ملخص
قال مسؤول فلسطيني مشترطاً عدم كشف هويته إن مجموعة من "نحو 40 فلسطينياً تابعين للسلطة الفلسطينية وصلوا إلى الجانب المصري من المعبر للسماح لهم بالدخول إلى غزة وبدء عملهم".
أعيد فتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر في الاتجاهين، اليوم الإثنين، بعد إغلاق تام لنحو عام إبان الحرب بين إسرائيل وحركة "حماس"، فيما يقتصر عدد العابرين على 50 شخصاً لكل اتجاه في أول أيام تشغيل المعبر وفق الإعلام المصري.
وقال مسؤول أمني إسرائيلي "اعتباراً من هذه اللحظة، وبعد وصول فرق بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية (يوبام) نيابة عن الاتحاد الأوروبي، تم فتح معبر رفح الآن لحركة السكان، سواء للدخول أو الخروج".
مسار طويل
بدوره، قال رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة الإثنين إن فتح معبر رفح الحدودي مع مصر، يفتح نافذة أمل حقيقية للشعب الفلسطيني في القطاع.
وأكد علي شعث في بيان أن "هذه الخطوة ليست مجرد إجراء إداري، وإنما تمثل بداية لمسار طويل يعيد وصل ما انقطع، ويفتح نافذة أمل حقيقية لأبناء شعبنا في قطاع غزة".
وسيسمح اليوم الإثنين بخروج 150 شخصاً من غزة في مقابل دخول 50 شخصاً إليها، بحسب ما أفاد به مسؤولون مصريون في معبر رفح وكالة الصحافة الفرنسية.
وقالت ثلاثة مصادر مسؤولة إن 50 مريضاً وجريحاً فلسطينياً سيمرون عبر المعبر، مع السماح بمصاحبة مرافقين اثنين لكل مريض، مما يرفع العدد الإجمالي إلى 150.
وكانت وسائل إعلام مصرية نقلت في وقت سابق أن المعبر سيسمح بمرور 50 شخصاً فقط في الاتجاهين عبر المعبر، قبل إغلاقه في الساعة الثالثة بعد الظهر.
السلطة الفلسطينية والجانب المصري
كذلك، نقلت قناة "القاهرة" الإخبارية القريبة من الحكومة المصرية أن عدد المغادرين من مصر إلى غزة خلال أول أيام تشغيل معبر رفح سيكون 50 شخصاً، والعدد نفسه للعابرين من القطاع إلى مصر. وأفادت القناة بأن الجانب المصري من المعبر سيظل مفتوحاً على مدى الساعة والمستشفيات المصرية مستعدة لاستقبال المرضى القادمين من غزة.
وقال مسؤول فلسطيني مشترطاً عدم كشف هويته إن مجموعة من "نحو 40 فلسطينياً تابعين للسلطة الفلسطينية وصلوا إلى الجانب المصري من المعبر للسماح لهم بالدخول إلى غزة وبدء عملهم".
المنفذ البري الوحيد
ومعبر رفح مع مصر هو المنفذ البري الوحيد لقطاع غزة من دون المرور عبر إسرائيل، لكنه ظل مغلقاً منذ سيطرة القوات الإسرائيلية عليه في مايو (أيار) عام 2024، وأعادت تل أبيب فتحه جزئياً لفترة وجيزة مطلع عام 2025.
وتسود حال ترقب بين الفلسطينيين خصوصاً المرضى والطلاب الذين ينتظرون إعادة فتح كاملة للمعبر بعد نحو عامين من سيطرة القوات الإسرائيلية على المعبر.
الأحد، أعادت إسرائيل فتح المعبر بين قطاع غزة ومصر جزئياً وبشكل تجريبي بعد أشهر من المناشدات التي أطلقتها منظمات الإغاثة.
وأظهرت صور سيارات إسعاف مصطفّة على الجانب المصري من المعبر، استعداداً لاستقبال حالات إجلاء طبي، يُتوقع أن تكون أولى الفئات المسموح لها بالمغادرة.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلي باللغة العربية (مكان) أنه من المتوقع أن يغادر 150 شخصاً قطاع غزة بينهم 50 مريضاً، وبالمقابل سيسمح بدخول 50 شخصاً إلى قطاع غزة، وبحسب "مكان"، فإن المعبر سيعمل بواقع ست ساعات يومياً.
مرضى ينتظرون العبور
وأفاد مسؤول في وزارة الصحة التابعة لـ"حماس" بأن نحو 200 مريض ينتظرون السماح لهم بمغادرة القطاع بمجرد فتح المعبر.
وفي مدينة غزة، كان الجريح محمد ناصر يجلس خارج خيمته محاطاً بأطفاله الثلاثة ويحمل تقريراً طبياً بحالته بعدما بترت ساقه نتيجة إصابة خلال الحرب التي امتدت عامين، وقال "معبر رفح هو شريان الحياة، هو الحياة، في حال فتح المعبر كل حياتنا ستختلف".
أما أمين الحلو (53 سنة) الذي يعيش في خيمة في مخيم الشاطئ في القطاع، فقال "إعادة فتح معبر رفح تفتح باباً صغيراً للأمل أمام المرضى والطلاب والناس في غزة"، وأضاف "نحن بحاجة إلى إعادة فتح المعبر بالكامل وإدخال البضائع من دون قيود إسرائيلية، وأعتقد أن هذا سيتطلّب ضغطاً كبيراً على إسرائيل".
من جانبها، لم تأتِ وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات) التابعة لوزارة الدفاع الأحد، على ذكر مرور المساعدات.
ويمثل المعبر أيضاً نقطة دخول حيوية للعاملين في المجال الإنساني ولشاحنات المساعدات والغذاء والمستلزمات الطبية والوقود، وكان المعبر وقتاً طويلاً المنفذ الرئيس للسكان الذين يتعين عليهم الحصول على تصريح لمغادرة القطاع الذي تحاصره إسرائيل منذ عام 2007.
لا لتهجير سكان غزة
في الوقت نفسه، جددت مصر والأردن رفضهما أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من غزة.
وكانت إسرائيل اشترطت لإعادة فتح المعبر استعادة جميع الرهائن في غزة، وهو ما تم مطلع الأسبوع مع إعادة جثة آخر رهينة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وواصلت إسرائيل ضرباتها على القطاع قبيل إعادة المعبر، إذ أفاد الدفاع المدني بمقتل 32 شخصاً، السبت، بينهم نساء وأطفال، وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف مسلحين خرجوا من نفق في رفح.
وتزامنت أنباء إعادة فتح المعبر مع إعلان إسرائيل أنها ستوقف عمليات منظمة "أطباء بلا حدود" في القطاع، بعد "فشل" المنظمة في تقديم قوائم بموظفيها المحليين وهو مطلب قالت المنظمة إنه يعرّض العاملين للخطر.
ولا تزال القوات الإسرائيلية تسيطر على أكثر من نصف قطاع غزة، فيما تبقى بقية المناطق تحت سيطرة "حماس".
"خطوة ملموسة وإيجابية"
في الردود، اعتبرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن إعادة فتح معبر رفح تشكل "خطوة ملموسة وإيجابية" في إطار تنفيذ خطة السلام في القطاع، وأضافت عبر منصة "إكس" "بالنسبة إلى المرضى والجرحى في غزة، فإن إعادة فتح (المعبر) هي بمثابة شريان حياة"، لافتة إلى أن البعثة المدنية للاتحاد الأوروبي عند المعبر موجودة "لمراقبة عمليات العبور".