Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل تتحول الصناديق المدعومة بالذهب إلى حصان رابح في 2026؟

شهدت تدفق 801 طن من المعدن النفيس في 2025 بينما ارتفع الطلب على السبائك والعملات بنسبة 16%

ارتفع إجمال الطلب على الاستثمار في الذهب بنسبة 84% إلى مستوى قياسي بلغ 2175 طناً في عام 2025 (رويترز)

ملخص

مجلس الذهب العالمي يشير إلى أن عوامل صعود الذهب ما زالت قائمة لكن زيادات الأسعار ستربك حسابات البنوك المركزية.

على رغم وصول الذهب إلى مستويات تاريخية وقياسية، تبقى أسباب الارتفاع وموجة الصعود قائمة، مما يدفع باتجاه وصول الأونصة إلى أكثر من 6600 دولار وفق ما توقعت مؤسسات وبنوك استثمار دولية خلال الفترة الماضية.

وصل الطلب على الذهب لمستويات غير مسبوقة خلال العام الماضي بعدما أدت المخاوف المرتبطة بعدم الاستقرار والتجارة إلى ارتفاع الاستثمارات، إلا أن الزيادات القياسية التي شهدتها الأسعار قلصت الإقبال من مشتري المشغولات.

وكشف تقرير حديث لمجلس الذهب العالمي عن أن الطلب العالمي واصل الصعود خلال العام الماضي ليسجل نحو 5002 طن وهو أعلى مستوى على الإطلاق.

وقفزت أسعار المعدن النفيس بنسبة 64 في المئة في 2025، وهو ما يعود بصورة مباشرة إلى زيادة الطلب على الملاذات الآمنة نتيجة للتوترات الجيوسياسية وتراجع الثقة في الدولار.

وقال كبير متخصصي استراتيجيات السوق في مجلس الذهب العالمي، جون ريد "سيكون السؤال الأكبر هذا العام هو ما إذا كان الطلب الاستثماري سيظل قوياً بما يكفي للحفاظ على قوة سوق الذهب".

عام جديد من التدفقات القوية

في ما يتعلق بأداء المعدن النفيس خلال العام الحالي، توقع مجلس الذهب العالمي، عاماً آخر من التدفقات القوية إلى صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب والطلب القوي على السبائك والعملات الذهبية.

وشهدت صناديق الاستثمار المتداولة تدفقات بلغت 801 طن من الذهب عام 2025 بينما قفز الطلب على السبائك والعملات 16 في المئة إلى أعلى مستوى له في 12 عاماً.

وارتفع إجمال الطلب على الاستثمار في الذهب بنسبة 84 في المئة إلى مستوى قياسي بلغ 2175 طناً عام 2025، ومع ذلك، يتوقع مجلس الذهب العالمي، أن تؤثر الأسعار القياسية المرتفعة على الطلب على المشغولات هذا العام، وأن تؤدي إلى تباطؤ مشتريات البنوك المركزية إلى 850 طناً من 863 طناً في 2025، على رغم أن مشترياتها لا تزال مرتفعة مقارنة بمستوى ما قبل عام 2022.

وانخفض الطلب على المشغولات الذهبية بنسبة 18 في المئة خلال عام 2025، مع انخفاض المشتريات في الصين بنسبة 24 في المئة إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2009.

خسائر عنيفة بعد مستويات تاريخية وقياسية

في التعاملات الأخيرة واصلت أسعار الذهب والفضة تراجعها الحاد، معززة بذلك خسائرها التي أنهت موجة صعود تاريخية دفعت المعادن النفيسة إلى قمم غير مسبوقة. وهوى سعر الذهب الفوري بنسبة تجاوزت تسعة في المئة ليصل إلى 4403 دولارات للأوقية، بينما تكبدت الفضة خسائر أعنف بانزلاقها بنسبة 15 في المئة لتستقر دون مستوى 72 دولاراً للأوقية.

جاء هذا التراجع العنيف بعدما سجلت الأسعار مستويات قياسية في يناير (كانون الثاني) الماضي، مدفوعة بتهافت البنوك المركزية على تعزيز احتياطاتها ولجوء المستثمرين إلى الملاذات الآمنة وسط حال من الضبابية المالية والجيوسياسية.

وكانت الأسواق قلقة بصورة خاصة في شأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلا أن المعادلة تغيرت فجأة الجمعة الماضي، إذ أدى إعلان الرئيس دونالد ترمب عن ترشيح المتخصص المالي كيفن وورش لرئاسة "الفيدرالي" إلى تهدئة تلك المخاوف، مما أطلق شرارة عمليات بيع.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وشهدت المعادن النفيسة عاماً استثنائياً في 2025، إذ حقق الذهب أكبر مكاسب سنوية له منذ عام 1979، واستمر الزخم في مطلع العام الحالي، مدعوماً بمخاوف الأسواق من الرسوم الجمركية التي لوّح بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والقلق من تضخم أسعار أسهم الذكاء الاصطناعي، مما دفع الذهب إلى تجاوز حاجز 5500 دولار في أواخر يناير، فيما حلقت الفضة فوق مستوى 120 دولاراً.

لكن، كما هي الحال دائماً في الأسواق، فإن المخاوف التي تدفع الأسعار إلى الصعود يمكن أن تتبدد بسرعة، أو قد يشعر المستثمرون بأن المكاسب قد تجاوزت حدود المنطق، مما يؤدي إلى تصحيح عنيف، وهذا ما حدث الجمعة، إذ سجل الذهب أسوأ هبوط يومي له منذ عام 1983 بخسارة تجاوزت تسعة في المئة، بينما هوت الفضة بنسبة ساحقة بلغت 27 في المئة.

وعلى رغم هذا الهبوط فلا تزال الأساسات الداعمة للذهب قائمة، إذ يتوقع محللو "وول ستريت" خفض أسعار الفائدة الأميركية مرتين في الأقل خلال عام 2026، ومن المعروف تاريخياً أن بيئة الفائدة المنخفضة تزيد من جاذبية المعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً.

الذهب لم يعد مجرد أداة تحوط من التضخم

في مذكرة بحثية حديثة، قال محللون في "أو سي بي سي": "أدى ارتفاع أعباء الديون الحكومية والمخاوف الجيوسياسية وعدم القدرة على التنبؤ بالسياسات إلى تسريع إعادة تقييم دور الذهب في المحافظ الاستثمارية... لم يعد الذهب مجرد وسيلة للتحوط من الأزمات أو التضخم، بل أصبح يُنظر إليه بصورة متزايدة على أنه أصل محايد وموثوق به لتخزين القيمة، كذلك فإنه يوفر تنويعاً عبر نطاق أوسع من أنظمة الاقتصاد الكلي".

وكسر الذهب حاجز 5 آلاف دولار للمرة الأولى الإثنين الماضي وارتفع بأكثر من 10 في المئة حتى الآن هذا الأسبوع، مدفوعاً بمزيج من العوامل منها الطلب القوي على أصول الملاذ الآمن وعمليات شراء قوية من البنوك المركزية وتراجع الدولار.

وقال محلل السوق لدى بنك "آي جي"، توني سيكامور، إنه "على رغم أن طبيعة الارتفاع تشير إلى أن التراجع ليس بعيداً، فمن المتوقع أن تظل الأساسات داعمة طوال عام 2026، مما يجعل أي انخفاضات فرصاً جذابة للشراء".

ولا يزال التوتر الجيوسياسي قائماً بعدما حث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إيران، على الجلوس إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق في شأن الأسلحة النووية، وإلا فإن الهجوم الأميركي التالي سيكون أسوأ بكثير، وردت طهران بالتوعد بضرب الولايات المتحدة وإسرائيل ومن يدعمهما.

من ناحية أخرى، قرر مجلس الاحتياطي الاتحادي الإبقاء على أسعار الفائدة من دون تغيير الأسبوع الماضي، كما كان متوقعاً على نطاق واسع، وعليه عزز المتعاملون توقعاتهم بخفض البنك المركزي الأميركي كلفة الاقتراض القصيرة الأجل في يونيو (حزيران) لكن ليس قبل ذلك، وفي بيان، قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، إن التضخم في ديسمبر (كانون الأول) كان على الأرجح أعلى بكثير من هدف البنك المركزي البالغ نحو اثنين في المئة.

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة