتينية.
وشهدت المنطقة أخيراً تحولاً يمينياً، حيث تبنى مزيد من قادتها خطاباً مشابهاً لخطاب ترمب ووجدوا آذاناً صاغية بين السكان الذين سئموا الفقر والفساد والعنف.
وقالت "هيومن رايتس ووتش" إن حكومات أميركا اللاتينية التي تتبنى سياسات صارمة ضد الجريمة شهدت عموماً زيادة في انتهاكات حقوق الإنسان، مشيرةً على وجه الخصوص إلى الرئيس نجيب بوكيلة في السلفادور وحربه على العصابات، و"عسكرة" الأمن العام في المكسيك.
وبينما يحظى "بوكيلة" بشعبية كبيرة لتحويله واحدة من أكثر دول العالم عنفاً إلى أكثرها أماناً، أوضحت المنظمة أنه فعل ذلك من خلال "الاعتقالات التعسفية والجماعية" و"التعذيب" و"الإخفاء القسري".
وقالت غوبيرتوس "لقد كان للحكومة الأميركية تأثير سلبي لا يمكن إنكاره" على المنطقة. وأضافت أنه حتى الدول "التي كانت تاريخياً ملتزمة جداً بالدفاع عن حقوق الإنسان، مثل بنما وكوستاريكا"، تقوم باحتجاز المهاجرين الذين يتم ترحيلهم من قبل الولايات المتحدة "من دون أي تبرير".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات