Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل سيدخل الغاز الإسرائيلي إلى أسواق لبنان؟

لوري هايتيان: حالياً الجواب هو لا إنما تبقى كل الاحتمالات واردة عندما تبدأ بيروت باستيراد هذه المادة من الخارج

ملخص

توضح الخبيرة في سياسات الطاقة لوري هايتيان في مقابلة صوتية مع "اندبندنت عربية" أن لبنان حالياً لا يستورد الغاز الإسرائيلي لسبب بسيط، وهو أننا لا نستورد الغاز أبداً في الوقت الراهن من أية دولة كانت، إنما يبقى هذا الخيار قائماً بقوة في المستقبل عندما يبدأ لبنان باستيراد هذه المادة من مصر مثلاً أو من غيرها.

في توقيت بالغ الحساسية إقليمياً، عادت خريطة الغاز في شرق المتوسط للواجهة، لا بوصفها ملفاً طاقوياً وحسب، بل كمرآة لتشابك الاقتصاد بالسياسة وحدود الفصل بينهما.

فبعدما أبرمت مصر اتفاقاً مع إسرائيل لاستيراد الغاز من حقل "ليفياثان" بقيمة تقدر بنحو 35 مليار دولار، أثيرت تساؤلات جيوسياسية وجوهرية في لبنان، والسبب توقيع القاهرة وبيروت بعد أيام قليلة مذكرة تفاهم تتيح للبنان الاستفادة من الغاز المصري لتشغيل معامل الكهرباء، ليطرح السؤال على الطاولة من أين سيأتي هذا الغاز؟ هل من إسرائيل؟

توضح الخبيرة في سياسات الطاقة لوري هايتيان في مقابلة صوتية مع "اندبندنت عربية" أن لبنان حالياً لا يستورد الغاز الإسرائيلي لسبب بسيط، وهو أننا لا نستورد الغاز أبداً في الوقت الراهن من أية دولة كانت.

وتقول "حالياً، تعتمد الدولة اللبنانية ومؤسسة كهرباء لبنان على المازوت لإنتاج الكهرباء. لكن هناك مشروعاً لإعادة تشغيل محطة دير عمار، وهي إحدى محطات الإنتاج في شمال لبنان، على الغاز بدلاً من المازوت. وهذا المشروع تعمل عليه الدولة اللبنانية ومؤسسة كهرباء لبنان بالتعاون مع شركاء محليين ودوليين، من ضمنهم البنك الدولي وغيره، لدراسة إمكان تحويل دير عمار إلى محطة تعمل على الغاز لإنتاج الكهرباء".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتضيف "في هذه الحالة، يبقى علينا الانتظار لمعرفة ما إذا كان هذا المشروع سينفذ فعلياً، ومع أية جهة سيتم الاتفاق، هل سيكون بين مؤسسة كهرباء لبنان أو الحكومة اللبنانية من جهة، والحكومة المصرية أو الحكومة القطرية من جهة أخرى؟ ويُطرح السؤال حول آلية التزويد هل سيُعتمد على خط الغاز العربي، أم على إنشاء محطة للغاز المسال قرب دير عمار؟"، وتابعت أنه "في حال إنشاء محطة للغاز المسال مقابل دير عمار، يُستورد الغاز المسال، ثم يحول إلى غاز ويستخدم لإنتاج الكهرباء. عندها فقط يمكن الحديث عن طبيعة الغاز الذي سيصل إلى لبنان وتحليل مصدره، وما إذا كان من الممكن أن يكون جزء منه غازاً إسرائيلياً أو لا، خصوصاً إذا اعتمد لبنان خيار البواخر".

في المقابل، وإن كان هناك عقد مع قطر لشراء الغاز، فمن المرجح بدرجة عالية أن يكون الغاز قطرياً. وفي المقابل، إذا جرى الاعتماد على خط الغاز العربي، فقد يرتفع احتمال أن يكون جزء من الغاز الذي يصل إلى لبنان عبر الأردن وسوريا، غازاً إسرائيلياً، نظراً إلى أن هذا الخط يُستخدم اليوم من قبل الأردن لنقل الغاز الإسرائيلي.

وتابعت، رداً على سؤال حول الاتفاق الموقع أخيراً بين مصر ولبنان لاستيراد الغاز الطبيعي، أن "الغاز المتوافر حالياً في السوق المصرية متعدد المصادر، إذ يشمل الغاز المنتج محلياً، إضافة إلى الغاز المستورد من إسرائيل، فضلاً عن الغاز الذي يصل عبر بواخر الغاز المسال، وعندما تكون مصر بحاجة إلى كميات إضافية، ولا يكون الإنتاج المحلي أو المصدر الإسرائيلي كافياً لتلبية حاجات السوق، تلجأ إلى استيراد الغاز المسال عبر البواخر، مما يعني أن السوق المصرية تعتمد على مزيج من مصادر الغاز"، وتؤكد أنه بناءً على ذلك، "في حال أبرمت الدولة اللبنانية أو مؤسسة كهرباء لبنان اتفاقاً مع مصر لاستيراد الغاز عبر خط الغاز العربي، يبرز إمكان مرتفع بأن يكون هذا الغاز، من بين مصادره، غازاً إسرائيلياً، وفق آلية عمل منظومة الغاز القائمة حالياً في شرق البحر المتوسط".

وختمت "في المحصلة، في الوقت الحالي، لبنان لا يستورد غازاً إسرائيلياً، بل لا يستورد الغاز أساساً".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات