Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

روسيا: "أية قوات أجنبية في أوكرانيا أهداف مشروعة"

زيلينسكي يرى أن تحقيق سلام دائم يحفظ كرامة الأوكرانيين أمر واقعي

في يوم شتوي بارد يسير الناس في حديقة مغطاة بالثلوج في كييف وسط استمرار الحرب (أ ف ب) 

ملخص

ولا تزال مسألة الأراضي من بين أبرز القضايا العالقة التي لم يبد أي الطرفين استعداداً للتنازل فيها، إذ تطالب روسيا بالسيطرة على كامل منطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا، وهو أمر استبعدته كييف.

قالت وزارة الخارجية الروسية ‌اليوم ‌الإثنين ‌نقلاً ⁠عن ​الوزير ‌سيرغي لافروف، إن روسيا تعتبر نشر ⁠أية ‌قوات أو ‍بنية ‍تحتية عسكرية أجنبية في ​أوكرانيا تدخلاً أجنبياً، وستتعامل ⁠مع تلك القوات بوصفها أهدافاً مشروعة.

من جانبه قال الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي اليوم إن تحقيق سلام دائم يحفظ كرامة الأوكرانيين أمر واقعي، وذلك ‌قبل عقد جولة ‌أخرى ‌من ⁠محادثات ​السلام ‌مع مسؤولين روس وأميركيين هذا الأسبوع في أبوظبي.

وأوضح زيلينسكي عقب مناقشات مع فريق ⁠كييف التفاوضي أن ‌الوفد الأوكراني سيعقد أيضاً اجتماعات ثنائية مع ‍مسؤولين أميركيين خلال المحادثات التي تستمر يومين في أبوظبي ​المقرر أن تبدأ يوم الأربعاء، وقال "نعتبر ⁠وثيقة الضمانات الأمنية الثنائية مع الولايات المتحدة مكتملة، ونتوقع مزيداً من العمل الجوهري على الوثائق المتعلقة بالتعافي والتنمية الاقتصادية".

خفض التصعيد

وأكد الرئيس الأوكراني أن "خفض التصعيد" أخيراً مع روسيا يساعد في بناء الثقة في المفاوضات، في إشارة إلى وقف موسكو الموقت لضرباتها على منشآت الطاقة، وقال عبر شبكات التواصل الاجتماعي إن "إجراءات خفض التصعيد التي دخلت حيز التطبيق ليل الخميس - الجمعة الماضي تساعد في بناء ثقة العامة في عملية التفاوض ونتيجتها المحتملة".

وكانت روسيا أوقفت ضرباتها على منشآت الطاقة الأوكرانية الأسبوع الماضي في ظل التوقعات بأن تصل درجات الحرارة إلى ما دون الـ 20 مئوية، بعد مناشدة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بحسب الكرملين، وجاء بيان زيلينسكي بالتزامن مع اجتماعه بفريق المفاوضين الأوكرانيين قبيل جولة محادثات جديدة تهدف لوضع حد للحرب، من المقرر أن تستضيفها أبوظبي في وقت لاحق هذا الأسبوع.

 

ولا تزال مسألة الأراضي من بين أبرز القضايا العالقة التي لم يبد أي الطرفين استعداداً للتنازل فيها، إذ تطالب روسيا بالسيطرة على كامل منطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا، وهو أمر استبعدته كييف، وقد هدد الكرملين مراراً بالمضي قدماً بعمليته العسكرية ما لم توافق كييف على تسليم المنطقة طوعاً.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي تسببت روسيا بانقطاعات في الكهرباء والتدفئة والمياه في أوكرانيا اعتُبرت الأخطر منذ اندلاع الحرب قبل أربعة أعوام، إذ قصفتها بـ4587 مسيرة وصاروخاً بعيدي المدى في ظل تدني درجات الحرارة.

لا اختراق دبلوماسياً

وكانت الجولة الأولى من هذه المحادثات في دولة الإمارات قد عُقدت في 23 و24 يناير (كانون الثاني)، من دون أن تفضي إلى اختراق دبلوماسي.

وتأتي الجولة الثانية المعلنة لهذه المحادثات قبل أقل من أسبوعين على الذكرى الرابعة لإطلاق موسكو هجومها الواسع النطاق على أوكرانيا. ومن المتوقع أن تتركز المحادثات على مسألة الأراضي الحساسة، في ظل غياب مؤشرات حتى الآن على تحقيق اختراق.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتدفع واشنطن باتجاه إنهاء الحرب بين الدولتين الجارتين، التي أودت بعشرات الآلاف وأجبرت ملايين الأشخاص على النزوح ودمرت أجزاء واسعة من شرق أوكرانيا وجنوبها.

زيلينسكي: روسيا تركز ضرباتها على السكك الحديد

في الأثناء، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إنه أصدر أوامره لقادة الجيش الأوكراني بالرد على تصاعد وتيرة الهجمات الروسية التي تستهدف خطوط الإمداد اللوجستية في البلاد، وتحديداً البنية التحتية للسكك الحديد. وأضاف زيلينسكي عبر وسائل التواصل الاجتماعي "لا يزال الجيش الروسي يركز على استهداف خطوط الإمداد اللوجيستية لدينا، وخصوصاً البنية التحتية للسكك الحديد. وقد وقعت هجمات في منطقتي دنيبرو وزابوريجيا، استهدفت على وجه الخصوص مرافق السكك الحديد".

قتيلان في غارة على بيلغورود

ميدانياً، أسفرت غارة جوية أوكرانية بمسيّرة عن مقتل مدنيين اثنين، صباح اليوم الإثنين، في منطقة بيلغورود الروسية الحدودية، وفق ما أفاد الحاكم الإقليمي، وكتب فياتشيسلاف غلادكوف على "تيليغرام" أن الهجوم استهدف منزلاً خاصاً في بلدة ستاري أوسكول ليلاً، مما أدى إلى اشتعال النيران فيه وانهياره جزئياً"، وأضاف "انتشلت فرق الإنقاذ جثتي شخصين من موقع الحادثة".

وتردّ أوكرانيا على الغارات الجوية الروسية اليومية على أراضيها منذ نحو أربعة أعوام بإرسال مسيّرات إلى الأراضي الروسية كل ليلة، مستهدفة قطاع الطاقة على وجه الخصوص.

ميدفيديف وحلف الأطلسي

في هذا الوقت، قال دميتري ميدفيديف نائب رئيس ​مجلس الأمن الروسي، إن اقتراح القوى الأوروبية بنشر قوات من دول حلف شمال الأطلسي في أوكرانيا كجزء من ضمان ‌أمني مقترح ‌واتفاق ‌سلام غير ​مقبول ‌بالنسبة لروسيا، وأضاف ميدفيديف "أي نوع من الضمانات ‍يمكننا الحديث عنه إذا تمركزت قوات أجنبية من دول غير صديقة ​أعضاء في حلف شمال الأطلسي على أراضي هذه الدولة (أوكرانيا)؟"، وأضاف ميدفيديف أن شروط روسيا لإنهاء الصراع لم تتغير منذ عام 2024 عندما حددها الرئيس فلاديمير بوتين في خطاب ألقاه في وزارة الخارجية.

المزيد من دوليات